الثلاثاء 18 يونيو 2024 03:36 مـ 11 ذو الحجة 1445هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    آراء وكتاب

    هناء شلتوت تكتب: ”متدين بطبعه”

    إن شئت صنف شعوب العالم العربي كما تشاء نظرا لاختلاف بعض الدول عن بعضها في العادات والتقاليد، ولكن إن شئت أن تفصلها عن تصنيف كل ما يحيط بالنساء من أزمات ومشكلات مجتمعية فلن تستطيع معي صبرا.

    فلا أخفيكم سرا أن أزمات التمييز ضد النوع الاجتماعي باتت تلاحق نساء وفتيات المجتمعات العربية من المهد إلي اللحد، ولا أبالغ إن قلت أن التمييز ضد النساء ضارب في القدم منذ عصور ما قبل التاريخ، في حين يوصف مجتمعنا العربي طيلة الوقت بالمجتمع "المتدين بطبعه" رغم وجود الكثير من العادات النمطية في المجتمع التي تميز بين المرأة والرجل على أساس الوظيفة والحالة الاجتماعية، وكذلك امتد الأمر لعادات مجتمعية لدرجة اعتقاد الأجيال الصاعدة أنها أساس الدين وهي بعيدة كل البعد عنه، وبات الأمر في أمس الحاجة إلى منطقة يلتقي فيها الطرفان.

    ولا شك في أن للمرأة نصيب وافر من الإجحاف والتمييز، فهي التي أخرجت آدم من الجنة وجنت على البشرية جمعاء، بحسب المفهوم الديني الخاطئ ومنه أتى مثل "امرأة واحدة خربت الفردوس"، ولا يخفى على الجميع أن التشدد الديني والتطرف الفكري في تقييم الكثير من الأمور الخاصة بالمرأة تحت ستار الدين بالإباحة والمنع أو التحليل والتحريم، بات أمر يشكل جرم من نوع آخر في حق المرأة العربية على عكس تعاليم الدين التى لم تفرق بينها وبين الذكر في الحدود والحقوق والواجبات.

    والمؤكد أن الزج بالدين خلف كل فعل مجرم وعادة من العادات النمطية أصبح محض افتراء وتجنى لا أكثر، فأين كانت الديانات بمفهومها السماوي في عصر المصريين القدماء التي ارتبطت الأديان لديهم ارتباط وثيق بعلم الفلك، كما نقل محتوي كتاب "نوت" الذي يعطي تصورا مجملا عن الديانة المصرية القديمة عبر العصور على مدى 3000 عام!.

    اقرأ أيضاً


    التحرش الجنسي منذ وطأة التاريخ
    وعلى سبيل المثال لو تتبعنا أزمات النوع الاجتماعي منذ وطأة التاريخ لوجدنا أن ظاهرة التحرش تعود إلى سلوك أخلاقي بحت، فهناك العديد من الدراسات في علم المصريات أكدت أن عصر الفراعنة لم يشهد أي تسامح في سلوكيات المتحرشين، أو جرائم الاعتداء الجنسي، خاصةً أن المصريين القدماء كانوا يعتبرون الزنا في خارج نطاق الزواج أمراً غير مقبولا.

    والغريب في الأمر أن التاريخ وثق أقدم واقعة تحرش في عهد الفراعنة سنة 1200 قبل الميلاد، وتحديدا في مدينة طيبة عاصمة مصر القديمة -وفقا لموقع كوارتز الأمريكي- والذى أكد أن هناك بردية فرعونية كشفت واقعة التحقيق مع أحد العمال فى المدينة، وتحديدا من الحرفيين المتخصصين في النقش على مقابر الفراعنة بسبب تحرشه بالفتيات، وأوضحت البردية أن عاملا مصريا كان يُدعى "بانيب"، تعرض للطرد من وظيفته بسبب فساده وتحرشه بالنساء بصورة لم يتم قبولها، وهذه البردية متواجدة الآن داخل المتحف البريطاني منذ أوائل القرن التاسع عشر، عندما أحضرها لهم عالم المصريات خنري سولت.

