السبت 1 أغسطس 2026 04:21 مـ 16 صفر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    ثقافة

    «ضفاف الصمت.. من شبرا إلى هناك»| أحدث إصدارات الدكتور سمير محمود

    صدر حديثًا للكاتب والصحفي والأكاديمي الدكتور سمير محمود كتابه الجديد "ضفاف العمر.. من شبرا إلى هناك"، عن دار الأدهم للنشر والتوزيع، ليقدم للقارئ نصًا عابرًا للأجناس الأدبية، إذ يجمع بين السيرة الذاتية والتراجم وأدب الرحلات معًا، ليقدم رحلة إنسانية وفكرية تمزج بين الذاتي والموضوعي، المشاهدات والتأملات، ليوثق محطات بارزة من حياته الشخصية والمهنية وحياة جيل ومجتمع بأكمله في فترة من أخصب فترات التاريخ المصري الحديث.

    يأخذنا الكتاب في جولة عبر ذكريات الطفولة والشباب، وتجارب العمل في الصحافة والإعلام، مستعرضًا المواقف التي أسهمت في تشكيل رؤيته للحياة، في سرد أدبي يجمع بين الصدق والحنين، ويوازن بين التوثيق والتأمل.

    كما يرصد المؤلف تفاصيل رحلته الممتدة من حي شبرا بالقاهرة إلى محطات متعددة في العالم، بأسلوب رشيق يجمع بين البساطة والعمق، ويعكس خبرته الممتدة لعقود في مجالي الإعلام والصحافة.

    في تقديمه للكتاب يقول الكاتب الروائي سعد القرش: لا بطولة في هذا الكتاب ولا ميلودراما. لا ادَّعاء من هذا النوع أو ذاك. الكتاب شهادة جمالية، استعارة كتابية تتخفى بشفافية وراء ذات وأقنعة لم تعد تخفي شيئًا، لكي تحكي سيرة تحولات عاصفة شهدتها مصر خلال الخمسين سنة الأخيرة. من الألفة والدفء والتواصل الإنساني الطبيعي المباشر في حيّ شبرا بالقاهرة، وفي غيره من الأحياء والمحافظات في عموم مصر بالطبع، إلى العزلة والتوحُّد في زمن تواصل اجتماعي جعل العالم في قبضة اليد، ومن دون تكلفة إلا عزل الشخص عن محيطه الأسرى، ودمجه في علاقات افتراضية تعويضية صامتة، أخشى أن تنتهي يوما بأن تسلبه القدرة على الكلام.
    قبل الشروع في هذا الكتاب، تساءل المؤلف عن جدواه، جدوى الكتاب لا المؤلف: «هل بحياتي ما يستحق الذكر؟». وخرج من الحيرة بخلاصة، اطمئنان إلى إجابة، أنه حاول أن يكون لحياته معنى، وقد عاش في سلام نفسي، متجنبًا التهافت على مغانم، والصراع على مكاسب، مكتفيًا بما تؤهله له مواهبه. هكذا أنقذ نفسه بالترفُّع، وأنقذ سيرته من النسيان، فوثَّقها ومعها سيرة الوطن بتحولاته، قابضًا على معان ومشاهد اختفت إلى الأبد.
    عن الكتاب يقول الكاتب الروائي المترجم أشرف الصباغ: حين تفسح "ضفاف الصمت" مجرى واسعًا لـ "نهر الكلام"، تظهر الحكاية: حكاية الطفل الذي نظر خلفه، فوجد ما يقرب من الستين عامًا من الحكايات.

    اقرأ أيضاً

    هذه حكاياتنا جميعًا: أبناء الطبقة الوسطى الذين "يرمحون" بين شرائحها، يراوغون الأحلام، وتراوغهم هي الأخرى.. يناورونها، وتراقصهم ببريقها وسحرها، يتحايلون عليها بالصمت تارة، وبالغضب تارة أخرى، وبالاحتجاج تارة ثالثة، وبالعزيمة تارة رابعة.. وعندما يستريحون استراحة محارب، يلتقطون أنفاسهم، ويخلعون أحذيتهم، وينظرون إلى سنوات العمر وكأنها وسام على قلب ينبض بالمحبة والعرفان، بالتجربة والخبرة، بالحياة والأسرة والأبناء.

    لم تكن "السيرة الذاتية" بالنسبة لي مجرد أحداث ومحطات تشير إلى عظمة الإنسان وقوته وإرادته. بل كانت دومًا، ولا تزال، ما تغزله الحياة من هذه الأحداث والمواقف والمحطات، والمسارات المتشابكة، الشبيهة بمسارات المصائر الإنسانية المعقدة حتى وإن كانت تسير بوضوح ويسر وسهولة. "السيرة الذاتية" لم تكن أبدًا- بالنسبة لي- علامة على القوة والإرادة، ولا ميراث حِكَم ومواعظ، بل أعلى تجليات النفس البشرية التي تكشف عن أجمل وأرق ما في إنسانية الإنسان، وما تطرحه أراضي قُرَانا وحواري مناطقنا الشعبية.

