بالفيديو والصور .. سكان ماسبيرو "اللى معاه واسطه بس بياخد شقة" .. وآخرون يتشبثون بالحياة داخل المثلث "مفيش فلوس نعيش برا".. ورسالة من مديرة سابقة إلى الرئيس
"لوطلعنا من هنا هنعيش ازاى"، كلمات رددها معظم أهالى منطقة "مثلث ماسبيرو" بعد أن دخلت "كاميرا الميدان" منازلهم للتعرف على آخر المفاوضات التي تمت بينهم وبين حي بولاق الدكرور .
حيث أعتبرت الحكومة أن المنطقة تدخل ضمن العشوائيات الواجب ازالتها، وكانت "الاسمرات" هي المكان البديل لإستقبال الاهالى بها، و قوبل هذا القرار بإعتراض من قبل البعض منهم، رافضين الانتقال إلى حي الاسمرات نظرا لبعده عن الاماكن الحيوية ومنطقة عملهم .
وتشبث الاهالى بمسبيرو لعدم قدرتهم على تحمل نفاقت الحياة خارج المثلث، واخرون لهثو خلف تصريح بالانتقال الى الاسمرات حتي لو تطلب الامر بدفع "رشوه" .
وفى احد المنازل المتهالكة المصنوعه من الاخشاب وحيطانها االتي اهلكتها الامطار، داخل احدى حارات منطقة مثلث ماسبيرو، تتوسط طرقة المنزل المظلم أمرأة جالسه على "مقعد متحرك" احدى قدميها ملفوفه بشاش، والاخري بترت جميع أصابعها ولم يبقى في القدم إلا اصبع واحد، وبالتعرف عليها .
قالت أم اسماعيل التي تبلغ من العمر 55 عام، ان زوجها يعمل" ارزقى على الله" .
وعن سبب بتر اصابع اقدامها، اكدت انها مريضة سكر، واصيبت بالقدم السكرى ثم نتج عنها صديد شديد، وبعد ان توجهت الى "معهد السكر" للعلاج، رفضوا مساعدتها ووصفوا حالتها "بحالة متأخرة" .
واستطردت: عندما اصريت وطالبتهم بعلاجي، خاف الاطباء الفضيحه وحددوا موعد الجراحة وتم استئصال الاربعه اصابع والقدم الاخري اجريت لها عمليه تنظيف .
وعن إنتقالها من مسكنها لمسكن بديل، أكدت ام اسماعيل انها لن تستطيع العيش خارج ماسبيرو، لافته الى انها تحتاج كل شهر لعلاج يتكلف 800 جنية، و"اهل الخير" كما وصفتهم، هم من ينفقون على علاجها، نظرا الى انها لاتملك ثمن العلاج، اوالحياة فى منطقة اخري .
وعن البدائل التي اعلنها الحي امام اهالى ماسبيرو، منها منحهم 100 الف جنية والانتقال الى مكان اخر بمعرفتهم، او الاستمرار فى الاقامه فى مقابل دفع إيجار شهري عن الغرفة 1500 جنية، او الانتقال الى الاسمرات .
قلت ام اسماعيل: "ال100 الف هيعملوا ايه، هجيب مكان فين وهعيش ازاى، ومنين هجيب كل شهر 1500 ايجار، انا هنا هلاقى الى يعالجني ويسال عليا .
وانهت كلماتها متسائلة: المسئولين فى حي بولاق اكدوا ان الازالة سوف تتم فى 25 رمضان القادم "هنروح فين " .
محمد محمود، شاب احد سكان المثلث، مشكلته تختلف عن أم اسماعيل، لفت محمد الى ان هناك العديد من عمليات الرشاوي تتم من خلال احد التابعين للحي يدعي "مصطفي" .
يقول محمد، انه نشاء فى المنزل الذى قام الحي بحصره، وبعد ان توجه الى منطقة "وابور التلج" الذى تم تخصيصة بواسطة حي بولاق الدكرور وعدد من "رابطة ابناء ماسبيرو" لتلقى الشكاوي الخاصة بسكان ماسبيرو، للنظر فى نتيجه الحصر تفاجاء بانه قد تم قيد اسم "ابن عمه" بدلا من اسمه فى المنزل، رغم انه لا يعيش فيه ويملك منزلين هو واسرته "على حد قوله"
واضاف محمد ان هناك العديد من عمليات التزوير تحدث من خلال مصطفي وهو من العاملين "بمكتب شكاوي تطوير العشوائيات بماسبيرو"
لافتا الى انه صاحب الرأي والشورة عن من يستحق من الاهالى شقق بديلة ومن لا يستحق، وذلك مقابل الرشاوى التي تقدم له .