    وهنا تنقلنا تلك الرواية التاريخية التي نقلها عالم المصريات "خنرى سولت" واصفا العامل المتحرش "بانيب" أنه كان أحد أمهر العمال وأكثرهم إنجازًا للأعمال في نحت المقابر، وكأن كل ذو وضع مهني أو اجتماعي معين منزه عن الهوى ولا يجب وصمه بما يقترف من أفعال خارج سياق الدين والاخلاق واللياقة!.

    ومن السلوك المتدني ضد المرأة بداية من أمهر نحات للمقابر في مصر القديمة إلى سلوك "قاضِ" يستدرج فتاة ويتناوب على اغتصابها مع صديقة "رجل الأعمال" لم تختلف وطأة التصنيف كثيرا فكيف تعي المجتمعات العربية جرم الفاعل في الوقت الذى تطالعهم فيه صفحات الجرائد بعنوان كهذا: "رغبة متوحشة تدمر مسيرة قاض"، " إحالة قاض ورجل أعمال للجنايات في واقعة اغتصاب حسناء مارينا"، تمييز فج على أساس الوظيفة والجنس والشكل، عانت ومازالت تعانى منه فتيات وسيدات المجتمعات الذكورية على مدار التاريخ، ففي تلك المجتمعات الذكر هو القاضي ورجل الأعمال وعامل ماهر أما الفتاة فهي "الحسناء" فحسب ولا يجب نعتها بأكثر من ذلك.


    تمكين المرأة وأهمية فهم النصوص الشرعية
    ومع تطور المفاهيم التي شهدها العصر الحالي أصبحنا نسمع كثيرا عن مفهوم "تمكين المرأة" إلا أن هذا المفهوم أيضا لم يسلم من أذى المفاهيم الدينية المتشددة التي ما زالت تعيق تمكين المرأة اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا ودراسيا أيضا، بدعوى تحريم الاختلاط والقوامة الشرعية والولاية، دون فهم جيد لمضمون تلك المفاهيم ومبتغاها، ومن ثم أصبحنا في حاجة إلى إعادة فهم نصوص الشريعة جيدا للنهوض بمستوى المرأة وإعطائها حقوقها كما كفلها الشرع الشريف.

    فلا شك أن تمكين المرأة يجب أن يسير جنبا إلى جنب مع تمكين الرجل لكونهما يشكلان نسيج المجتمعات، ولا يخفى علينا أن بعض بيئات العمل باتت غير آمنة للنساء ومازالت تحمل المزيد من التمييز ضدهن، فالمرأة صعب أن تصبح مديرة في بعض المؤسسات على الرغم من أن ذكاء الأنثى يضعها جيدا في مراكز صنع القرار، وكثيرا لا تعتمد بعض جهات العمل على المرأة إلا في حالات الدوام الجزئي في تفضيل صريح للرجل على المرأة في هذا الأمر بعيدا عن اعتبارات الكفاءة والخبرات الأكاديمية أحيانا، لذا؛ تستحوذ المرأة على رقم كبير في نسبة البطالة بالوطن العربي، أما إذا تحدثنا عن تمكينها سياسيا فلا شك أن تعزيز المشاركة السياسية للمرأة يعكس وضعها الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع وهو ما يعكس أيضا مسألة تمكينها في مجتمعها، ومع ذلك فمازلنا لا نرى نسبة مقاعد كبيرة للمرأة في المجالس النيابية أو الوزارات الحكومية.

