الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 07:35 مـ 23 ربيع آخر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    آراء وكتاب

    من نكسة يونيو إلى العبور ... بطولات حوّلت الهزيمة إلى انتصار عسكري ونفسي على العدو

    لم يكن السادس من أكتوبر يومًا عابرًا في التاريخ المصري، ولم يكن مجرد معركة عسكرية انتهت بعبور قناة السويس واقتحام خط بارليف؛ بل كان يومًا استعاد فيه المصريون شيئًا أكبر من الأرض، واستعادوا ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على مواجهة الهزيمة وتحويل الانكسار إلى إرادة، والإرادة إلى فعل، والفعل إلى نصر.

    بعد نكسة يونيو 1967، لم تكن سيناء مجرد أرض محتلة في الوعي المصري، بل أصبحت جرحًا مفتوحًا في وجدان وطن بأكمله ؛ فكان حلم التحرير حاضرًا في البيوت والشوارع والجامعات والمصانع، وظل المصريون ينتظرون اليوم الذي تعود فيه الأرض، وتستعيد فيه الدولة قدرتها على مواجهة الاحتلال وفرض إرادتها.

    لكن الطريق إلى النصر العسكري والاستراتيجي لم يكن قصيرآ او سهلاَ ، فقد سبقت الحرب سنوات من إعادة بناء القوات المسلحة، والتدريب الشاق، وإعادة تنظيم الصفوف، ودراسة العدو وميدان المعركة، ووضع الخطط التي حوّلت الإمكانات المتاحة إلى قدرة حقيقية على القتال.

    وفي عهد الرئيس الراحل أنور السادات، جاء قرار الحرب في لحظة تاريخية شديدة التعقيد ، ولم يكن القرار مجرد اندفاع عاطفي، وإنما استند إلى حسابات عسكرية وسياسية هدفت إلى كسر حالة الجمود وفرض واقع جديد على الصراع.

    ثم جاءت اللحظة التي انتظرها المصريون طويلًا حينما عبرت القوات المسلحة المصرية قناة السويس، في السادس من أكتوبر عام 1973 ، واقتحمت خط بارليف، وبدأت واحدة من أبرز العمليات العسكرية في التاريخ المصري الحديث ، كان العبور مشهدًا عسكريًا هائلًا، لكنه في الوعي الشعبي كان أكبر من ذلك بكثير؛ كان إعلانًا بأن الهزيمة ليست قدرًا، وأن الدولة التي تمتلك الإرادة والإعداد قادرة على تغيير موازين الواقع.

    لقد كان العبور انتصارًا عسكريًا، لكنه حمل أيضًا أثرًا نفسيًا بالغًا ، فبعد سنوات قليلة من صدمة يونيو، وجد المصري نفسه أمام مشهد جديد: قواته تعبر القناة، وتقتحم التحصينات، وتخوض معركة فرضت على العدو حسابات جديدة.

    ولم يكن هذا الإنجاز وليد يوم واحد، بل ثمرة سنوات من العمل والتخطيط والتدريب والتضحيات. خلف كل عملية عسكرية كانت هناك عقول تخطط، وجنود ينفذون، وأسر تنتظر أبناءها، وشهداء قدموا حياتهم ثمنًا لتحرير الأرض.

    وهنا تكمن القيمة الإنسانية الكبرى في أكتوبر.

    فالتاريخ لا تصنعه الخرائط وحدها، ولا تختصره أرقام العمليات العسكرية ، وراء كل صفحة من صفحات النصر إنسان؛ جندي وقف على الجبهة، وأسرة تحملت القلق والانتظار، وشهيد ترك خلفه وطنًا لم يعد بعد المعركة كما كان قبلها.

    لقد أثبتت حرب أكتوبر أن التفوق في المعركة لا يتوقف على حجم السلاح وحده، وإنما يرتبط كذلك بالإرادة والعلم والانضباط ودقة التخطيط وحسن استغلال الإمكانات. ولهذا أصبحت الحرب تجربة مهمة في الدراسات العسكرية والتاريخية، بما قدمته من نماذج في الإعداد والمفاجأة وإدارة العمليات والتنسيق بين مختلف الأسلحة.

    لكن أكتوبر لم ينتهِ بانتهاء المعارك.

    فقد فتحت الحرب الباب أمام مسار سياسي ودبلوماسي أعاد تشكيل معادلات الصراع، وصولًا إلى استكمال استعادة سيناء وفق اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية. وهكذا تداخل العسكري مع السياسي، وأصبحت الحرب محطة أساسية في مسار طويل انتهى بعودة الأرض المصرية.

    ومن الخطأ اختزال أكتوبر في لحظة العبور وحدها؛ فالنصر كان نتيجة منظومة متكاملة بدأت بإعادة بناء القدرة العسكرية، ومرّت بالإعداد والتخطيط والمواجهة، ثم استُكملت بمسار سياسي ودبلوماسي طويل.

    ولعل هذا هو الدرس الذي ينبغي أن يبقى حاضرًا في ذاكرة الأجيال: الأوطان لا تستعيد حقوقها بالأمنيات، ولا تحمي مستقبلها بالشعارات، وإنما بالعلم والعمل والإعداد والإرادة.

    في الحقيقة أنا لم أعش تلك الأحداث ولم أعاصرها ، ولكني تعايشت معها أنا و بعض أبناء جيلي من المهتمين بتاريخ الوطن بين صفحات الكتب المعاصرة وشهادات بعض أبطال معركة أكتوبر والأجيال المعاصرة.

    في أكتوبر، لم يستعد المصريون أرضًا فقط؛ بل استعادوا الثقة في قدرتهم على الفعل، وأثبتوا أن الهزيمة مهما كانت قاسية لا تعني نهاية التاريخ.

    ولهذا تبقى ذكرى أكتوبر أكبر من احتفال سنوي، وأعمق من عرض عسكري أو مناسبة وطنية، إنها لحظة تستدعي أسماء الذين خططوا، ووجوه الذين قاتلوا، وأرواح الذين استشهدوا، وتضع أمام الأجيال مسؤولية الحفاظ على ما تحقق.

    فالأرض التي رُويت بدماء الشهداء ليست مجرد مساحة جغرافية، والكرامة التي دُفعت من أجلها التضحيات ليست شعارًا يُرفع في المناسبات؛ إنها أمانة وطنية، وذاكرة شعب، ومسؤولية تتوارثها الأجيال.

    والدرس المستفاده من معركة الكرامة أن المقاتل المصري قادر على حمايه الأرض والعرض ...فلاتقلقوا على جيشنا العظيم فهو حصن الأمن والأمان ...ليس فقط لأرض الوطن بس للمنطقه العربية بأسرها..

    حفظ مصر ، وحفظ الله قواتنا المسلحة ، ورحم الله شهدائنا الذين دفعوا أرواحهم ثمن للأرض والكرامة .

    وللأفكار ثمرات مادام في العقل كلمات وفي القلب نبضات مادام في العمر لحظات ..

    ⇧

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الثلاثاء 07:35 مـ
    23 ربيع آخر 1448 هـ 06 أكتوبر 2026 م
    مصر
    الفجر 04:25
    الشروق 05:51
    الظهر 11:43
    العصر 15:05
    المغرب 17:35
    العشاء 18:53