الخميس 26 مارس 2026 08:18 مـ 7 شوال 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

    آراء وكتاب

    خالد مصطفى يكتب: القاهرة حين تتكلم ستفتح الأبواب المغلقة لنزع فتيل الأزمة تدريجياً فى الشرق الأوسط

    في لحظة إقليمية شديدة التعقيد تتصاعد فيها التوترات وتتقاطع فيها المصالح ليعود الحديث مجدداً عن دور مصر كقوة توازن تاريخية في الشرق الأوسط وعن قدرتها على احتواء الأزمات وفتح قنوات للحوار حين تنغلق الأبواب بين الخصوم ومع التحركات الدبلوماسية الأخيرة التي قام بها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى وزياراته الناجحة إلى الامارات وقطر والبحرين والسعودية يطرح سؤال منطقي هل يمكن أن تمتد هذه الجهود نحو ايران لفتح صفحة جديدة قد تسهم في تهدئة المنطقة فنحن في زمن تتسارع فيه الأزمات وتضيق فيه مساحات العقل ليعود السؤال القديم بثوب أكثر إلحاحاً من يملك القدرة على إطفاء الحرائق قبل أن تتحول إلى حريق شامل وفي قلب هذا السؤال تقف مصر الدولة التي لم تكن يوماً مجرد رقم في معادلات المنطقة بل كانت ولا تزال عقلها الهادئ حين يشتد الصخب لا شك أن فكرة التقارب المصري الإيراني تحمل جاذبية سياسية كبيرة لما قد تمثله من اختراق مهم في جدار الاستقطاب الإقليمي فالعلاقة بين القاهرة وطهران ظلت لعقود محكومة بالحذر والقطيعة نتيجة تراكمات تاريخية واختلافات استراتيجية عميقة ومع ذلك فإن التحولات التي يشهدها العالم اليوم وتراجع حدة الاستقطاب في بعض الملفات تفتح نظرياً نافذة لإعادة التفكير في شكل هذه العلاقة ومن هنا يبرز التساؤل الجريء لماذا لا تمتد هذه الدبلوماسية نحو ايران لماذا لا تُفتح نافذة ولو ضيقة في جدار القطيعة الطويلة أليس الحوار فى هذا التوقيت مهما كان صعباً فهو أقل كلفة من صمت يسبق الانفجار فالفكرة في ظاهرها بسيطة لكن في جوهرها معقدة إلى حد التشابك فالعلاقة بين القاهرة وطهران ليست مجرد خلاف سياسي عابر بل هي اختلاف واضح في الرؤى وتقاطعات مع مصالح قوى إقليمية أخرى ومصر بحكم موقعها لا تتحرك في دائرة من الفراغ بل ضمن شبكة دقيقة من التوازنات حيث أي خطوة محسوبة بشكل خاطئ قد تخل بتوازنات عديدة لكن فى المقابل السياسة لا تُدار بالنوايا وحدها بل بحسابات دقيقة ومعقدة فمصر تتحرك ضمن هذة الشبكة حيث ترتبط بعلاقات استراتيجية مع دول الخليج تلك الدول التي تنظر بحساسية إلى أي انفتاح غير محسوب على إيران كما أن القاهرة تدرك أن أي خطوة في هذا الاتجاه يجب أن تكون محسوبة بعناية حتى لا تؤثر على استقرار علاقاتها الإقليمية أو على دورها كوسيط موثوق فهنا تبرز فكرة تحويل منتجع شرم الشيخ إلى منصة عالمية للحوار ليس مجرد مؤتمر تقليدي تُلقى فيه الكلمات
    بل مساحة حقيقية لإعادة تعريف الأولويات
    من الصراع إلى التهدئة ومن الاستقطاب إلى البحث عن أرض مشتركة فالعالم اليوم لا يحتاج إلى خطابات جديدة بل إلى شجاعة سياسية تعترف بأن استمرار التصعيد لم يعد خيارًا قابلًا للاستمرار لكن الحقيقة التي لا يجب تجاهلها هي أن الشرق الأوسط لم يعد ساحة لصراع واحد يمكن احتواؤه بل هو شبكة معقدة من الأزمات المتداخلة حسابات دول صراعات
    نفوذ توازنات عسكرية وأطراف غير تقليدية تتحرك خارج منطق الدول في مثل هذا المشهد لا يمكن لدولة مهما بلغ وزنها أن تنزع فتيل الأزمة بمفردها ورغم ذلك لا يمكن التقليل من قيمة الدور المصري فالقاهرة تمتلك تاريخاً طويلاً في الوساطة وخبرة سياسية تؤهلها للعب دور محوري في تخفيف التوترات ولو بشكل تدريجي وقد لا يكون الحل في خطوة دراماتيكية مفاجئة بل في مسار هادئ من بناء الثقة حيث يبدأ بحوارات غير مباشرة ويتطور تدريجياً نحو انفتاح محسوب والدور مصر مهم جداً حالياً
    ليس لأن مصر هى الأقوى عسكرياً ولا لأنها الأكبر ديموغرافياً فحسب بل لأنها الدولة التي لم تفقد رغم كل التحولات قدرتها على مخاطبة الجميع دون أن تفقد هويتها أو مصالحها فالقاهرة لا تتحرك أبداً بالصوت العالي بل بخبرة تراكمت عبر عقود من إدارة الأزمات وبفهم عميق لطبيعة المنطقة التي لا تستجيب للاندفاع بقدر ما تستجيب للتوازن إن الرهان الحقيقي ليس على زيارة هنا أو دعوة هناك بل على قدرة مصر على إطلاق مسار ولو بطيء قد يعيد الاعتبار لفكرة الحوار نفسها قد يبدأ ذلك بقنوات خلفية أو رسائل غير مباشرة أو حتى بتهدئة خطابية تمهد لما هو أكبر فالدبلوماسية الناجحة لا تُقاس بلحظة واحدة بل بقدرتها
    على تغيير الاتجاه العام ولو تدريجياً لإن إنقاذ المنطقة من الانزلاق نحو صراعات أوسع
    لا يعتمد على دولة واحدة مهما كان وزنها بل على إرادة جماعية تتقاطع فيها المصالح مع الحاجة إلى الاستقرار وفي هذا السياق تظل مصر عنصراً أساسياً في معادلة التوازن ليس لأنها قادرة وحدها على حل كل الأزمات بل لأنها قادرة على فتح الأبواب حين تُغلق وعلى إبقاء خيط الحوار قائماً في أصعب اللحظات فقد
    لا يكون الطريق إلى السلام ممهداً بمؤتمر واحد
    أو بزيارة مفاجئة لكنه بالتأكيد يمر عبر عواصم تملك الحكمة والخبرة وفي مقدمتها القاهرة لأننا في لحظة يقترب فيها العالم من حافة مجهولة فلا تبدو الحاجة إلى دور القاهرة ترفاً سياسياً بل ضرورة استراتيجية فحين تضيق الخيارات تصبح الحكمة هي السلاح الأهم ومصر بما تملكه من تاريخ وموقع وخبرة قد
    لا تكون قادرة على حل كل الأزمات بمفردها لكنها تظل قادرة على منع الأسوأ وربما في زمن الفوضى يكون هذا هو الدور الأهم على الإطلاق

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الخميس 08:18 مـ
    7 شوال 1447 هـ 26 مارس 2026 م
    مصر
    الفجر 04:25
    الشروق 05:52
    الظهر 12:01
    العصر 15:30
    المغرب 18:10
    العشاء 19:27