    وكما يقف البعض حجر عثرة في تمكين النساء سياسيا ووظيفيا، نجد أحجارا أخرى في طريق تمكينها اقتصاديا في أبسط الأمور وأقل الحقوق، مثل حرمان المرأة من حرية التصرف في ذمتها المالية، فتجد بعض الأزواج يتعاملون مع الذمة المالية لزوجاتهم باستباحة شديدة فطالما أنها تعمل يفرض عليها التكفل معه بمصاريف المنزل بل أحيانا تتكفل النساء بالأمر كاملا في حين يرتكن الأزواج إلى مبررات واهية لعدم العمل والتكاسل عن أداء دوره الطبيعي، وهنا يتعمد البعض حرمان المرأة من أمر منحها الدين حرية التصرف فيه بأن يمنعها من التصرف في مالها أو يأمرها بأن تتصرف فيه على وجه خاص على الرغم من أنه ليس له ولاية على مالها والله تعالى قال: «الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم علىٰ بعض وبما أنفقوا من أموالهم» (النساء)، وهنا فضل الله تعالى الرجال على النساء في أمور، وفضل النساء على الرجال في أمور أخرى، حيث عقب المولى عزل وجل ب "وبما أنفقوا" ليدل على أن النفقة حق من حقوق المرأة على زوجها، فيما يمنع البعض الآخر زوجتاهم من العمل ركونا إلى فتاوى متشددة تمنع اختلاط المرأة بالرجل، في حين أنا لنا في رسولنا الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم- نموذجا وقدوة حينما تزوج من السيدة خديجة بنت خويلد رضى الله عنها وكانت صاحبة حسب ونسب، وكانت أيضا من أثرياء مكة، ولها تجارتها ومالها ولم نسمع قط عن حرمان الرسول لها من ذمتها المالية أو تجارتها.

    على الجانب الأخر تجد بعض الأزواج يتعاملون مع الزوجة على أنها خادمة في بيتها فحسب، عليها السمع والطاعة وتنظيف المنزل والقيام بمهمات الطبخ والكنس وخلافة، في حين أن الفقهاء الأربعة أجمعوا أن خدمة المرأة في بيتها ليس واجبا عليها، كما أن الشرع الشريف لم يوجب على المرأة خدمة زوجها إلا ما جرت به العادة في حدود طاقتها وبما لا يعود عليها بالضرر في دينها أو دنياها، أو يفسد عليها مقصودها، وقد نص جمهور الفقهاء على أنه لا يجب على المرأة شيء من الخدمة إلا ما جرت العادة بقيامها به، وهو ما قاله العلامة الكاساني في "بدائع الصنائع"(4/24، ط دار الكتب العلمية): «ولو جاء الزوج بطعام يحتاج إلى الطبخ والخبز فأبت المرأة الطبخ والخبز- يعني بأن تطبخ وتخبز- لا تجبر على ذلك إن أبت، ويؤمر الزوج أن يأتي لها بطعام مهيأ»، ويا ليتهم يفقهون.

    النمطية ضد المرأة بسبب حالتها الاجتماعية
    أزمات التمييز بين الرجل والمرأة لا تقف عند حدود التحرش والتصنيف على اعتبارات وظيفية وشكلية فحسب، فهناك من الصورة النمطية التي تعرضن لها نساء وفتيات المجتمعات العربية بسبب "الحالة الاجتماعية" لمجرد عادات وتقاليد بالية بريء منها دين الإسلام براءة الذئب من دم ابن يعقوب، فلا شك أن الإسلام كرم المرأة ومنحها حقوقها كاملة وساوى بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات، إلا أن طريقة تعاطى المجتمع مع كل ما يخص المرأة بات يحمل المزيد من الاستفزاز والتجني.

    فحدث ولا حرج عن تعاطي المجتمعات العربية مع "العزباء" و "المطلقة" وكذلك "الأرملة" التي عليها المكوث في المنزل منذ انتهاء مراسم الدفن حتى يشاء الله وتنتقل روحها إلى الرفيق الأعلى وبخاصة في المناطق الشعبية وقرى الريف، "فمن منزل الزوج للقبر" هكذا توصى الأسر العربية فتياتها عند الزواج في مخالفة صريحة للإرث الديني ووصايا الشرع الشريف، فبمجرد تفكير المطلقة أو الأرملة في الزواج مرة أخرى والخروج من دائرة التمييز الجندرى تقوم الدنيا ولا تقعد وكأنها تقترف جريمة يعاقب عليها القانون والدين في ادعاء باطل وعادات اجتماعية ظالمة.

