أحمد إدريس: جودة وفاعلية الدواء هي الفيصل بين المصري والمستورد
أكد النائب أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ أن أزمة الإنسولين تتجاوز كونها أزمة في توافر دواء، لتصبح قضية تمس حق المواطن في العلاج وأمنه الصحي وثقته في منظومة الدواء المصرية، مشددًا على ضرورة التعامل معها بهدوء وموضوعية بعيدًا عن الخلافات الشخصية أو ردود الأفعال.
وقال إدريس، في تصريحات صحفية له اليوم، إن الإنسولين خاصة بالنسبة للأطفال ومرضى السكري من النوع الأول. ليس دواء يمكن تأجيل الحصول عليه، وإنما علاج مرتبط بالحياة، مؤكدًا أن الرسالة التي يجب أن تصل إلى المريض هي أن الإنسولين يجب أن يكون متاحا بصورة مستمرة وآمنة وبالجودة المطلوبة لكل من يحتاج إليه.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن منظومة التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة تتحمل مسئولية أساسية في ضمان وصول الأدوية لمستحقيها، لافتا إلى أن المواطن الذي يعتمد على هذه المنظومة لا يطلب رفاهية، وإنما يحصل على حق أصيل كفله الدستور والقانون.
وأكد النائب دعمه الكامل لتطوير صناعة الدواء المصرية والتوسع في إنتاج الإنسولين محليا وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مشددًا في الوقت نفسه على أن دعم المنتج المصري لا يعني مطالبة المواطن بالثقة فيه لمجرد كونه منتجا وطنيا.
وأضاف أن معيار المفاضلة بين الدواء المحلي والمستورد يجب أن يقوم على الجودة والفاعلية والأمان والرقابة العلمية، موضحًا أن الثقة في المنتج المصري تبنى من خلال العلم والشفافية والتجربة والنتائج، مشيرا إلى أن المواطن الذي اعتاد استخدام مستحضر دوائي معين لسنوات قد يشعر بالقلق عند تغييره، كما أن الطبيب يحتاج إلى بيانات ودراسات تؤكد تكافؤ البديل وقدرته على تحقيق النتائج العلاجية المطلوبة.
وشدد على ضرورة وجود منافسة حقيقية في سوق الدواء، قائلا إنه لا ينبغي أن تكون السوق المصرية رهينة للمنتجات المستوردة، وفي الوقت نفسه لا يجب أن يتحول دعم المنتج المحلي إلى حماية غير مشروطة من المنافسة، مؤكدا أن توطين صناعة الأدوية الحيوية، وعلى رأسها الإنسولين لا يمثل قضية اقتصادية فقط، وإنما يرتبط بالأمن القومي والصحي، مشيرا إلى أن امتلاك الدولة قدرات إنتاجية محلية يساعدها على مواجهة الأزمات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد. وأوضح أن التوطين الحقيقي لصناعة الدواء لا يقتصر على نقل خطوط الإنتاج. وإنما يتطلب الاستثمار في التكنولوجيا والمعرفة والمواد الخام والبحث والتطوير وبناء قدرات إنتاجية قادرة على الاستمرار والمنافسة، لافتا إلى أن جانبا من الأزمة الحالية يرتبط بغياب التواصل الواضح مع المرضى الذين يحتاجون إلى معرفة مدى توافر الدواء وأماكن وجوده، ومدى تكافؤ البدائل المحلية، وإمكانية تغيير المستحضر بأمان. والجهة المسؤولة عن المتابعة.
وطالب بمزيد من الشفافية والإعلان الدوري عن موقف مخزون الأدوية الحيوية، خاصة الإنسولين، مع وضع آليات سريعة للتعامل مع أي نقص قبل تحوله إلى أزمة مجتمعية مؤكدا أن نجاح الدواء المصري يتطلب كسب ثقة الطبيب أولا، مشددًا على أن الانتقال إلى المنتج الوطني يجب أن يستند إلى الدليل العلمي والتكافؤ والجودة والرقابة، إلى جانب توفير برامج توعية للأطباء والصيادلة والمرضى.
ودعا عضو مجلس الشيوخ إلى وضع سياسة واضحة للأدوية الحيوية تحدد احتياجات السوق وحجم الإنتاج المحلي والمخزون الاستراتيجي ومصادر الاستيراد وآليات التسعير وضوابط المنافسة ومسئولية كل جهة في حال حدوث نقص، مطالبا بتكامل الجهود بين وزارة الصحة وهيئة الدواء المصرية وهيئة الشراء الموحد والتأمين الصحي وشركات الدواء الوطنية والقطاع الخاص، بما يضمن عدم عمل كل جهة بمعزل عن الأخرى.
واختتم إدريس بالتأكيد على أن المعركة الحقيقية ليست بين الإنسولين المصري والمستورد، وإنما تتمثل في ضمان حصول المواطن على دواء أمن وفعال وعالي الجودة بصورة مستمرة، مضيفا أن دعم الصناعة الوطنية وحماية حق المريض في الدواء ليسا هدفين متعارضين بل إن الصناعة الوطنية الحقيقية هي التي تجعل حق المواطن في العلاج أكثر أمانا واستدامة، مؤكدًا: لست مع المستورد لمجرد أنه مستورد، ولست مع المصري لمجرد أنه مصري... أنا مع الدواء الأمن والفعال والمتوافر».


















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
في ليلة من ليالي العمر.. عائلة التونى تحتفل بزفاف الأستاذ محمد صلاح...
الميدان تهنيء الكاتبة الصحفية صفاء الشاطر بنجاج كريمة أخيها في الثانوية العامة
«الميدان» تهنئ الأستاذ محمد المسلمانى بنجاح كريمته ندا في الثانوية العامة