معهد التخطيط القومي يعقد الحلقة الرابعة من سيمنار الثلاثاء للعام الأكاديمي 2025/ 2026
تحت مظلة مستقبل التخطيط للتنمية في ظل عالم متغير" وذلك أمس الثلاثاء،
جاءت الحلقة الرابعة من سيمنار الثلاثاء للعام الأكاديمي 2025/ 2026 حول "المخطط الاستراتيجي القومي للتنمية العمرانية 2052: بين فرص النمو الاقتصادي وتحديات العدالة المكانية" بمشاركة د. مها فهيم رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتخطيط العمراني كمتحدث رئيسي ، وأدار الحلقة أ.د. علاء زهران المنسق العلمي للسيمنار، ورئيس المعهد السابق، وذلك بحضور أ.د. أشرف العربي رئيس معهد التخطيط القومي، وأ.د. أشرف صلاح الدين نائب رئيس المعهد للتدريب والاستشارات وخدمة المجتمع، وأ.د. خالد عطية نائب رئيس المعهد لشؤون البحوث والدراسات العليا، وأ.د. إبراهيم العيسوي المستشار العلمي السيمنار، ونخبة متميزة من المفكرين والخبراء والكتاب والمتخصصين في هذا الشأن.
وفي هذا الإطار أوضح د. زهران أن الحلقة استهدفت تسليط الضوء على فلسفة المخطط الاستراتيجي القومي للتنمية العمرانية وأبرز معالمه ومستهدفاته، وفرص النمو الاقتصادي من حيث: تقييم الدور الاقتصادي المتوقع للمدن الجديدة (كالعاصمة الإدارية الجديدة، والعلمين الجديدة) في تنويع مصادر الدخل وتوليد فرص العمل، وأهمية المحاور التنموية والمشروعات القومية (كتنمية محور قناة السويس، والمثلث الذهبي) في جذب الاستثمارات، واستراتيجيات ربط المناطق الإنتاجية (الصناعية والزراعية) بالمراكز السكانية واللوجستية لتعزيز الكفاءة الاقتصادية، ودور التنمية العمرانية في دعم القطاعات الواعدة كالسياحة، والتكنولوجيا، والطاقة المتجددة
وأشار إلى عدد من القضايا الهامة منها تحديات العدالة المكانية مثل قضايا الفجوة بين الحضر والريف والتفاوت بين المحافظات وتطوير العشوائيات وتأهيل المناطق الحضرية القائمة، وأيضًا توفير الخدمات الأساسية (الصحة، التعليم، النقل) في جميع الأقاليم الجغرافية بشكل متساوٍ.
وقد تناولت د. مها فهيم بالعرض والتحليل للمخطط الاستراتيجي القومي للتنمية العمرانية والذي يعد خريطة الطريق لمستقبل التنمية العمرانية لمصر
وأوضحت أن الدولة المصرية تتبنى رؤية استراتيجية شاملة للتنمية العمرانية تمتد حتى عام 2052، تمثل الإطار الحاكم لتوجيه النمو العمراني وإدارة استخدامات الأراضي على مستوى الجمهورية، وذلك بالاتساق مع أهداف رؤية مصر 2030 وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية طويلة المدى.
وأكدت أن المخطط الاستراتيجي القومي للتنمية العمرانية يستند إلى مسار تخطيطي ممتد منذ عام 1997، شهد إعداد أول استراتيجية قومية للتنمية العمرانية، ثم خريطة التنمية والتعمير للجمهورية، وصولًا إلى أول مخطط قومي للتنمية العمرانية 2052 في عام 2011، واعتماد المخطط القومي وتحديد مناطق التنمية ذات الأولوية عام 2013، بما يعكس تراكمًا مؤسسيًا في مجال التخطيط العمراني.