    فالمطلقة في نظر هؤلاء هي "خرابة بيوت" لما تجلبه هذه الكلمة من "عار" لبعض السيدات، والعزباء هي "العانس" كما ينعتهن المجتمع الذكوري على الرغم من أن كلمة "عانس" تطلق على الذكر والأنثى في اللغة العربية، و "الأرملة" هي الأنثى التي تظل محاطة بالمحدقين والمراقبين لأنفاسها وأفعالها، ولا يأبه أحدهم أن يتدخل في حياتها بشكل سافر وملاحقتها متى شاء وكأنها مستباحة للجميع، فأذكر يوما قصة واقعية لإحدى زميلاتي العزيزات التي كان للقدر كلمته في استمرار زواجها الذي انتهى بوفاة الزوج بعد معاناة مع أحد الأورام الخبيثة- أعذنا الله وإياكم- والتي رغم معرفتي بها طيلة سنوات عمل جمعتنا إلا إنني فوجئت بها تروى لي ذات يوم قصة زواجها وكيف تبدلت حالتها الاجتماعية وأضحت أرملة بين عشية وضحاها، الأمر عند هذا السرد لا يبدو مدهشا فكثيرا ما نواجه مثل هذه المآسي في حياتنا العابرة، إلا إنني واجهت المأساة الأكبر عندما أخبرتني بإصرارها على إخفاء "حالتها الاجتماعية" طيلة حياتها عن دائرة معارفها الخارجة عن حدود العائلة حتى لا تصبح مطمعا لهذا وذاك!! بدت قصتها صادمة لي بعض الشيء، حتى تدبرت الأمر أيقنت أنها قد تكون على صواب رغم "قسوته" إلا أنه يبدو وكأنه "الصواب المر" في هذا المجتمع "المتدين بطبعة".

    هل تبادر إلى أذهانكم أن من منحها القدر لقب "متزوجة" ومن عليها المجتمع بتمام نصف دينها كما يدعى البعض، قد هربت من أزمات التمييز؟!، بل خدعوك فقالوا "دي راحت بيت عدلها"، فمنذ توقيت دخولها إلى "بيت العدل" كما ينعته تراثنا البالي، تبدأ معاناة من نوع جديد وأسئلة من العيار الأكثر استفزازا، من الأم تارة والحماه تارة والعمه والخالة والجد والجدة والمعارف والأصدقاء تارة أخرى، فعلى الزوجة المسكينة منذ خروجها من قاعة الفرح الاستعداد لسيل الأسئلة الوجودية "الفخيمة" من نوعية: "مفيش حاجه في السكة"- كناية عن الحمل-، وإذا من الله عليها بالذرية الصالحة يأخذ السؤال شكلا آخر: "مش ها تخاويه"، أما إذا أنجبت "أنثي" فستتحول حياتها إلى جحيم حتى تنجب الذكر وكأن الأمر بيدها لا بيد خالقها وخالقهم، أما من لم يحالفها القدر بالقدرة على الانجاب فستنعت ب "العاقر" أو "الأرض البور" حتى الممات، فقد تغافل الخلق أو تناسوا قول الخالق -عز وجل- في كتابه العزيز: {لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور * أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير} [الشورى 49-50].

    نمطية الصعايدة ضد النساء
    ألا ترون العيب عيبا إلا حينما تمارسه امرأة!، تلك المقولة تنطبق على حالة أخرى من التطرف ضد النوع الاجتماعي، وهو تطرف الصعايدة تجاه الفتيات بدعوى العادات والتقاليد، ففي أحد مشاهد الدراما المصرية وتحديدا مسلسل "ابن حلال" شاهدنا حينما هربت حنان شقيقة البطل الصعيدي الأصل مع شخص آخر لتعمل راقصه بعد سجن أخيها، وما أن علم شقيقها بعد خروجه إلا وقام بقتلها بزعم الدفاع عن الشرف، وحينما علمت الأم بنيته فما كان منها إلا أن قالت له: "بعد ما تنفذ أمر ربنا هاتلي بنتي ابكي عليها براحتي!"، في إشارة منها إلى انفاذ عادات وتقاليد المجتمع الصعيدي، فما علاقه الدين بالعادات والتقاليد؟! وهل أمر الله بإنزال الأحكام وتنفيذ الحدود في المطلق بحجة الشرف الزائف؟! فجميع النصوص في الكتاب والسنة النبوية والإجماع أجمعت أنّ حكم الزنا لغير المتزوج لا يقتضي إقامة حدّ القتل عليه، وهو ما يُعرف بالزاني غير المحصن، إذ أنّ الزاني غير المحصن يُجلد ولا يُقتل، ويقول الله تعالى في حكم الزنا لغير المتزوج: "الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ "[٦].

