الإثنين 12 أكتوبر 2026 07:17 مـ 29 ربيع آخر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    آراء وكتاب

    محمد إسماعيل

    محمد إسماعيل يكتب: مصر.. صوت العقل في زمن الصراعات

    في لحظات الصراع الكبرى، لا تُقاس قوة الدول فقط بما تملكه من سلاح، وإنما بقدرتها على منع الحرب، واحتواء الأزمات، وحماية الشعوب من كلفة المواجهات المفتوحة.

    ومع اتساع دائرة الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، تتأكد خطورة ما حذر منه الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارًا؛ فالحرب لا تبقى محصورة في حدود أطرافها، بل تمتد آثارها إلى أمن المنطقة واستقرار العالم، وتهدد أسواق الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد والملاحة الدولية.
    وما تتعرض له المملكة العربية السعودية ودول الخليج من تهديدات وهجمات يؤكد أن أمن المنطقة وحدة واحدة، وأن استهداف أي دولة عربية لا يمكن التعامل معه باعتباره أزمة تخصها وحدها. فاستقرار الخليج جزء أصيل من الأمن القومي المصري والعربي.

    ومن هنا، فإن التحذير المصري من اتساع رقعة الصراع لم يكن دعوة إلى التردد، بل دعوة إلى تغليب الحكمة، وإدراك أن القوة الحقيقية لا تكتمل إلا برؤية سياسية تمنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع، وتحفظ للدول سيادتها وللشعوب مقدراتها.

    ومع إعلان إيران استعدادها للمساعدة في فتح باب الحوار بين السعودية والحوثيين، تلوح فرصة دبلوماسية ينبغي التعامل معها بجدية، دون تجاهل مسؤولية أي طرف عن وقف الهجمات واحترام سيادة الدول. فالمفاوضات ليست تنازلًا عن الحقوق، وإنما قد تكون الطريق إلى تسوية تحمي الأرواح وتمنع مزيدًا من التصعيد.
    وهنا تبرز أهمية الدور المصري.

    مصر، بثقلها السياسي وعلاقاتها العربية والإقليمية، قادرة على الإسهام في تقريب وجهات النظر، وفتح مسارات للحوار، ودعم أي جهد جاد يضمن أمن أشقائنا ويحفظ استقرار المنطقة. وموقفها واضح: أمن الخليج من أمن مصر، وأمن الدول العربية لا ينبغي أن يكون ورقة في صراعات الآخرين.

    وفي الوقت نفسه، لم يعد التنسيق العربي خيارًا مؤجلًا. نحن بحاجة إلى منظومة أمن عربي مشتركة، تقوم على التعاون الدفاعي، وتبادل المعلومات، وتنسيق المواقف السياسية، واحترام سيادة الدول، مع بحث تطوير قدرات دفاعية مشتركة تحمي أوطاننا وتردع الاعتداءات. فالمقصود ليس إشعال حرب جديدة، وإنما منع الحروب وحماية السلام.

    إن المنطقة لا تحتمل مزيدًا من الدماء والدمار، ولا يجوز أن تظل الشعوب تدفع ثمن صراعات لا تعرف متى تنتهي. كما أن الحديث عن المخططات التي تستهدف إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط يجب أن يقابله عمل عربي جاد، ووحدة في الموقف، وتمسك باستقلال القرار الوطني، لا الاكتفاء بالشعارات.

    لقد أثبتت الأحداث أن صوت العقل ليس ضعفًا، وأن الدبلوماسية ليست بديلًا عن القوة، بل هي التي تمنح القوة هدفًا وتحميها من أن تتحول إلى استنزاف بلا نهاية.

    فلنستمع إلى صوت مصر، ولنمنح الحوار فرصته، ولتكن وحدة العرب هي الحصن الذي يحمي حاضرنا ومستقبل أبنائنا.

    حفظ الله مصر وشعبها، وحفظ أشقاءنا في السعودية ودول الخليج وسائر الدول العربية، ووحّد كلمتنا على الحق والسلام، وجنّب أوطاننا ويلات الحروب.

    اللهم عمّ السلام كل شبر من أرض العروبة

    ⇧

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الإثنين 07:17 مـ
    29 ربيع آخر 1448 هـ 12 أكتوبر 2026 م
    مصر
    الفجر 04:28
    الشروق 05:55
    الظهر 11:42
    العصر 14:60
    المغرب 17:28
    العشاء 18:46