التركات والمواريث وحقوق المغتربين .. يناقشها مالك السعيد المحامي في برنامج «عين الحياة»
استضاف برنامج «عين الحياة»، المذاع على قناة «الحدث اليوم» كل يوم جمعة في تمام الساعة العاشرة صباحًا، مالك السعيد، المحامي بالنقض والدستورية والإدارية العليا، في مداخلة قانونية مطولة تناول خلالها عددًا من الملفات والقضايا التي تهم الرأي العام، وبصفة خاصة المصريين المقيمين والعاملين بالخارج، وما يرتبط بحقوقهم القانونية والمالية في العديد من الدول.
جاءت المداخلة خلال حوار أجرته الإعلامية بوسي البدراوي، مقدمة برنامج «عين الحياة»، حيث أجاب مالك السعيد عن مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالقضايا التي تواجه المصريين بالخارج، وفي مقدمتها التركات والمواريث الدولية، وقضايا الأسرة والعمل والحوادث والتعويضات والتأمينات والمكافآت، موضحًا الإجراءات القانونية التي ينبغي على أصحاب الحقوق اتخاذها بصورة صحيحة للحفاظ على حقوقهم وتجنب الوقوع في أخطاء قد تؤثر على مسار القضايا.
وأوضح السعيد أن القضايا التي يكون أحد أطرافها مقيمًا خارج مصر أو ترتبط بأموال أو حقوق موجودة في دولة أخرى، تختلف في طبيعتها وتعقيداتها عن القضايا المحلية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتعدد القوانين أو المحاكم أو الجهات المختصة، مشددًا على ضرورة دراسة كل حالة على حدة وتحديد المسار القانوني المناسب قبل اتخاذ أي إجراء.
وتناول الحوار ملف التركات والمواريث الدولية باعتباره أحد أكثر الملفات تعقيدًا، خصوصًا عندما تكون أموال المتوفى أو ممتلكاته موزعة بين أكثر من دولة، أو عندما يكون الورثة مقيمين في دول مختلفة، وهو ما يفرض ضرورة تحديد القانون واجب التطبيق والمحكمة المختصة والإجراءات التي يتعين اتباعها في كل دولة.
وأشار السعيد إلى أن التركة في مثل هذه الحالات قد تضم عقارات وحسابات مصرفية وشركات وأسهمًا واستثمارات وحقوقًا مالية موجودة في دول متعددة، الأمر الذي يجعل التعامل معها بحاجة إلى خبرة قانونية متخصصة قادرة على فهم طبيعة القوانين المختلفة والتنسيق بين الإجراءات القانونية في الدول المعنية.
وحذر المحامي بالنقض والدستورية والإدارية العليا من بعض الأخطاء التي يرتكبها أصحاب الحقوق أحيانًا بحسن نية، والتي قد تؤثر على حقوقهم أو تعقد إجراءات التقاضي، مؤكدًا أن الخطأ في تحديد المحكمة المختصة أو القانون واجب التطبيق أو تقديم المستندات بالطريقة المطلوبة أو اتخاذ إجراء في غير توقيته قد تكون له آثار قانونية مهمة.
وشدد على أن صاحب الحق لا ينبغي أن يتعامل مع القضية باعتبارها مجرد دعوى يتم رفعها أمام المحكمة، وإنما يجب أن ينظر إليها باعتبارها ملفًا قانونيًا متكاملًا يبدأ بدراسة الوقائع والمستندات وتحديد الاختصاص والقانون والإجراءات المطلوبة، ثم وضع استراتيجية قانونية مناسبة للتعامل مع القضية منذ بدايتها.
وأكد السعيد أهمية الاستعانة بوكيل قانوني أو مكتب محاماة يمتلك الخبرة والدراية الكافية بطبيعة هذه القضايا، لافتًا إلى أن القضايا ذات الطابع الدولي تحتاج إلى محامٍ لديه القدرة على التعامل مع أكثر من نظام قانوني، فضلًا عن معرفة الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والتعامل مع الجهات المختصة خارج مصر.
كما أوضح أن أهمية اختيار الممثل القانوني تزداد في قضايا المصريين بالخارج، نظرًا لأن المواطن قد يكون أمام قوانين وإجراءات مختلفة عن تلك المعمول بها في مصر، وقد يحتاج إلى اتخاذ إجراءات قانونية في الدولة التي يقيم بها أو يعمل فيها أو توجد بها أمواله أو حقوقه.
وتطرق الحوار كذلك إلى حقوق المصريين بالخارج في قضايا الأسرة والعمل والحوادث والتعويضات والتأمينات والمكافآت، موضحًا أن هذه الملفات قد تتطلب التعامل مع القوانين المحلية للدولة التي وقعت فيها الواقعة أو نشأ فيها الالتزام، إلى جانب بحث العلاقة بين هذه القوانين والقواعد القانونية المصرية في الحالات التي يكون فيها هناك ارتباط بين أكثر من دولة.
وأوضح أن قضايا العمل والحوادث على سبيل المثال قد تتضمن حقوقًا مالية وتعويضات وتأمينات ومستحقات مختلفة، وأن الوصول إلى هذه الحقوق يتطلب معرفة الإجراءات القانونية الصحيحة والجهات المختصة والمواعيد القانونية والمستندات المطلوبة، فضلًا عن ضرورة التحرك في الوقت المناسب وعدم ترك الملف دون متابعة قانونية متخصصة.