    يكشف سمير محمود، من ضفاف صمته، عن منظومة علاقات اجتماعية معقدة، وتحولات تاريخية، عاشها وعايشها ومر بها طوال ما يقرب من الستين عاما. تلك الستين العامة الأكثر مراوغة وثراء وتعقيدًا في تاريخ مصر القرن العشرين. وإذا شئنا الدقة، فـ "نهر الكلام" الجاري بين "ضفاف الصمت" يطرح علينا نماذج بشرية، ومشاعر إنسانية، لسمير محمود الطفل والصبي والشاب والكهل، كل ذلك على خلفية تحولات تاريخية واجتماعية وسياسية، وإنسانية قبل كل شيء. لم يُجَرِّد الأمور والأحداث، ولم يبتذل المشاعر والأحاسيس، ولم يقلل من شأن أو قيمة حدث أو كلمة أو إشارة. إنه ببساطة يغزل لنا فضاءًا من الذكريات والأحداث والمواقف، ثم يسحبنا معه تدريجيًا وبهدوء إلى عالمه، لنعيش معه أحداثًا ربما نكون قد عاصرناها ورأيناها وأثرت فينا وعلينا بدرجات متفاوتة. لكن المهم هنا، أننا نرى هذه الأحداث والمواقف والتواريخ بعيون شخص آخر، قرر أن يتحدث بصوت خافت- هادئ ورصين، ليترك لنا، ليس ذكريات وأحداث، وإنما سيرة إنسان مثلنا بالضبط.

    سيرة إنسانية بسيطة للغاية تشبه سيرتنا في قرانا ومناطقنا الشعبية، بل وفي قاعات المحاضرات بالجامعة، وفي صالات الأخبار، والمطارات، والفنادق، وفي رحلاتنا وأسفارنا في الدول الأخرى، بينما يضم القلب تلك الجوهرة التي فتحنا أعيننا عليها فأسكناها قلوبنا وأرواحنا.

    الدكتور محمد جمال صقر الكاتب الأديب اللغوي أستاذ النحو والصرف والعروض بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، قال عن الكتاب، "ضفاف الصمت: من شبرا إلى هناك"، كتاب حياة الأستاذ الدكتور سمير محمود، ينقل تجربة واسعة الخبرة مفتوحة على آفاق بعيدة متوالدة، من الاجتهاد والتحصيل والإنجاز والإبداع، محفوفة بذخيرة غنية سخية - من اليقين والإخلاص والإتقان والثبات والرضا. عرضها على مراحل أربع مثل فصول السنة الأربعة: مرحلة "البراءة" -وهي عندي بمنزلة فصل الشتاء- ومرحلة "الحلم" –وهي عندي بمنزلة فصل الربيع- ومرحلة "التجربة" -وهي عندي بمنزلة فصل الصيف- ومرحلة "الحصاد"، وهي عندي بمنزلة فصل الخريف! فصول حقيقية، لا تكلف فيها، كفيلة بأن تعطف على القراءة كل من يطلب شهادة الواقع الصادق الذي لا يخادع ولا يجامل.

    ولقد ختم الكتاب وهذه التجارب برسالة شديدة الطرافة، تخيل أنه كتبها عام ٢٠٥٠، لابنه يوسف، يوازن له فيها بين ما يتوقع أن يحدث عندئذ وما عرف أنه كان قبلئذ، ويستحسن فيرضى، ويستقبح فيسخط، ثم يوصيه أخيرا هذه الوصية الخارجة من صميم قلبه: "عش بسيطا، واكتب كثيرا، وأحبَّ بصدق، واترك شيئا نقيا لمن سيأتي بعدك، وأكمل سطرًا بدأتُه أنا قبلك، وارفع رأسك، وانظر للحياة بعينك أنت لا عيني أنا! تَذكَّرني، وتذكر كلماتي، ولا تبك، قلت لك: لا تبك، ومع ذلك ألمح دموعك بعيون قلبي، التي أحفظها، وأعرف كيف تنكمش لتداري دموعك حين تحزن! هل تعلم كم يؤلمني هذا؟ يوسف، أعرض عن هذا؛ فأبوك لم يعرف البكاء ولا الدموع طوال حياته! أوصيك ألا تكفّ عن الحلم والأمل، ولا تحرم العالم من ابتسامتك الجميلة وأثرك الطيب"!

    تخصص الدكتور سمير محمود في دراسات الصورة والاتصال البصري، وله أكثر من عشرة مؤلفات في مجال الصحافة والإعلام، من أبرزها: "تكنولوجيا صناعة الصحف"، و"الإخراج الصحفي"، و"الترجمة الإعلامية". كما يُعد أحد رموز الإعلام العلمي في العالم العربي، وحصل على عدد من الجوائز العربية والدولية، إلى جانب تقديمه عشرات الدورات التدريبية والاستشارات الإعلامية في العديد من الدول العربية.

    ويُعد الدكتور سمير محمود من أبرز المتخصصين في الإعلام والصحافة في العالم العربي، فهو كاتب وصحفي وأكاديمي مصري حاصل على درجة الدكتوراه في الإعلام، وشغل عددًا من المناصب الأكاديمية والإعلامية، وعمل أستاذًا في جامعات القاهرة والمنصورة وجامعة السلطان قابوس بسلطنة عُمان.

    ويشكل كتاب "ضفاف العمر.. من شبرا إلى هناك" إضافة جديدة إلى مشروع الدكتور سمير محمود الفكري والإبداعي، إذ يجمع بين التوثيق الشخصي والرؤية الإنسانية، ويقدم للقارئ تجربة ثرية تستحضر الذكريات، وتفتح آفاقًا للتأمل في مسيرة الحياة، بما تحمله من تحديات وإنجازات ودروس.

    757658c8a8a1.jpg
    ضفاف الصمت من شبرا إلى هناك إصدارات الدكتور سمير محمود الميدان

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    السبت 04:21 مـ
    16 صفر 1448 هـ 01 أغسطس 2026 م
    مصر
    الفجر 03:36
    الشروق 05:14
    الظهر 12:01
    العصر 15:38
    المغرب 18:49
    العشاء 20:16