استشاري تغذية: هوس مكملات الكلوروفيل فخ.. وعصر الخضراوات يقتل فوائدها
هاجم الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، صيحات التغذية المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مفجرًا مفاجآت علمية حول ما يُعرف بـ"مكملات الكلوروفيل السائلة"، محذرًا من أن النمط الغذائي الحالي للأجيال الجديدة بات يهدد البنية الجسدية للشباب ومستقبل الوطن.
وردًا على سؤال حول مدى جدوى شرب قطرات "الكلوروفيل" كمكمل أخضر مع الماء وهو الترند الذي اجتاح "السوشيال ميديا" مؤخرًا، أكد "فهمي"، خلال لقائه ببرنامج "جوهرة مصرية"، المذاع على قناة "cbc"، أن هذا السلوك ينطوي على خسارة فادحة للقيمة الغذائية الحقيقية،وضرب مثالاً علميًا لمقارنة الفارق بين تناول الثمار كاملة وتحويلها إلى عصير، معقبًا:"عندما يتناول طفل برتقالة كاملة، بينما يختار شقيقه شربها كعصير، فإن الاثنين يحصلان على الفيتامينات، لكن الأول حظي بالألياف كاملة التي لا يمكن تعويضها من أي مصدر صناعي، الأمر نفسه ينطبق على عصر الخضراوات أو الخيار؛ العصر يكسر الألياف ويفقدها وظيفتها الميكانيكية".
ولفت إلى أن الخالق جعل الفاكهة والخضراوات لتؤكل وتمضغ لا لتعصر؛ لأن حركة الألياف داخل الجهاز الهضمي هي الكتالوج الرباني الذي يقوم بتقليل امتصاص الجسم للكوليسترول والسكريات، فضلا عن تحسين مستويات مقاومة الإنسولين في الدم، علاوة علىتحفيز الشعور بالشبع ورفع كفاءة البكتيريا النافعة، إضافة إلى طرد السموم والفضلات والوقاية الحتمية من سرطان القولون.
وعن الأكاذيب الترويجية التي تربط بين الأكل الصحي والأسعار المرتفعة، أكد استشاري التغذية العلاجية، أن أصل الصحة يكمن في البساطة والمواد الخام غير المصنعة، قائلاً: "الوعي هو الفارق؛ فبمبلغ لا يتجاوز خمسة جنيهات، يستطيع المواطن شراء حزمة من الجرجير، الخس، أو الفجل من أي سوق شعبي، ليحصل على كنز رباني من مضادات الأكسدة، وفي المقابل، قد يدفع البعض مبالغ طائلة في المطاعم الكبرى لتناول أطعمة فائقة التصنيع تم الصرف عليها لتغيير شكلها وطعمها، لتقدم في النهاية وجبة مجلبة للأمراض والسموم".
واستشهد بقاعدة تربوية تطبق في مدارس الدول المتقدمة؛ حيث يُعلم الأطفال قاعدة ذهبية: "تناول فقط الأطعمة التي كانت تأكلها جدتك وهي صغيرة، وتجنب أي طعام مصنع ليس له أصل في الطبيعة".
ودقّ ناقوس الخطر حول تحول الطعام من وسيلة بناء إلى أداة عقاب للجسد، نتيجة لثقافة المكافأة بالطعام السيئ والأكلات السريعة التي تتبعها الأسر مع أطفالها، مما أنتج أجيالاً تعاني من تشوهات قوامية في سن صغيرة، معقبًا: "لقد تحول ملف تغذية الأطفال إلى أزمة أمن قومي صريحة، نرى اليوم أعدادًا هائلة من الشباب تتقدم للالتحاق بالكليات العسكرية ويتم رفضهم في الفحوصات الطبية؛ إما بسبب قصر القامة، أو السمنة المفرطة، أو النحافة الشديدة، والسبب هو الاعتماد على أطعمة الكانتين المدرسية واستسهال الأمهات، بدلاً من إعداد وجبة منزلية صحية".
وطالب بضرورة إدراج مادة علمية مستقلة في المناهج المدرسية، تعلّم الأطفال كيفية اختيار طعامهم، وتوفير محاضرات إجبارية لأولياء الأمور لتصحيح المفاهيم الغذائية المغلوطة، كاشفًا عن روشتة مثالية لأفضل الأغذية الخضراء الفعالة لحماية الجسم، واضعًا البروكلي والقرنبيط الصغير في صدارة القائمة،
موضحًا أن هذه العائلة النباتية تحتوي على كميات هائلة من مضادات الأكسدة، ومشبّعة بعنصر الكبريت الطبيعي الذي يمتلك قدرة فائقة على تحفيز الجهاز المناعي، ومقاومة الخلايا السرطانية وتحجيمها قبل نموها، لتظل الطبيعة البكر هي خط الدفاع الأول عن صحة الإنسان.


















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
المستشار أحمد إبراهيم يُرزق بالمولودة “مسك”.. وتهنئة خاصة من أسرة “الميدان” ورجل...
” الميدان ” يهنئ خالد عمارة بزفاف نجله عبد الرحمن على الآنسة...
”الكلاب الضالة في الإسكندرية.. أزمة تبحث عن حل بين أمان المواطنين وحقوق...
فرحة العمر تصل إلى المنتزه.. النائب رمضان بطيئة يهدي 5 رحلات عمرة...