ياسر فضة يفتح النار: هبوط الإسماعيلي كارثة تاريخية.. وقائمة الاتهام تبدأ من الإدارات المتعاقبة
قال الإعلامي ياسر فضة، مقدم برنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، إنه في معظم مدن العالم، تبدو كرة القدم مجرد لعبة للتسلية أو حصد الألوية، لكنها في محافظة الإسماعيلية تُمثّل شيئًا آخر تمامًا؛ إنها التاريخ، الهوية، وذاكرة المقاومة الوطنية، واليوم، يخيم الحزن والوجع على مدينة طالما رقصت على أنغام "السمسمية" وسحرت المتابعين بالكرة البرازيلية، حزنًا على قلعة لم تكن يومًا مجرد نادٍ رياضي، بل كانت تجسيدًا لمعنى الانتماء والشرف والوطنية.
وأوضح الإعلامي ياسر فضة، أنه لقد وقعت الكارثة التي لم يكن يتخيلها أعتى المتفائلين أو المتشائمين والمتمثلة في هبوط النادي الإسماعيلي، برازيل العرب وإفريقيا والضلع الثالث التاريخي للكرة المصرية، إلى دوري الدرجة الثانية، معقبًا: "أيُعقل أن يصل بنا الزمن لنرى أول فريق مصري وعربي حصد لقب دوري أبطال إفريقيا يُكسر بهذا الشكل المهين؟".
وأشار إلى أن الإسماعيلي لم يكن يومًا مجرد نادٍ يمثل حدودًا جغرافية لمحافظة، بل هو فكرة آمنت بأن كرة القدم يمكن أن تكون سلاحًا للمقاومة، موضحًا أن هذا الكيان تأسس عام 1921 تحت مسمى "النهضة" في أوج الاحتلال البريطاني، ليكون جبهة رياضية تواجه فرق الجيش الإنجليزي، ونحن نتحدث عن تاريخ يمتد لأكثر من 105 أعوام؛ عمرٌ يربو على أعمار دول وكيانات ومسؤولين وحكومات تعاقبوا ورحلوا، وبقي الإسماعيلي حيًا في قلوب الناس، كحالة عشق عابرة للمحافظات، يتذوق سحرها كل من يعشق الكرة الجميلة في مصر والوطن العربي وإفريقيا.
وتابع: "أما الأصوات الشامتة والحاقدة، فلا نملك إلا أن نعذرهم، فالحرمان عاطفة قاسية؛ وهؤلاء لم يتذوقوا يومًا لَذّة وسحر تشجيع فريق يمثل تراب محافظتهم ومدينتهم، بعد أن اختصروا انتماءاتهم في قطبي العاصمة الأهلي والزمالك".
ولفت إلى أن هذه الكارثة الكروية والتاريخية لم تأتِ وليدة الصدفة، بل خلفها مسؤولون كُثر قادوا السفينة نحو الغرق، وتبدأ قائمة الاتهام من مجالس الإدارات المتعاقبة؛ من مجلس المهندس إبراهيم عثمان، مرورًا بالمهندس يحيى الكومي، وصولاً إلى المجلس الحالي برئاسة نصر أبو الحسن، ولكن المساءلة الحقيقية يجب أن تتجه وبقوة إلى وزارة الشباب والرياضة، وعلى رأسها الوزير السابق الدكتور أشرف صبحي، فالوزارة حين قررت حل المجلس بحجة وجود مخالفات وتعيين لجنة مؤقتة، ساهمت بشكل مباشر في إغراق السفينة وتعميق الأزمة بدلاً من إنقاذها.
واستطرد: "وهنا نوجه تساؤلات مشروعة لمعالي الوزير: أين هي نتائج التحقيقات التي طال انتظارها؟، وأين كانت خطط إنقاذ النادي الإسماعيلي قبل وقوع الفأس في الرأس؟، مؤكدًا أن الدولة، ممثلة في وزارة الشباب والرياضة، شريك أساسي فيما وصل إليه النادي الآن، واليوم لم يعد مقبولاً الاكتفاء بموقف المتفرج أو الاكتفاء بمضمضة الشفاه والتعبير عن الأسف"، معقبًا: "نحن لا نطلب مجاملة أو منّة من أحد، بل نطالب بالعدل والحق؛ إن إلغاء الهبوط في هذا الموسم الاستثنائي بات ضرورة حتمية لإنقاذ جزء لا يتجزأ من تاريخ الكرة المصرية".
وأكد أن الإسماعيلية ليست مجرد نقطة على الخريطة، بل هي خط الدفاع الأول عن مصر، ومدينة ضحى أبناؤها بالغالي والنفيس وحاربوا من أجل عزة هذا الوطن، وحان الوقت الآن لترد المنظومة الرياضية والدولة جزءًا من هذا الجميل، عبر الحفاظ على هوية المدينة ودعم ناديها العريق لإعادته إلى مكانه الطبيعي؛ فإذا كانت الدولة قادرة على دعم أندية أخرى برجال الأعمال ومئات الملايين، فالإسماعيلي أولى بالدعم وأحق بالحياة؛ لأنه ركيزة أصيلة في تاريخ الرياضة والهوية المصرية.
وأشار إلى الأطروحات الغريبة التي ينادي بها البعض خلف الكواليس بدمج النادي الإسماعيلي مع أحد أندية الشركات الوليدة والاستعانة برخصته للعب في الممتاز، معقبًا: "إلى هؤلاء الذين يفكرون بهذه العقلية التجارية البحتة نقول: عن أي دمج تتحدثون؟، أي نادٍ هذا الذي يجرؤ على أن يوضع اسم الإسماعيلي العريق تحت اسمه أو يلعب برخصته؟، الإسماعيلي تاريخ لا يُدمج، ولا يُباع، ولا يموت".




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
«من جرجوب للإسكندرية».. النائب محمد جبريل يشيد بطفرة النقل ويطالب بـ«كوبري حياة»...
محمد يوسف ولطفي السقعان وأسرة جريدة «الميدان» ينعون والدة الناقد الرياضي عادل...
النائبة إنجي مراد: افتتاح جامعة سنجور يؤكد عمق العلاقات المصرية الفرنسية ويعزز...
الكاتب الصحفي سيد دويدار ورجل الأعمال سامح سعيد ينعَيان الحاج حسني جودة...