هل إنشاء دوله إلى إسرائيل كان عقاباً لفلسطين أو المسلمين؟
بقلم دكتوره / جمالات عبدالرحيم
منذ 1948 والسؤال يتكرر: لماذا فلسطين تحديداً؟
هل كان قرار إنشاء دولة إسرائيل قراراً دولياً لحل أزمة اليهود في أوروبا، أم كان عقاباً مقصوداً لشعب فلسطين؟
وهل تحول هذا العقاب مع الوقت إلى حرب على الإسلام والمسلمين؟
لنفهم ذلك يجب أن نعود للتاريخ، ثم ننظر للنتائج، ثم للواقع السياسي اليوم.
---
*أولاً: أسباب إنشاء إسرائيل.. هل كانت عقاباً؟*
القرار لم يأتِ من فراغ. كانت له 3 محركات أساسية:
1. *وعد بلفور 1917*: وعدت بريطانيا الحركة الصهيونية بإقامة "وطن قومي لليهود" في فلسطين. الهدف كان استعمارياً: زرع قاعدة غربية في قلب الشرق الأوسط.
2. *المحرقة النازية 1939-1945*: بعد مقتل 6 مليون يهودي، زاد الضغط العالمي لإيجاد "ملاذ آمن" لليهود. فكان الحل الأسهل هو فلسطين وليس أوروبا.
3. *قرار تقسيم الأمم المتحدة 181 لسنة 1947*: الذي قسم فلسطين إلى دولتين، عربية ويهودية.
إذن النية المعلنة لم تكن "معاقبة المسلمين". كانت "حل مشكلة اليهود". فكيف المتطرفين يقولون علي الاسلام ارهاب وهم من صنعوا الإرهاب ونظام صفقات لم تنتهي
*لكن من الذي دفع الثمن؟* شعب فلسطين.
*ثانياً: النتائج على الأرض.. عقاب جماعي لشعب*
حتى لو لم تكن النية عقاباً، فالنتيجة كانت كذلك:
1. *النكبة 1948*: تهجير أكثر من 700 ألف فلسطيني، وتدمير 500 قرية.
2. *حروب 1967 و 1973*: احتلال باقي فلسطين وسيناء والجولان.
3. *الاستيطان والحصار*: بناء مستوطنات غير قانونية حسب القانون الدولي، وحصار غزة لـ 17 سنة.
أهالي فلسطين من مسلمين ومسيحيين هم من فقدوا الأرض والبيت والهوية. فالنتيجة العملية = عقاب جماعي.
*ثالثاً: من الصراع السياسي إلى الصراع الديني*
مع الوقت تم تغليف الصراع بغطاء ديني:
1. *في الغرب*: بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 ربطت وسائل إعلام وسياسيون "الإرهاب" بالإسلام. وظهرت موجة "الإسلاموفوبيا" وترشح رؤساء بخطاب معادٍ للمسلمين.
2. *اللوبي الديني*: لوبي AIPAC في أمريكا + اللوبي الإنجيلي المسيحي. جزء كبير من دعمهم لإسرائيل سببه نبوءات دينية، لا مصلحة سياسية فقط.
لذلك نرى وزراء ومسؤولين يظهرون برموز دينية ويتحدثون عن "حرب مقدسة".
3. *في العالم العربي*: تحولت القضية إلى قضية "المسجد الأقصى" وقضية 2 مليار مسلم.
النتيجة: قضية أرض وحقوق تحولت في الإعلام إلى "حرب أديان".
*رابعاً: القانون الدولي والفيتو الأمريكي*
القانون الدولي واضح:
- *قرار 242*: انسحاب إسرائيل من أراضي 1967.
- *الاستيطان غير قانوني*.
- *حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني*.
لكن أمريكا استخدمت حق *الفيتو في مجلس الأمن* أكثر من 45 مرة لحماية إسرائيل من الإدانة.
فكيف نعترف بدولة على أرض محل نزاع، ثم نحصنها ضد القانون؟ هذا ما يجعل الناس تشعر أن هناك "كيل بمكيالين".
*خامساً: هل الهدف "إسرائيل الكبرى"؟*
تحدث بعض الجماعات المتطرفة في إسرائيل عن "دولة من النيل إلى الفرات".
ورغم أنها ليست السياسة الرسمية المعلنة، إلا أن التوسع الاستيطاني والاعتداءات تجعل هذا الخوف حقيقياً عند العرب.
*الخاتمة*
*الخلاصة في 3 نقاط:*
1. *النية*: لم تكن معاقبة المسلمين. كانت حل لأزمة أوروبا.
2. *النتيجة*: كانت عقاباً لشعب فلسطين كامل، مسلميه ومسيحييه.
3. *الواقع اليوم*: تم تحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني بفعل الإعلام واللوبيات، ودفع أهالي غزة الثمن الأكبر.
القضية ليست دين ضد دين. القضية حق ضد باطل، وأرض ضد احتلال، وإنسان ضد ظلم.
والله تعالى قال: *"وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم"*
فالعدل مع الإنسان والحيوان هو أساس الرسالات السماوية كلها.




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
15 عمرة هدية من النائب رمضان بطيئة لأهالي المنتزه.. فرحة تكتمل في...
الكاتب الصحفي خالد فؤاد يعزي المهندس ياسر إدريس في وفاة والدته
رئيس تحرير «الميدان» وأسرة التحرير يعزون المهندس ياسر إدريس في وفاة والدته
زفاف ”أحمد فتوح و أسماء وحيد ”.. ألف مبروك