الأحد 26 يوليو 2026 08:55 مـ 10 صفر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    تقارير وقضايا

    محمد عطية: تعطل الملاحة في هرمز يهدد 20% من تجارة النفط وينذر بقفزات تاريخية للطاقة

    المهندس محمد عطية
    المهندس محمد عطية

    أكد المهندس محمد عطية الباحث والمتخصص في شؤون الطاقة أن مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ تمر عبره يوميًا نحو 20% من تجارة النفط العالمية، إلى جانب نسبة كبيرة من صادرات الغاز الطبيعي المسال، وفي مقدمتها الغاز القطري. لذلك،

    وأوضح عطية أن أي تعطّل للملاحة، سواء كان جزئيًا أو كليًا، سيُحدث صدمة فورية في أسواق الطاقة العالمية، ليس فقط بسبب تراجع الإمدادات، بل أيضًا نتيجة ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تُسعّرها الأسواق فورًا.

    وأشار محمد عطية الي أن سيناريو الاضطرابات المحدودة، مثل تأخير حركة الناقلات أو ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، من المتوقع أن يرتفع خام برنت إلى نطاق 85–95 دولارًا للبرميل، مع زيادة ملحوظة في أسعار الغاز الطبيعي، خاصة في أوروبا وآسيا. أما إذا استمر التعطل لعدة أسابيع وتراجعت الصادرات الخليجية، فمن المرجح أن يتحرك النفط إلى 100–120 دولارًا للبرميل، بينما قد ترتفع أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة تتراوح بين 40 و70% نتيجة المنافسة العالمية على الشحنات البديلة.

    ويري عطية أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في إغلاق كامل أو شبه كامل للمضيق لفترة طويلة، وهو احتمال منخفض لكنه يظل قائمًا في حال اتساع رقعة المواجهة العسكرية. في هذه الحالة، قد يتجاوز خام برنت 150 دولارًا للبرميل، مع احتمال اقترابه من 200 دولار إذا طال أمد الأزمة وتعذر تعويض الإمدادات المفقودة. كما ستشهد أسواق الغاز قفزات تاريخية، خصوصًا في أوروبا وآسيا اللتين تعتمدان بدرجات متفاوتة على واردات الغاز الطبيعي المسال من الخليج.

    اقرأ أيضاً

    ورغم امتلاك الدول الصناعية احتياطيات نفطية استراتيجية، ووجود خطوط أنابيب بديلة في السعودية والإمارات، فإن هذه البدائل لا تمتلك القدرة على تعويض كامل الكميات التي تعبر مضيق هرمز يوميًا. لذلك، فإن اتجاه الأسعار خلال أي أزمة لن يتحدد فقط بحجم الإمدادات المفقودة، بل أيضًا بمدة التعطل وسرعة الاستجابة الدولية لإعادة تأمين حركة الملاحة، وهو ما يجعل أسواق الطاقة شديدة الحساسية لأي تطور عسكري في المنطقة

    وأضاف المهندس محمد عطية ان السيناريو الأكثر ترجيحًا ليس الوصول إلى مواجهة شاملة تؤدي إلى إغلاق كامل ومستدام لمضيق هرمز، وإنما استمرار حالة “الكر والفر” بين التصعيد والتهدئة. فالمنطقة اعتادت خلال العقود الماضية على دورات متكررة من التوتر تتخللها رسائل عسكرية وضغوط متبادلة، لكنها غالبًا ما تتوقف قبل الوصول إلى نقطة تهدد تدفق الطاقة بشكل كامل. والسبب أن جميع الأطراف، سواء الدول المنتجة أو المستهلكة أو حتى القوى الدولية، تدرك أن أي تعطيل طويل للملاحة ستكون كلفته الاقتصادية والسياسية باهظة على الجميع. لذلك، من المرجح أن تبقى الأسواق في حالة تسعير مستمرة للمخاطر، مع ارتفاعات وانخفاضات حادة في أسعار النفط والغاز تبعًا لتطورات المشهد العسكري، دون أن تدخل في موجة صعود تاريخية ومستدامة ما لم يحدث انقطاع فعلي وكبير في الإمدادات. وعليه، فإن السيناريو الأقرب خلال المرحلة المقبلة هو بقاء خام برنت ضمن نطاق 85 إلى 90 دولارات للبرميل مع قفزات مؤقتة عند كل تصعيد، ثم تراجعها مع عودة الهدوء النسبي. وستظل أسعار الغاز أكثر حساسية بسبب محدودية البدائل وسرعة تأثر أسواقه بالأحداث الجيوسياسية، إلا أن استقرارها سيعتمد، كما هو الحال في سوق النفط، على عدم تحول التوترات إلى صراع إقليمي واسع النطاق. وهذا السيناريو يبدو، وفق المعطيات الحالية، الأكثر واقعية من منظور أسواق الطاقة.

