كيف كسرت صواريخ طهران أسطورة الأمن الإسرائيلي؟.. محلل سياسي يكشف
أكد الكاتب الصحفي أحمد رفعت، المحلل السياسي، أن المنطقة تشهد تحولًا جذريًا غير مسبوق منذ عقود؛ حيث نجح جيش نظامي لأول مرة منذ تجربة الجيش المصري وتجربة صواريخ العراق عام 1991، في اختراق العمق الإسرائيلي وتهديد أمن الكيان الصهيوني من على بعد مئات الكيلومترات.
وأوضح “رفعت”، خلال لقائه مع الإعلامية الدكتوة رحاب فارس، ببرنامج “نقطة ومن أول السطر”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن التركيز العالمي كان منصبًا على البرنامج النووي الإيراني، بينما أثبتت الوقائع الميدانية أن الترسانة الباليستية هي السلاح الأكثر خطورة وتأثيرًا في تغيير موازين القوى، معقبًا: "النووي قد يُصنع للردع دون استخدام، لكن الصواريخ الباليستية وفرط الصوتية التي تمتلكها طهران أصبحت واقعًا يهدد أمن إسرائيل بشكل مباشر ومستمر".
وتطرق إلى القدرات الفنية لهذه الصواريخ، مشيرًا إلى مصطلح "الشيطان الروسي" الذي يطلق على الصواريخ التي تتجاوز سرعتها 20 ضعف سرعة الصوت (20 ماخ)، مؤكدًا أن اعتراض مثل هذه الصواريخ بنظرية الاحتمالات قد يتطلب إطلاق 500 صاروخ دفاعي لإسقاط واحد منها فقط، كاشفًا عن أن إيران تمتلك صواريخ فرط صوتية تصل سرعتها إلى 14 "ماخ"، وهو ما شكل مفاجأة للأجهزة الاستخباراتية ليس فقط في قوتها، بل في القدرة على الاستمرار في إطلاقها لأسابيع متواصلة.
وفي سياق متصل، لفت إلى القوة التكنولوجية الإيرانية، موضحًا أن إيران تُعد الثانية عالميًا بعد الصين في عدد الخريجين من المهندسين، وهو ما يعكس استراتيجية "إعداد العُدة" منذ سنوات طويلة، مؤكدًا أن إيران نجحت في تطويع الحصار الدولي لصالحها، وحققت طفرات علمية ليست في المجال العسكري فحسب، بل في مجالات معقدة مثل "أبحاث الخلايا الجذعية" والطب التكنولوجي، لتصبح قوة آسيوية لا يستهان بها.
وأشار إلى أن إيران، بتعداد سكاني يقترب من 90 مليون نسمة ومساحة شاسعة تصل إلى 1.6 مليون كيلومتر مربع أي مرة ونصف مساحة مصر، استطاعت بناء قاعدة صناعية وعلمية متطورة، موضحًا أنه رغم الطفرة الإيرانية، إلا أن الصين تظل صاحبة المعجزة الكبرى عالميًا، مستشهدًا بفائضها التجاري الذي تجاوز تريليون و200 مليار دولار العام الماضي.
وشدد على أن فكرة استحالة تهديد أمن إسرائيل من بعيد قد انتهت تمامًا، موضحًا أن المنطقة الآن أمام قوتين لا يمكنهما التعايش في حيز جغرافي واحد بنفس القواعد القديمة، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات مفتوحة للصراع الاستراتيجي.




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
إرادة لا تعرف المستحيل… الدكتور أحمد زكريا نموذجاً ملهما للعمل المجتمعي في...
«الميدان» ينعى وفاة شقيقة اللواء أحمد شاكر رئيس مدينة بلبيس
مائدة الخير” بالعطارين.. تجمع إنساني يعكس روح التكافل بحضور قيادات سياسية وتنفيذية
ليلة القدر : ماهو الدعاء المستجاب من رب العزه