ثأر دامٍ أمام قاعة الأفراح.. اليوم محاكمة 26 متهمًا بقتل أبناء عمومة في البحيرة
تنظر محكمة جنايات دمنهور الدائرة 13، اليوم، أولى جلسات محاكمة 26 متهمًا في واحدة من القضايا الجنائية التي هزت الشارع البحيري، والمتعلقة بواقعة مقتل شابين من أبناء العمومة خلال خروجهما من حفل زفاف بإحدى قرى مركز الدلنجات بمحافظة محافظة البحيرة، في يوليو 2025.
وتنعقد الجلسة برئاسة المستشار عبد العاطي شعلة، وعضوية المستشارين هشام الشريف، وتامر أحمد، ومصطفى سليمان، وبحضور ممثلي النيابة العامة، وسط ترقب واسع من أهالي القرية وأسر الضحيتين، الذين ينتظرون كلمة العدالة في جريمة وصفت بأنها من أبشع جرائم الثأر بالمحافظة خلال العام الماضي.
وكان المستشار هاشم إبراهيم هاشم، المحامي العام لنيابة جنوب دمنهور الكلية، قد أحال المتهمين الـ26 إلى محكمة الجنايات، بعد انتهاء التحقيقات التي كشفت تفاصيل دقيقة حول التخطيط للجريمة وتنفيذها.
وبحسب ما ورد بأمر الإحالة، فإن المتهمين من الأول وحتى العاشر عقدوا العزم وبيتوا النية على قتل المجني عليهما، بدافع الانتقام على خلفية خصومة ثأرية سابقة بين الطرفين.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين أعدوا أسلحة نارية ، شملت بنادق آلية وطبنجات، إلى جانب أسلحة بيضاء، في إطار مخطط محكم لتنفيذ الجريمة.
وأضافت التحقيقات أن المتهم التاسع تولى مهمة رصد تحركات المجني عليهما، ومتابعة خروجهما من حفل الزفاف، حتى أبلغ باقي المتهمين بموعد مرورهما بالمكان المحدد سلفا.
وفور وصول الإشارة، باغت المتهمون الضحيتين بوابل من الأعيرة النارية، في موقع أيقنوا مرورهما منه، ما أسفر عن إصابتهما إصابات بالغة أودت بحياتهما في الحال، وفقًا لما أثبته تقرير الصفة التشريحية.
وكشفت أوراق القضية أن المتهمين من الخامس حتى الثامن شاركوا في شد أزر المنفذين داخل مسرح الواقعة، لضمان إتمام الجريمة دون مقاومة، فيما تولى المتهم العاشر تأمين طريق الهرب، وتسهيل فرار باقي المتهمين عقب تنفيذ مخططهم.
ولم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، إذ أسندت جهات التحقيق للمتهمين من الحادي عشر وحتى السادس والعشرين تهمة الاشتراك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة، بعدما ثبت قيامهم بتوفير الدعم المالي اللازم لشراء الأسلحة والذخائر المستخدمة في ارتكاب الجريمة، ما اعتبرته النيابة مساهمة مباشرة في وقوع الحادث.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوليو 2025، حينما تلقّت الأجهزة الأمنية إخطارًا بمصرع شابين بطلقات نارية أمام إحدى قاعات الأفراح بنطاق مركز شرطة الدلنجات، وانتقلت على الفور قوات الأمن وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، حيث تبين وفاة المجني عليهما متأثرين بإصاباتهما.
وأثارت الجريمة حالة من الحزن والغضب بين أهالي القرية، خاصة أن الضحيتين كانا قد حضرا مناسبة اجتماعية سعيدة قبل أن يتحول الفرح إلى مأتم ، في مشهد أعاد إلى الأذهان خطورة النزاعات الثأرية وأثرها المدمر على الأسر والمجتمعات المحلية.
ومن المنتظر أن تستمع المحكمة خلال الجلسات المقبلة إلى مرافعة النيابة العامة، ودفاع المتهمين، إلى جانب أقوال الشهود، وتقارير الأدلة الجنائية والصفة التشريحية، تمهيدًا للفصل في القضية.
وتبقى الأنظار متجهة إلى قاعة المحكمة، في انتظار ما ستسفر عنه أولى جلسات المحاكمة، في قضية تحمل بين طياتها تفاصيل صادمة، وتعيد التأكيد على أن لحظة غضب أو قرار انتقام قد يحوّل الفرح إلى مأساة، ويترك خلفه جراحًا لا تندمل.


















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
الميدان تنعى الحاج محمد سعد أبوغانم وتتقدم بخالص العزاء لأسرته الكريمة
الميدان تهنئ عادل الورداني لتفوق نجلته رمزية عادل بتقدير ممتاز في كلية...
القطاع التجاري بشركة مياه الشرب بالإسكندرية يحصل علي جائزة التميز الحكومي علي...
بداية برلمانية قوية لنائب يحمل على كاهلة حقوق العمال لدورتة الثانية على...