    هكذا هو فكر سيدات المجتمع الصعيدي تجاه بنات جنسهن، فالعار لديهن حينما تفعله أنثي أما ما يفعله الرجل فلا يشوبه شائبه ولا غبار عليه تجاه الدين، فهن يرون العيب عيبا والحرام حراما حينما تمارسه امرأة فحسب؟!.

    الأنثى ظالمه للأنثى
    الأنثى نفسها أصبحت ظالمة ونمطية ضد الأنثى أيضا، فبالعودة إلى تراث أمهاتنا العظيمات في مختلف دول العالم، والتي تربت على حالة التمييز بين الأنثى والذكر تتردد على الأذان عددا من الأمثلة الشعبية التي تسحق شخصية المرأة وتغذى التميز النوعي ضد الفتيات، كما أنها تعد موجزاً بليغاً عن تجربة عاشها الناس في فترة زمنية معينة، لتعود وتتناقلها الأجيال عبر الزمن فالناس انعكاس للثقافة التي يعيشون فيها، لذا فمما هو ملاحظ إن غالبية الموروثات الشعبية العربية المرتبطة بالمرأة، هي آراء تمييزية تنظر للمرأة نظرة دونية، وتراها كائن أقل من الرجل، فإن المرأة سواء كانت طفلة أو فتاة بالغة أو حتى بزواجها، فهي في جميع حالتها مرتبطة دائما بالمهانة والدونية والضعف.

    ففي مصر تسمع "الست ملهاش غير بيت جوزها"، "يا جايب البنات ياشايل الهم للممات"، والتي تشير إلى أن إنجاب الأنثى هم كبير لا ينتهي إلا بوفاة الأب، "لبس البوصة تبقى عروسة"، "اكسر للبنت ضلع يطلع لها 24" في تغذية صريحة للعنف ضد المرأة، و "عقربتين على الحيط ولا بنتين في البيت"، حتى نصل إلى المثل الفلسطيني : " اللي بتموت وليته من صفان نيته ، و "إن الله يحرس زوجة الأعمى، لأن المسكين لا يرصد خطواتها" وهذا مثل آخر هندي يشير إلى أن المرأة تتصف بانحراف الأخلاق حتى أنها لا تؤتمن على زوجها الكفيف، و "من ملك امرأة فقد ملك ثعباناً" وهذا من الأمثلة الإنجليزية التي تصف المرأة بانحراف السلوك، وكذلك المثل الأوربي " من تزوج جميلة، فقد تزوج ورطة"، وجميعها أمثلة و"أكلشيهات" تؤكد لنا أن ما نراه من نمطية المجتمعات العربية ضد المرأة تحت ستار الدين هي محض افتراءات بعيدة كل البعد عن الدين.

    وختاما، في بداية غالبية أفلام السينما كثيرا ما نرى جملة "جميع أحداث هذا الفيلم لا تمت للواقع بصلة"، فمتى تصل أنثى المجتمع العربي لتحقيق مضمون تلك الجملة؟!.

    تمكين المرأة المفاهيم الدينية الرجل المرأة التحرش التمييز القوامة النصوص الدينية عمل المرأة الحالة الاجتماعية الفراعنة هناء شلتوت الميدان

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الثلاثاء 03:36 مـ
    11 ذو الحجة 1445 هـ 18 يونيو 2024 م
    مصر
    الفجر 03:08
    الشروق 04:54
    الظهر 11:56
    العصر 15:32
    المغرب 18:59
    العشاء 20:32