    و هل يدفع العالم ضريبة التصعيد العسكري قفزةً غير مسبوقة في أسعار الطاقة؟

    نعم، ولكن حجم هذه القفزة سيعتمد على مستوى التصعيد ومدته. فأسواق الطاقة لا تنتظر وقوع النقص الفعلي في الإمدادات حتى تتفاعل، بل تستجيب منذ اللحظة الأولى لأي تهديد يطال مناطق الإنتاج أو طرق نقل النفط والغاز، عبر ما يُعرف بـ”علاوة المخاطر الجيوسياسية”. وكلما ارتفعت احتمالات تعطل الإمدادات، زادت الضغوط على الأسعار حتى قبل انخفاض الصادرات فعليًا.

    إذا اقتصر التصعيد على عمليات عسكرية محدودة دون تعطيل طويل للملاحة، فمن المرجح أن تبقى أسعار النفط في نطاق 90–100 دولار للبرميل مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الغاز وتكاليف الشحن البحري والتأمين. أما إذا تطورت الأحداث إلى تعطيل مستمر لحركة الناقلات أو استهداف منشآت الطاقة، فقد تتجاوز الأسعار 120 دولارًا للبرميل، وفي السيناريوهات القصوى قد تصل إلى 150 دولارًا أو أكثر، وهو ما ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي.

    ارتفاع أسعار الطاقة لا يقتصر أثره على قطاع النفط والغاز، بل يمتد إلى جميع الأنشطة الاقتصادية. فتكاليف النقل البحري والجوي سترتفع، كما ستزداد كلفة إنتاج الكهرباء والصناعات الثقيلة والبتروكيماويات والأسمدة، لتنتقل هذه الزيادات تدريجيًا إلى أسعار الغذاء والسلع الاستهلاكية، وهو ما يغذي التضخم عالميًا. وفي المقابل، ستجد البنوك المركزية نفسها أمام معادلة صعبة بين احتواء التضخم والحفاظ على النمو الاقتصادي، ما قد يؤدي إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة أو العودة إلى تشديد السياسة النقدية، الأمر الذي يزيد من احتمالات تباطؤ الاقتصاد العالمي أو دخوله في مرحلة ركود تضخمي.

    ومع أن العالم يمتلك أدوات للتخفيف من آثار الصدمة، مثل السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية وزيادة الإنتاج من بعض الدول المنتجة، فإن هذه الإجراءات تخفف حدة الأزمة ولا تلغيها. لذلك، فإن أي تصعيد عسكري واسع في الخليج سيجعل العالم يدفع بالفعل “ضريبة الطاقة”، ليس فقط عبر ارتفاع أسعار النفط والغاز، بل أيضًا من خلال موجة تضخم جديدة، وتباطؤ اقتصادي، واضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يجعل أمن الملاحة في مضيق هرمز عاملًا حاسمًا لاستقرار الاقتصاد الدولي.

    مضيق هرمز الطاقة الاضطرابات في المنطقة الخليج إيران

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الأحد 08:55 مـ
    10 صفر 1448 هـ 26 يوليو 2026 م
    مصر
    الفجر 03:30
    الشروق 05:10
    الظهر 12:02
    العصر 15:38
    المغرب 18:53
    العشاء 20:21