المهمة الصعبة لمحافظ الفيوم الجديد
هل تبدأ سنوات السبع السمان مع محافظ الفيوم الجديد ..
شعبان نصار
شئنا أم أبينا أن محافظة الفيوم مرت خلال السنوات السبع الأخيره مع الدكتور أحمد الانصاري المحافظ السابق بالعديد من الأزمات التي واجهها الشارع الفيومي ومنها توحش رؤساء مجالس المدن الوحدات المحليه وهو يعد أهم الملفات التي نادى بها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء اداء قسم المحافظين الجدد منذ أيام وهو أمر لا يخفى على أحد من غياب الرقابه والمسؤوليه علي أداء رؤساء مجالس المدن والوحدات المحلية بسبب السلبيات وشكاوي المواطنين تجاه الأداء التنفيذي علي أرض الواقع والذي شابه العديد من التجاوزات والتي وصلت إلي ساحات القضاء والمحاكم لا سيما ملف التصالح على المباني بالأراضي الزراعيه وهو ملف شائك سمحت مجالس المدن بالبناء للبعض وتمت الازاله على الفور للبعض الاخر وهو أمر في غاية الخطوره وهو كلنا نعلم به جاء نتيجة تفعيل قوانين تم استغلالها بشكل خاطئ دون علم المحافظ ودون تطبيق القوانين واللوائح الأمر الذي تسبب في إثارة غضب المواطن الفيومي
نأتي الي ملف الزراعة وهو ما يشكل قمة الأولويات داخل المحافظة علي اعتبار أن الفيوم زراعية في المقام الأول وهي تتميز بتنوع محاصيل حقلية وبستانية وزيتية وقد أعلن المحافظ السابق عن تدشين منطقة صناعية بمركز يوسف الصديق مخصصة لمحصول الزيتون منذ سنوات ولايزال هذا المشروع متجمد لم يحظي بأي خطوات فعلية علي أرض الواقع علي الرغم من أن مركز يوسف الصديق يعد منطقة واعدة بإنتاج الزيتون الذي يتميز بزيتون المائدة وهو نوع مختلف ومميز عن بقية أنواع الزيتون في مصر كلها .. الخلاصة في هذا الأمر أن المعاناة متزايدة منذ سنوات نتيجة قلة مياه الري في مناطق شاسعة من المحافظة لاسيما داخل مركزي ابشواي ويوسف الصديق وقد تصحرت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية نتيجة غياب الرقابة علي حصص توزيع المياه بشكل عادل داخل فتحات الري
أما بالنسبة لملف الصحة فحدث ولا حرج نجد أن منظومة المستشفيات العامة والوحدات الصحية داخل مراكز المحافظة وقد أصابتها سوس الإهمال فهي مباني دون وجود أطباء وقد تقدم الكثير من المواطنين بالعديد من الشكاوي والتظلمات دون جدوي من المحافظ السابق
ونفس الأمر داخل مراكز الشباب التي تعيش فيها عناكب الإهمال فتبدلت أحوالها من مراكز تساعد الشباب وتوفر لهم الراحة النفسية فبدت أشبه بمباني أسمنتية قبيحة المنظر لاشكل لها ويسكنها الخراب والاهمال
نأتي الي ميدان السواقي وهو من الأماكن التي تشكل شخصية المحافظة منذ زمن بعيد وتعد من المعالم السياحية الجاذبة للسياحة الداخلية في مصر فالربط بين السواقي والفيوم هو علاقة وثيقة لا تنفصل إلا أن المحافظ السابق قرر أن يفتكس فعمد الي نسف الشكل الكلاسيكي الذي تعودنا علي رؤية السواقي وازيز صوتها الذي كان يملأ المكان نغمات محببة لكل زائر يأتيها من داخل الفيوم وخارجها فتحولت الي بوتيكات قبيحة المنظر ومقاهي للشيشة وتبادل الضحكات ولقاءات الصفقات التجارية المشبوهة فأختفت في ليلة هاربة قرر فيها المسؤول ذبح هذا المكان أمام سمع وبصر المواطنين دون رد فعل يذكر فغدت منطقة طاردة للمكان والزمان وأصبحت مجرد بقايا ذكريات .
