صناعة الشغف وهزيمة الانطفاء المهني.. قراءة في فلسفة النجاح بجامعة المنصورة
لم يعد التميز المؤسسي في عالم اليوم نتاج لوائح جامدة أو هياكل تنظيمية صامتة بل أصبح انعكاسا مباشرا لقدرة المؤسسة على صناعة الإنسان قبل إدارة الموارد.
فالإنسان يظل المحرك الحقيقي للإنتاج والركيزة الأعمق لكل نجاح مستدام ومن هنا لم يعد الدعم المؤسسي رفاهية إدارية أو ميزة إضافية بل غدا عنصر حاسم في معادلة البقاء والريادة.
فبيئة العمل تمتلك قدرة استثنائية إما أن تشعل شغف الإنسان فيرتقي ويبدع أو تطفئ داخله جذوة الحماس ليدخل في دوائر الاحتراق النفسي والانطفاء المهني.
فالإنسان حين يفقد التقدير ويغيب عنه الأمان الوظيفي ويتحول عمله إلى روتين جاف خال من الدعم النفسي والمهني يبدأ تدريجيا في الانسحاب الصامت.
اقرأ أيضاً
رئيس جامعة المنصورة يفتتح معرض زهور الربيع
ياسر السجان يكتب : شريف خاطر يقود جامعة المنصورة لاستعادة أمجادها
خريطة الأنشطة الطلابية خلال إجازة منتصف العام بجامعة المنصورة
ياسر السجان يوجّه الشكر لقيادات جامعة المنصورة على دعمهم الإنساني خلال مرض والدته
رئيس جامعة المنصورة يشارك في اجتماع المجلس الأعلى للجامعات بجامعة قناة السويس
جامعة المنصورة تشارك في برنامج تدريبي حول تمريض الطب الصيني
بتقدير ”امتياز”.. رسالة ماجستير للصحفي محمد المنسي توصي بمنصة إلكترونية لمشروعات القوانين وقياس أثرها التشريعي
رفعت فياض يكتب: سطور جريئة شكرا سيادة الرئيس دعمك للهرم الطبي الرابع بجامعة المنصورة جعله المركز الوحيد في العالم لزراعة الكبد
جامعة المنصورة تكرم أحمد الشبراوي بـ«ندوة السلامة والصحة المهنية في عصر الذكاء الاصطناعي»
رئيس جامعة المنصورة يستقبل رئيس العلمين الدولية ووفد لويفيل الأمريكية
ماجستير بإمتياز عن سمعة المؤسسات الخدمية من إعلام المنصورة
رئيس جامعة المنصورة يفتتح المؤتمر التوظيفي الأول للأطباء البيطريين
والانطفاء هنا ليس مجرد تراجع عابر في الأداء بل حالة من “الموت الإبداعي الصامت” يفقد فيها الفرد إيمانه بقيمته وأثره داخل المؤسسة.
وعلى النقيض حين تؤمن المؤسسة بموظفيها وتمنحهم الدعم والتمكين وتفويض الصلاحيات والاستثمار الحقيقي في قدراتهم يتحول الموظف من منفذ للمهام إلى شريك أصيل في صناعة الرؤية والنجاح.
وهنا فقط تبدأ المؤسسات في صناعة القمم لأن الإبداع لا يولد في البيئات الطاردة بل في مناخ يشعر فيه الإنسان بأنه مرئي ومقدر ومؤثر.
وعندما ننتقل من الإطار النظري إلى الواقع العملي تبرز جامعة المنصورة كنموذج مؤسسي ملهم استطاع تحويل البيئة الأكاديمية والإدارية إلى حاضنة حقيقية للارتقاء المهني والإنساني.
ولم يكن هذا التميز وليد الصدفة بل جاء تجسيدا لرؤية تنموية طموحة يقودها الأستاذ الدكتور/ شريف خاطر - رئيس جامعة المنصورة بعقلية تؤمن بأن الاستثمار في رأس المال البشري هو الضمان الحقيقي لاستدامة النجاح.
ومن خلال قيادته الملهمة تحولت الإدارة الجامعية إلى قوة دافعة وجاذبة أعادت إحياء روح الولاء والشغف المهني داخل مختلف القطاعات.
