نائب رئيس جامعة القاهرة: لا يوجد جثمان نبي معلوم مكانه بيقين على الأرض إلا الرسول محمد
كشف الأستاذ الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس جامعة القاهرة، عن خطة متكاملة تشمل ندوات ومحاضرات تثقيفية توعوية بالتعاون مع وزارة الأوقاف؛ لا سيما مع اقتراب شعائر عيد الأضحى المبارك وموسم الحج، لتوعية الطلاب والمواطنين بالمعاني الإيمانية والتاريخية لهذه الأيام العظيمة.
وفي إطار تصحيح المفاهيم التاريخية، أكد "رجب"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن نبي الله إبراهيم لم يكن أول من بنى الكعبة، بل إن بناءه كان البناء الثالث المؤكد؛ حيث سبقه في البناء الملائكة أو آدم عليه السلام، ثم شيث عليه السلام، وجاء الخليل إبراهيم ليرفع القواعد التي كانت موجودة سلفًا، وتلا ذلك البناء الرابع وهو بناء قريش قبل البعثة النبوية، والذي شارك فيه الرسول ﷺ بحمل الحجر الأسود بردايئه الشريف.
ولفت إلى أن الوثائق التاريخية بدار الكتب المصرية كشفت عن تعرض الكعبة عبر التاريخ لسيول وصواعق جرفتها، مما يثبت أن القدسية للمكان وليس للبناء، موضحًا أنه في العهد العثماني، عندما تضررت الكعبة، أرسل شريف مكة للخليفة، وصدرت الأوامر لوالي مصر الذي انتخب أمهر البنائين والفنيين بالأسماء من محافظات مصرية كالمنوفية والقليوبية، وأرسلهم مع الميرة السلطانية ومحمل الكسوة الشريفة لإعادة الإعمار، وهي تفاصيل موثقة بدقة بالأرقام والأسماء.
وربطًا بين التاريخ الإسلامي والآثار المصرية القديمة، استعرض خمسة اكتشافات أثرية كبرى لبعثات جامعة القاهرة في (سقارة، وتونا الجبل، وعرب الحصن، ووادي النطرون)، وكان أبرزها مقبرة ماروكا (الأسرة 12) والتي عُثر بداخلها على سنابل قمح محتفظة بحبوبها، وهو ما يثبت علميًا أن حفظ القمح في سنبله يحميه من التلف، وهو ما يوثق إعجاز تدبير نبي الله يوسف عليه السلام، كما ظهرت على جدران المقابر في تلك الحقبة رسومات تشير إلى "أبشة" كبير الرعاة القادم من الصحراء، وهو ما يرجح تاريخيًا أنه عهد النبي إبراهيم.
ولفت إلى أن كلمة "حج" بالهيروغليفية تعني "أرض النور"، وكلمة "از" تعني الذهاب إلى، لتصبح كلمة "الحجاز" في أصلها القديم تعني "الذهاب إلى أرض النور".
وفي تصريح حاسم فجر مفاجأة علمية، شدد على أنه لا يوجد جثمان نبي معلوم مكانه على وجه الأرض بيقين صريح سوى جثمان الرسول محمد ﷺ في المدينة المنورة، موضحًا أن السبب في ذلك يعود إلى أن سائر الأنبياء بُعثوا لأقوامهم خاصة، فلو كُشف جثمان أحدهم لآمن به من لم يُرسل إليهم فتنتفي حكمة الرسالة المحدودة، بينما الرسول ﷺ بُعث للكافة.
وأشار إلى أن خريطة تأمين الحجرة النبوية الشريفة تاريخيًا، يتمثل في غرفة السيدة عائشة عبر حفر خندق بعمق 15 مترًا (20 ذراعاً) بـعرض مترين، وصب خليط من (الرصاص + النحاس + الحديد، والهدف يتمثل في منع أي محاولة اختراق أو سرقة للجثمان الشريف عبر النفوذ الأرضي منذ عهد نور الدين زنكي.
وأوضح أن ما يُشاع عن وجود قبور محددة لأنبياء آخرين كوجود 12 قبرًا للنبي دانيال أو مزارات مكررة لبعض الأئمة كالإمام الشافعي في الصين والهند، هي محض عشق ومحبة من الشعوب وليست مقابر حقيقية، حيث إن المقبرة المؤكدة للشافعي هي في مصر (توفي 204 هـ).
وحول الجدل المثار بشأن مقتنيات الرسول ﷺ الموزعة بين الدول، نوه بأن الفحوصات المختبرية والتاريخية حسمت اللبس، فمن بين 1520 قطعة، أثبتت اللجان الأثرية صحة 11 قطعة فقط ترجع للعهد النبوي منها السيف المهدى من سعد بن معاذ ومكتوب عليه اسمه بالميكروسكوب، المكحلة، المرود، وشعرات شريفة، بينما الباقي يعود لعصور عثمانية ومملوكية.
وحول المقتنيات في تركيا، لفت إلى أنه وُصفت الروايات المحيطة ببعضها أثرياً بأنها غير دقيقة أو مكذوبة وتفتقر للتوثيق العلمي الحاسم، مؤكدًا أن المصاحف الأربعة المنسوخة في عهد عثمان غير المنقوطة تعد صحيحة، وتتوزع بين مشهد الحسين بمصر، ومكتبة عارف حكمت بالسعودية، ومكتبة مؤمن مبارك في طشقند بأوزبكستان والتي نقلها تيمورلنك.




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
عبدالسلام عبدالله يوجه الشكر لمدير الحاسب الآلي بالتأمين الصحي بالإسكندرية تقديرًا لجهوده...
تهنئة حارة لسارة حسين محمد بمناسبة عيد ميلادها
«من جرجوب للإسكندرية».. النائب محمد جبريل يشيد بطفرة النقل ويطالب بـ«كوبري حياة»...
محمد يوسف ولطفي السقعان وأسرة جريدة «الميدان» ينعون والدة الناقد الرياضي عادل...