ونفس الحال داخل بحبرات قارون والريان ووادي الحيتان وسياحة اليوم الواحد في قرية تونس فهي مناطق غير مستغلة ولو أحسن إستغلالها لتحولت لموارد دخل للدولة المصرية فمنذ أن دشنت الدولة جهاز حماية البحيرات وسمحت بتراخيص إستغلال الأراضي الموازية لبحيرة قارون إلا أن المحافظ السابق قرر وضع العراقيل بوضع مجالس المدن والوحدات المحلية داخل التراخيص وهو أمر تسبب في فوضي كبيرة ونسف الاستثمار فإذا حضرت الشياطين ذهبت الملائكة وكلنا نعلم طريقة عمل المحليات في محافظة الفيوم فتم إسناد الأمر لغير أهله فبات أصحاب القري السياحية في حالة يرثي لها مع الوحدات المحلية ومجالس المدن دون وعي منهم بأهمية استثمار تلك المساحة الشاسعة واستغلالها بالشكل الأمثل فتم وضع شروط إضافية تسمي رخصة تشغيل المكان إضافة إلي الرخصة المصرح بها من جهاز حماية البحيرات وهو أمر يفوق الاحتمال ولا أعرف لماذا فعل المخافظ السابق هذا الأمر سوي تعظيم قدرات المحليات وجعلهم دولة داخل الدولة لدرجة أنك لو راجعت بيانات صفحات مجالس مدن يوسف الصديق وابشواي ستجد أن الكلام يشير إلي وجود شخص رئيس الجمهورية لديه سلطات أوسع من المحافظ ورئيس الدولة نفسه وهو أمر تعجب له الجميع ويبدو أن الدكتور محمد هاني محافظ الفيوم لديه تحدي صعب جدا وهو علاج ماتم طوال السنوات السبع العجاف التي مرت بها جميع مراكز المحافظة من مرور مرتبك وشوارع مخنوقة ومواقف تمت بشكل عشوائي وطوفان من أشباه الإعلاميين وهم كثر لدرجة أن هناك موظفين يعملون في جميع الإدارات ويطلقون علي أنفسهم صحفيين وكتاب وإعلاميين وخيرا ما فعلت الدولة أن أعادت وزارة الدولة للإعلام لتنظيم المشهد المرتبك لاسيما داخل المحافظات ومنها الفيوم التي تشهد تلك الظاهرة بحيث تحتاج موقف حاسم من الدكتور محمد هاني بضرورة التعامل مع من يحمل كارنيه نقابة الصحفيين أو مؤسسات الإعلام الرسمية الأخري .
في النهاية ملفات كثيره تنتظر المحافظ الجديد الذي نأمل فيه إحداث الفارق وهي مسألة في يدية ويستطيع النجاح كما فعل في محافظة بني سويف لاسيما وقد استبشرنا بقدوم اللواء هاني عزت السكرتير العام الجديد لمحافظة الفيوم وهو شخصية وطنية تستمع بشكل جيد للمواطن والشارع ويميل إلي العمل الجاد ويجيد إدارة ملف المحليات بشكل جيد وهو ما أسعد المواطن في الفيوم الذي ظن أن التغيير كان قائما علي شخص المحافظ السابق فقط حتي سعدنا بقدوم السكرتير العام الجديد ونسأل الله أن يسدد كل خطوات المسؤولين الجدد لكن عليهم أن لايغفلوا عن ضرورة تغيير جميع القيادات المحلية من رؤساء مجالس المدن والوحدات المحلية إذا ما أرادوا مصالحة الشارع الفيومي الذي ظلم طوال سبع سنوات علي ايدي تلك الشلة المرتزقة التي تحولت أحوالهم الشخصية والمعيشية الي أوضاع ومستويات عالية والكل يعلم بذلك وتستطيع الأجهزة الرقابية التأكد من ذلك .



















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
تهنئة للطالبة ”هنا احمد مصطفى شافعی” لحصولها على نسبة 90.36%
الميدان تنعى الحاج محمد سعد أبوغانم وتتقدم بخالص العزاء لأسرته الكريمة
الميدان تهنئ عادل الورداني لتفوق نجلته رمزية عادل بتقدير ممتاز في كلية...
القطاع التجاري بشركة مياه الشرب بالإسكندرية يحصل علي جائزة التميز الحكومي علي...