السبت 7 مارس 2026 12:30 صـ 17 رمضان 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

    عرب و عالم

    حرب إيران وسيناريو الانزلاق نحو الهاوية

    محمد العتيق

    كاتب موريتاني

    ضربت إيران وقتل مرشدها، ومن قبلها استبيح القصر الرئاسي الفنزويلي واقتيد الرئيس وزوجته إلى المجهول ، ومن قبل ذلك دمرت غزة وارتكبت فيها أبشع الجرائم، وتعرض سكانها لأفظع تطهير عرقي لم يعرف التاريخ مثله، أنه الطغيان الصهيوني الذي لا يرقب في المستضعفين إلا ولا ذمة، تنكيل بدول وشعوب المنطقة لا لشيء سوى لتحقيق وعد مكذوب على الله جل جلاله.

    حفنة من المتطرفين يقودون العالم إلى الهاوية، بعد أن دقوا آخر مسمار في نعش الأمم المتحدة، وشعاراتها المزيفة الجوفاء عن السلام العالمي وحقوق الانسان، فقد عرت الحرب الوحشية على غزة، كل تلك الشعارات وأبانت عن ازدواجية مقيتة لدى الغرب وسياساته.

    اقرأ أيضاً

    سقطت مظلة الأمم المتحدة، أو كادت، وبات العالم يعيش حرفيا وفق قانون الغاب، والغلبة فيه للأقوى .

    والقوة اليوم بيد المتعجرف اترمب الذي يعمل وفق مبدأ الغاية تبرر الوسيلة، وغايته واضحة السيطرة على منابع الطاقة، في محاولة يائسة لكسب رهان السباق الاقتصادي والتكنولوجي مع الصين، وأمام هذه الغاية لا عبرة بمواثيق ونظم ومعايير العلاقات الدولية، فشن الحروب وانتهاك حرمات الدول شيء مباح في تفكير ترامب الذي لا يخاف رقيبا ولا يخشى رادعا.

    منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل اكثر من سنتين لم يفتر السيد ترامب عن التلويح بعصى القوة، في وجه الكل، ففتح ذراعيه لنتنياهو دعما وتأييدا ليرتكب ابادة جماعية بحق أهل غزة ، وتسلل خلسة في ليل فنزويلا البهيم واقتاد رئيسها وزوجته ، معلنا بكل بجاحه، عن سيطرته على النفط الفينزويلي، وهدد باحتلال كندا فدفعها في حركة يصفها المحللون بالغبية، إلى الارتماء في أحضان الصين، ولم يسلم من تهديداته حلفاءه في الناتو وأوروبا، واليوم انساق خلف رغباته حليفه نتنياهو وخلف اطماعه في السيطرة على منابع الطاقة في الشرق الأوسط، فشن حربا ثانية على الجمهورية الايرانية في غضون أقل من سنة، ظنا منه أن النظام الايراني يشكل القلعة الأخيرة أمام احكام السيطرة على منابع النفط، وبغارات خاطفة وتصفية قيادات الصف الأول سيتشجع الشعب الإيراني ويثور لإسقاط النظام.

    هكذا بدى المشهد في عين ترامب، وقد عبر عن ذلك خلال خرجاته الإعلامية الكثيرة في الأيام الأولى للحرب، لكن ما لا يعيه الرئيس الأمريكي وحلفاءه الصهاينة أن هذه للمنطقة لا تشبه غيرها من الدول، قد تسقط الأنظمة وتحتل الدول لكن الانتصار والخروج بسلام ليس بيد المحتل، وإذا تمادى اترامب وحلفاءه في بغيهم وطال أمد الحرب طلبا في تغيير النظام في إيران، سيغوصون في وحل مستنقع لا قبل لهم به، وستستنزف قواهم، وما خبر غزة وأفغانستان والعراق عنهم ببعيد.

    هناك عدة سيناريوهات لمسار هذه الحرب، أقواها وأرجحها من وجهة نظر المحللين سيناريو التأجيج، والذي سيؤدي لانفجار المنطقة والانزلاق نحو حرب عالمية ثالثة مدمرة، ومما يرجح هذا السيناريو هو دعوة الولايات المتحدة الأمريكية لرعاياها بمغادرة كل بلدان منطقة الشرق الأوسط الاربعة عشر، ويذهب المحللون إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية من خلال هذه الدعوة ربما أبانت عن نيتها في استخدام اسلحة خطيرة وذات تدمير كبير ربما سلاح نووي ستطال تأثيراته الإشعاعية كل بلدان المنطقة، لكن هل ستبلغ بترامب الجرأة والتهور لإعطاء الضوء الاخضر باستخدام السلاح النووي؟ إنه أمر مستبعد حاليا لأن اسرائيل تقع في النطاق التدميري لهذا السلاح، مع ذلك فقد بات من المرجح أن اترامب وحلفاءه ذاهبون في هذه الحرب إلى أبعد مدى الأمر الذي سيشعل المنطقة بأكملها.

    السؤال الأهم هنا هل ستبقى القوى العالمية الأخرى وعلى رأسها الصين صامته ولا تحرك ساكنا من أجل الحيلولة دون هذا الانجراف الخطير؟

    ربما لغاية في نفس الصين ستقضيها من غوص منافستها الولايات المتحدة الأمريكية، في مستنقع الشرق الأوسط الوحل، واستغلال ذلك في تسوية بعض مشاكلها العالقة وعلى رأسها استرداد جزيرة تايوان، واحكام القبضة على عمقها الاستراتيجي في بحر الصين الجنوبي.

    لكن في المقابل ماذا تملك الدول العربية و الخليجية بالذات من أوراق ضغط قد تدفع بترامب لإعادة حساباته وتوجيه دفة الأحداث نحو إيقاف الحرب وعدم الانزلاق نحو الهاوية؟

    لقد بات من المسلم به أن ترامب يسيل لعابه عندما تذكر الأموال الطائلة لدول الخليج، فهل يمكن لهذه الدول التلويح بهذه الورقة ، الشك في ذلك وارد جدا فقد عودتنا هذه الأنظمة على الخنوع والخضوع التام للولايات المتحدة الأمريكية فهي لا تملك من أمرها شيء أمام مطالب الولايات المتحدة الأمريكية .

    في ظل هذه المعطيات تبقى أنظار الطامحين في السلام متجهة نحو الصين للعب دور أكبر وتحريك أوراق الضغط التي تملك منها الكثير من أجل تهدئة الوضع، والحيلولة دون اشتعال المنطقة، فمتى سيبقى هذا البلد العملاق داخل قمقم الصمت المبهم؟ ومتى سينهض لملء الفراغ واستلام زمام الأمن العالمي، الذي زعزعته حروب الولايات المتحدة الأمريكية و حليفتها اسرائيل.

    الحرب على ايران اسرائيل والولايات المتحدة نتنياهو ترامب

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    السبت 12:30 صـ
    17 رمضان 1447 هـ 07 مارس 2026 م
    مصر
    الفجر 04:48
    الشروق 06:15
    الظهر 12:06
    العصر 15:27
    المغرب 17:58
    العشاء 19:15