خبير أمني: الأجهزة الإلكترونية المهداة قد تحمل ثغرات تهدد الأمن القومي في الصميم
قال اللواء سمير المصري، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، إن العلاقات الأمريكية الصينية تعيش على صفيح ساخن، مدفوعة بملفات شائكة تبدأ من الصراع التكنولوجي المحموم، ولا تنتهي عند أزمة تايوان والحروب الاقتصادية المتبادلة، موضحًا أنه في وقت تبدو فيه شعرة معاوية بين القوتين العظميين مهددة بالانقطاع، تفجرت أزمة دبلوماسية جديدة بطلها بروتوكول التعامل مع الهدايا الرئاسية، بعد تصرف أمريكي أثار حفيظة بكين واعتبرته إهانة بروتوكولية متعمدة.
وأوضح اللواء سمير المصري، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن القصة بدأت خلال زيارة رسمية متبادلة، حيث تلقى الوفد الرئاسي الأمريكي هدايا بروتوكولية متعارف عليها دولياً، شملت هواتف محمولة وأجهزة تكنولوجية، ووفقاً للأعراف الدبلوماسية، يتم فحص هذه الهدايا بدقة من قبل الأجهزة الاستخباراتية قبل حفظها في أماكن مخصصة داخل القصور الرئاسية، إلا أن نقطة التحول في الأزمة الحالية لم تكن في الإجراء الأمني المتبع، بل في طريقة التخلص من هذه الهدايا؛ حيث تم رصد وتصوير الأجهزة المهداة وهي ملقاة في سلة المهملات، ونشر هذه الصور على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مما فجر تساؤلات حادة حول دوافع هذا التصرف وما إذا كان يحمل رسالة سياسية متعمدة وموجهة للصين.
ولفت إلى أن التخلص من الهدية أمر يخص الأمن القومي، لكن توثيق هذا التخلص ونشره للعلن خطأ بروتوكولي فادح يعمق الفجوة بين البلدين، ويسهم في تسميم العلاقات التي لا تتحمل مزيداً من التوتر.
وأكد أن الحذر الأمريكي المفرط تجاه الأجهزة التكنولوجية الصينية ليس وليد الصدفة، بل تحركه خلفية تاريخية معقدة جعلت واشنطن تنظر بريبة لكل ما هو آتٍ من الخصوم، موضحًا أن هذه الواقعة تعيد إلى الأذهان الحادثة الشهيرة في أربعينيات القرن الماضي، عندما أهدى الاتحاد السوفيتي سفير الولايات المتحدة في موسكو منحوتة خشبية فخمة لـ"شعار النسر الأمريكي"، وعُلقت الهدية في مكتب السفير لمدة سبع سنوات، قبل أن تكتشف المخابرات الأمريكية المفاجأة وهي أن المنحوتة الخشبية كانت تحتوي على جهاز تجسس متطور للغاية يعمل دون بطارية أو مصدر طاقة تقليدي، بل يتم تفعيله عبر موجات راديوية خارجية (وهو ما عُرف تاريخياً بجهاز The Thing).
وأشار إلى أنه منذ ذلك التاريخ، وضعت الولايات المتحدة وحذت حذوها معظم دول العالم بروتوكولات صارمة تقضي بإخضاع أي هدية أجنبية للفحص الدقيق بأجهزة المخابرات لضمان خلوها من فيروسات البرمجية أو أجهزة التنصت الدقيقة، لا سيما في ظل حرب التكنولوجيا الفائقة الراهنة بين واشنطن وبكين.
وشدد على أنه من وجهة النظر الأمنية فأن الهواتف والأجهزة الإلكترونية المهداة قد تحمل ثغرات برمجية أو شرائح تجسس تهدد الأمن القومي في الصميم، ومن وجهة النظر الدبلوماسية فأن نشر صور الهدايا في القمامة يمثل إهانة مباشرة للدولة المُهدية (الصين) ويهدم الأعراف الدبلوماسية.




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
عبدالسلام عبدالله يوجه الشكر لمدير الحاسب الآلي بالتأمين الصحي بالإسكندرية تقديرًا لجهوده...
تهنئة حارة لسارة حسين محمد بمناسبة عيد ميلادها
«من جرجوب للإسكندرية».. النائب محمد جبريل يشيد بطفرة النقل ويطالب بـ«كوبري حياة»...
محمد يوسف ولطفي السقعان وأسرة جريدة «الميدان» ينعون والدة الناقد الرياضي عادل...