وقد تجلت عبقرية هذا الفكر القيادي في القدرة على خلق تناغم استثنائي بين قمة الهرم الإداري وكافة القيادات الجامعية من نواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات وأمانة الجامعة ومديري المراكز والوحدات ليصبحوا شركاء فاعلين يحملون ذات الرؤية وينقلون نبض التفوق إلى مختلف القطاعات الأكاديمية والإدارية.
وهو ما أسهم في تحويل مفاهيم الجودة من شعارات موسمية إلى ثقافة يومية وسلوك مؤسسي متجذر داخل الجامعة.
فالمنظومة القيادية التي أرساها رئيس الجامعة تدرك أن الوصول إلى معايير الجودة العالمية لا يتحقق بالإجراءات وحدها بل عبر بناء بيئة آمنة تحتضن المبدعين وتدعم التطوير وتمنح العاملين الثقة بأن المؤسسة تسير معهم لا فوقهم.
ولم يقتصر الأمر على تهيئة المناخ المؤسسي بل امتد تحت الرعاية المباشرة والدعم المستمر إلى الاستثمار الحقيقي في بناء القدرات باعتباره خط الدفاع الأهم ضد الانطفاء المهني.
فقد شهدت الجامعة طفرة واضحة في دعم البرامج التدريبية المتقدمة وتأهيل الصف الثاني من القيادات وهي رسالة مؤسسية ذكية تؤكد لكل موظف أن المؤسسة ترى إمكاناته وتؤمن بمستقبله وتستثمر في تطوره لتتحول قاعات التدريب وفرق العمل إلى خلايا نحل لا تهدأ تحت مظلة إدارة تؤمن بالعلم والتطوير.
وفي إطار هذه الرؤية الشاملة أولت الجامعة اهتماما واضحا بترسيخ قيم العدالة وتكافؤ الفرص لا سيما في ملفات تمكين المرأة ودعم ودمج ذوي الهمم.
فلم يكن التمكين مجرد خطاب نظري بل ممارسة فعلية أتاحت للكفاءات النسائية والكوادر المتميزة فرصا حقيقية لإثبات جدارتها وتبوء مواقع قيادية وأكاديمية وإدارية مؤثرة.
كما نجحت الإدارة الجامعية في بناء بيئة دامجة ومحفزة لأصحاب الهمم تنطلق من إيمان راسخ بأن اختلاف القدرات لا ينتقص من قيمة الإنسان بل قد يصنع تميزا أكثر عمقا وإلهاما وهنا يتحول التحدي إلى طاقة ويتراجع الشعور بالعزلة والانطفاء لصالح الإحساس بالانتماء والتقدير.
أما القيمة الأعمق في هذه التجربة فتتجسد في كسر الحواجز البيروقراطية عبر “القيادة الميدانية الحاضرة في قلب الحدث” وهي السمة الأبرز لقصة النجاح حيث لا تكتفي القيادة الجامعية بإصدار التوجيهات من المكاتب المغلقة بل تحرص على المتابعة المباشرة ودعم فرق العمل ميدانيا داخل مختلف الكليات والقطاعات ومشاركة العاملين إنجازاتهم.
ختاما تؤكد تجربة جامعة المنصورة أن المؤسسات العظيمة لا تبنى بالخطط والاستراتيجيات وحدها بل تبنى أولا بالإنسان.
وأن قيادة جامعة المنصوره هي نموذج حي للقيادة الملهمة التي استطاعت تحويل بيئة العمل من مساحة للوظيفة إلى مساحة للمعنى والانتماء والإبداع.
فحين يجد الإنسان التقدير والدعم والأمان من قيادته لا يؤدي عمله فحسب بل يصنع أثرا يتجاوز حدود وظيفته ويرتقي بمؤسسته إلى قمم الريادة.
ادعموا الإنسان… تعلو المؤسسات وتنهض الأوطان.




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
عبدالسلام عبدالله يوجه الشكر لمدير الحاسب الآلي بالتأمين الصحي بالإسكندرية تقديرًا لجهوده...
تهنئة حارة لسارة حسين محمد بمناسبة عيد ميلادها
«من جرجوب للإسكندرية».. النائب محمد جبريل يشيد بطفرة النقل ويطالب بـ«كوبري حياة»...
محمد يوسف ولطفي السقعان وأسرة جريدة «الميدان» ينعون والدة الناقد الرياضي عادل...