الإثنين 27 يوليو 2026 07:19 مـ 11 صفر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    آراء وكتاب

    محمود راجح خبير في التجارة الدولية وتطوير الأعمال

    محمود راجح يكتب: الفرص الضائعة لمصر في أزمة الصناعة الأوروبية


    بينما يعيش القطاع الصناعي في أوروبا واحدة من أعتى أزماته ويُعيد تشكيل نفسه تحت وطأة التكاليف، تهرول دول كثيرة لاقتناص الفرص السائبة هناك. في مصر، ما زلنا نكرر الترجيع التقليدي: "نريد جذب استثمارات جديدة"، بينما نغفل عن شيء أكثر واقعية وأسرع أثرًا: استقطاب خطوط الإنتاج والمصانع التي تحزم حقائبها وتغادر القارة العجوز.

    المعادلة بسيطة؛ أوروبا اليوم تعاني من قفزات أسعار الطاقة، والاشتراطات البيئية الصارمة، والمنافسة الشرسة. هذا المناخ خنق شركات كثيرة وأجبرها على إغلاق خطوطها أو نقلها لدول أرخص.

    لكن المصنع الذي يغلق أبوابه هناك ليس مجرد "خردة"! هو خطوط إنتاج جاهزة، وأنظمة تحكم حديثة، وخبرة تشغيلية يمكن أن تُبعث فيها الحياة فورًا في بيئة استثمارية أكثر مرونة.

    الصين لم تنتظر؛ شفطت في عقود مضت مصانع كاملة من قلب أوروبا وأعادت تركيبها على أراضيها. الهند فعلت الشيء نفسه ووفرت على نفسها سنوات من القفز في المجهول وبناء خطوط إنتاج من الصفر.

    أما لدينا، فما زال السيناريو التقليدي هو السائد: ننتظر المستثمر حتى يشتري الأرض، ثم يبني، ثم يستورد المعدات، ويدرب العمالة... رحلة قد تستغرق سنوات طويلة! بينما نقل خط إنتاج قائم يختصر نصف الطريق بكلفة أقل، وينقل التكنولوجيا فورًا.

    الأزمة ليست في الإمكانيات، بل في غياب "الرادار" الذي يلقط هذه الفرص قبل غيرنا.

    والحل لا يحتاج ميزانيات ضخمة ولا تعقيدات إدارية.

    كل ما نحتاجه هو "وحدة خلية أزمة" أو مجموعة عمل مرنة تضم ممثلين من التجارة والصناعة والاستثمار والخارجية. مهمتها محددة جداً: متابعة أخبار الشركات الأوروبية التي تعلن عن إعادة الهيكلة أو الإغلاق، والتواصل مع إدارة الشركة فوراً وقبل أن تُعرض المعدات في المزاد أو تذهب لدولة منافسة.

    هذه الوحدة تبني قاعدة بيانات سريعة، وتقيّم ما يناسب سوقنا، ثم تعرض على الشركة الأوروبية حزمة جاهزة: أراضٍ مجهزة، تسهيلات إجرائية، وحوافز ترتبط ببدء التشغيل والتصدير الفعلي.

    ولكي لا تتحمل الدولة قرشاً واحداً من خزانتها، يُترك أمر الشراء والتمويل للقطاع الخاص المصري أو العربي، وتكتفي الحكومة بدور المسهّل والمقرب للوجهات.

    خريطة الصناعة العالمية تُعاد رسمها الآن. والدول التي تتحرك بخفة لن تظفر بآلات ومعدات فحسب، بل ستكسب توطينًا سريعًا للتكنولوجيا، وسلاسل توريد جاهزة، وفرص عمل، وأسواق تصديرية.

    السؤال لم يعد: لماذا تغلق أوروبا مصانعها؟ بل: هل نملك السرعة والجرأة لاقتناص هذه المصانع قبل أن تسبقنا إليها دول أخرى؟

    الفرص الصناعية لا تنتظر أحداً، ومن يكتفي بـ "المشاهدة" سيكتشف غداً أن خطوط الإنتاج التي كان يمكن أن تدور في مصانعنا، أصبحت تنتج وتصدر باسم دولة أخرى.

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الإثنين 07:19 مـ
    11 صفر 1448 هـ 27 يوليو 2026 م
    مصر
    الفجر 03:31
    الشروق 05:11
    الظهر 12:02
    العصر 15:38
    المغرب 18:52
    العشاء 20:21