واستطرد، انه قدم نزاع وحتي الان لم يتم البت فى الموضوع رغم انه يملك جميع الاوراق التي تؤكد انه صاحب المنزل من شهادة ميلاد وبطاقة و شهادة جامعية، مشيرا الى ان جميع اوراقة تحمل نفس عنوان المنزل .
ومن داخل منطقة "وابور التلج" حيث تجمع العشرات من الاهالى فى انتظار ان ينطق اسمائهم ضمن من يستحقون شقق بديلة فى الاسمرات، كانت هناك عطيات زكي زيدان، اكدت ان نجلها متزوج ولديه اطفال، ويعيش فى مساكن ماسبيرو، ويعمل "ارزاقى" ولكن اسمه سقط من القيد فى شقق بديل بعد ان تم الحصر .
وقالت عطيات انها تأتي كل يوم منذ اكثر من شهر، بعد ان قدمت تظلم فى محاولة للحصول على شقة بديلة ولكن "مصطفي" اكد ان التظلم مرفوض وتم قيد اسم شخص اخر غير نجلها، ورفض الافصاح عن اسم هذا الشخص .
واضافت، عندما حضر مصطفي لحصر المنزل مرتين شاهد زوجة ابنها وهي فى المنزل، وبالرغم من ذلك سجل الشقة باسم شخص اخر .
وتابعت عطيات منفعله: "الى معاه وسطه بيدولوا شقة والى مش معاه مبياخدش حاجة والدنيا كوسة، ويعملونا اسواء معامله"
وقالت دينا: "انها جائت الى وابور التلج من اجل التظلم بعد ان فوجأت بقيد ابنت عمها بدلا منها فى الشقة"
واثناء وجود عدسة الميدان داخل وابور الثلج ظهر شخص اتدعي انه "امين شرطة" رغم ارتدائه الملابس المدنية، واخبر المحررة بأنه غير مسموح لها بالتواجد او التصوير داخل المكان، واجبرها على الخروج فورا .
ومن داخل ماسبيرو، وجهت كريمة محمد عيسي موظفة سابقة بشركة مصر للمستحضرات الطبية بدرجة "مدير"، البالغه من العمر 77 عام، رسالة الى رئيس الجمهورية، تطالبه بأن يأتي ويشاهد ما يحدث للمواطنين من ظلم شديد الذى يقع عليهم فى ماسبيرو، مشيرة الى ان شباب المنطقة معظمهم متعلمين وجامعيين وليسوا بلطجية .
واضافت كريمة، ان المحافطين والوزراء لايشعرون بما يعانية الغلابة فى ماسبيرو، نظرا لامتلاكهم السيرات الفارهه والفلل، وتابعت: "الناس مش لاقية تاكل هيجيبوا منين 1500 جنية ايجار الشباب مش لاقيين شغل، والى بيشتغل البلدية بتجري وراهم وبياخدوا البضاعه"
كما طالبت الرئيس، بالتوجه الى الافران ومشاهدة حجم "رغيف" الخبز، مشيرة الى انه اصبح لا يكفي "لقمة"، واضافت ان النائب الذى تم انتخابة لينوب عنهم ليس له اي موقف ولم يقف بجوارهم او بجوار الشباب .
وعلق محمد: "انا بقالى خمس سنين بجهز نفسي مش عارف اتجوز"، مشيرا الى ان خطيبتة ذهبت لشراء ثلاجه بعد ان كانت تباع بثلاثة الاف اصبحت بسبعه الاف جنية الان .
واضاف كريم، انه نشاء فى المنطقة ولا يملك اية اموال للعيش خارج ماسبيرو، لافتا الى ان البدائل لا تناسبه نظرا الى انه يعمل بجوار محل سكنه ولا يملك 50 جنية كل يوم لإنفاقها على وسائل المواصلات لو ذهب للسكن فى الاسمرات .



















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
”الكلاب الضالة في الإسكندرية.. أزمة تبحث عن حل بين أمان المواطنين وحقوق...
فرحة العمر تصل إلى المنتزه.. النائب رمضان بطيئة يهدي 5 رحلات عمرة...
حفل زفاف سارة أيمن حسني ومحمد سامح
عبدالسلام عبدالله يوجه الشكر لمدير الحاسب الآلي بالتأمين الصحي بالإسكندرية تقديرًا لجهوده...