وأشارت فهيم إلى أن أحد التحديات الجوهرية التي واجهت التخطيط العمراني في مصر يتمثل في تركيز السكان في نطاق لا يتجاوز 6% من مساحة الدولة حول وادي النيل والدلتا، وهو ما استدعى تبني سياسات تهدف إلى إعادة توزيع السكان والأنشطة الاقتصادية، واستيعاب الزيادة السكانية المتوقعة بشكل متوازن، وتحقيق التوازن المكاني بين الوادي والدلتا من جهة، والمناطق الصحراوية والساحلية من جهة أخرى.
وفي هذا الإطار، أوضحت أن الرؤية القومية للتنمية المكانية تقوم على مجموعة من المرتكزات الأساسية، من بينها تعظيم كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد القومي على الساحة العالمية، وتحسين جودة الحياة للمواطنين من تحسين مستويات المعيشة، وخفض معدلات الفقر والبطالة، إلى جانب تقليص الفجوات التنموية بين الأقاليم المختلفة لتحقيق منظومة عمرانية متوازنة ومستدامة، وتعزيز اللامركزية في الإدارة والتخطيط والتنفيذ.
وأشارت إلى أن المخطط حدد عشر مناطق للتنمية ذات الأولوية على المستوى القومي والتي تمثل محركات رئيسية للنمو، من أبرزها الساحل الشمالي الغربي، ومحور تنمية قناة السويس، والمثلث الذهبي، ومنخفض القطارة، وجنوب الصعيد، وتوشكى والعوينات، حيث جرى إعداد مخططات تفصيلية لهذه المناطق وبدء تنفيذ مشروعات قومية كبرى لدعم التنمية المتكاملة بها.
وأوضحت أن الدولة عملت خلال السنوات الماضية على إعداد خريطة قومية لاستخدامات أراضي الدولة، وربطها بخطط التنمية الشاملة، مع مراعاة الاعتبارات البيئية وتقييم صلاحية الأراضي لمختلف الأنشطة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للأراضي وتحقيق الاستدامة.
وفي هذا السياق، أكدت أن نسبة الأراضي المستخدمة من إجمالي مساحة الجمهورية ارتفعت بشكل ملحوظ خلال العقود الأخيرة من نحو 5.5% عام 1997 إلى ما يقارب 13.7% عام 2021، وهو ما يعكس نجاح سياسات التوسع العمراني المخطط، خاصة من خلال إنشاء المدن الجديدة وتطوير محاور التنمية القومية.
وأوضحت أن المخطط الاستراتيجي أولى اهتمامًا خاصًا بتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر، عبر تطوير بوابات ومحاور التنمية وربطها بشبكات الطرق والموانئ والمطارات، بما يعزز التكامل الداخلي، ويدعم دور مصر الإقليمي والدولي كمركز لوجستي وتجاري.
وفي الختام، أكدت فهيم على أن هذا المخطط الاستراتيجي القومي للتنمية العمرانية يمثل "دستور العمران" في مصر وإطارًا استراتيجيًا شاملًا يضمن الاستخدام الرشيد لأراضي الدولة ومواردها، ويخدم أهداف التنمية المستدامة للأجيال الحالية والمستقبلية، كما يعد أحد الركائز الأساسية لبناء "الجمهورية الجديدة"، من خلال تحقيق تنمية مكانية متوازنة، وتوجيه الاستثمارات إلى المناطق ذات الأولوية، وضمان التكامل بين التخطيط العمراني والسياسات الاقتصادية والاجتماعية.


















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
” الميدان ” تنعى الحاج محمد عبد الحفيظ وتشاطر الكاتب الصحفي محمود...
الكاتب الصحفي محمود أبو السعود وأسرة الجريدة يعزّون المستشار ربيعي حمدي في...
الكاتب الصحفي محمود أبو السعود وأسرة الجريدة يقدمون واجب العزاء للدكتور أحمد...
أسرة عشّاق النادي الأهلي تنعى وفاة نجل عضو الجروب محمد مدني