ورداً على سؤال الإعلامية بوسي البدراوي حول خبرة مكتب مالك السعيد للمحاماة والاستشارات القانونية في هذا النوع من القضايا، أكد السعيد أن المكتب يمتلك خبرة في هذه النوعية من الملفات تمتد إلى نحو 25 عامًا، إلى جانب علاقات دولية واسعة وبروتوكولات تعاون مع عدد من مكاتب المحاماة الكبيرة في دول الخليج.
وأشار إلى أن هذه العلاقات والتعاون مع مكاتب قانونية خارج مصر تتيح للمكتب التعامل مع القضايا التي تتطلب وجود خبرة قانونية محلية في دول أخرى، والتنسيق بشأن الإجراءات والمستندات ومتابعة الملفات أمام الجهات المختصة، مؤكدًا أن التعاون الدولي أصبح عنصرًا مهمًا في القضايا التي تتجاوز حدود دولة واحدة.
وأوضح السعيد أن خبرة المكتب وعلاقاته مع عدد من المكاتب القانونية في الخارج أسهمت، بحسب ما ذكر خلال المداخلة، في نجاحه في استرجاع حقوق العديد من الموكلين، خاصة في الملفات التي احتاجت إلى تحرك قانوني وتنسيق بين أكثر من جهة أو دولة.
وشدد على أن التعاون بين مكاتب المحاماة في الدول المختلفة لا يعني فقط متابعة الإجراءات، وإنما يتطلب فهمًا دقيقًا لطبيعة القضية والقوانين التي تحكمها، وتحديد الأدوار القانونية لكل طرف، بما يضمن التعامل مع الملف بصورة منظمة ويحافظ على حقوق صاحب الشأن.
وأكد أن المصريين بالخارج لديهم العديد من الحقوق التي يجب أن يكونوا على دراية بها، وأن معرفة هذه الحقوق والإجراءات المرتبطة بها تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة أي نزاع قانوني، خصوصًا في القضايا التي تتعلق بأموال أو ممتلكات أو مستحقات مالية كبيرة.
كما دعا إلى عدم الانتظار حتى وقوع النزاع لطلب المشورة القانونية، مؤكدًا أن الاستشارة المبكرة يمكن أن تساعد في تجنب كثير من المشكلات، سواء في التركات أو العقود أو العمل أو الاستثمارات أو القضايا الأسرية، خاصة بالنسبة للمواطن الذي يعيش في دولة تختلف قوانينها وإجراءاتها عن القوانين المصرية.
وتناول الحوار كذلك أهمية التخطيط القانوني للتركات، خاصة بالنسبة للمصريين الذين يمتلكون أصولًا أو استثمارات خارج البلاد، حيث إن معرفة الوضع القانوني لهذه الأصول وترتيب المستندات المتعلقة بها يمكن أن يساعد الورثة مستقبلًا في الوصول إلى حقوقهم وتجنب النزاعات الطويلة والمعقدة.
وأشار السعيد إلى أن طبيعة التركات في الوقت الحالي أصبحت أكثر تعقيدًا مع تنوع أشكال الثروة والاستثمار، فلم تعد التركة مقتصرة على العقارات والأموال النقدية، وإنما قد تشمل أسهمًا وشركات وحسابات استثمارية وحقوقًا مالية وأصولًا موجودة في أكثر من دولة، وهو ما يزيد الحاجة إلى التخطيط القانوني المسبق.
وأكد أن أهم رسالة يجب أن تصل إلى أصحاب الحقوق هي ضرورة اختيار المحامي أو مكتب المحاماة الذي يمتلك الخبرة الفعلية في طبيعة القضية، وليس الاكتفاء بالخبرة العامة، لأن القضايا الدولية تحتاج إلى معرفة بالقوانين والإجراءات المختلفة، فضلًا عن القدرة على التنسيق مع مكاتب وجهات قانونية خارج الدولة.
واختتمت المداخلة بالتأكيد على أهمية الوعي القانوني لدى المصريين بالخارج، وعدم اتخاذ أي خطوات في القضايا أو التركات أو النزاعات المالية دون دراسة قانونية مسبقة، خاصة أن بعض الإجراءات التي تبدو بسيطة قد تكون لها آثار قانونية كبيرة على حقوق أصحابها.
وتؤكد الرسائل التي طرحها مالك السعيد خلال الحلقة أن حماية الحقوق تبدأ من معرفة الطريق القانوني الصحيح، ودراسة طبيعة النزاع قبل اتخاذ الإجراءات، واختيار الممثل القانوني القادر على التعامل مع القضية، خاصة عندما تكون مرتبطة بأكثر من دولة أو قانون أو محكمة، بما يساعد أصحاب الحقوق على تجنب الأخطاء الإجرائية والحفاظ على حقوقهم والوصول إليها بالطرق القانونية السليمة.


















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
الميدان تهنيء الكاتبة الصحفية صفاء الشاطر بنجاج كريمة أخيها في الثانوية العامة
«الميدان» تهنئ الأستاذ محمد المسلمانى بنجاح كريمته ندا في الثانوية العامة
محاسب محمد ثروت عبد النبي يقدم التعازي للمهندس هشام أباظة في وفاة...