قرابة ربع قرن من تكريم المتفوقين.. أوائل الثانوية العامة من مصر إلى قلب برلين
رحلات سنوية تجمع المنح الدراسية بالتجربة الدولية.. والجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية تفتحان أمام الأوائل نوافذ جديدة على التعليم والثقافة والمستقبل
منذ تأسيس الجامعة الألمانية بالقاهرة عام 2002، ارتبطت تجربة الجامعة برعاية المتفوقين وفتح آفاق جديدة أمام أوائل الثانوية العامة، لتتواصل على مدار قرابة ربع قرن رحلات التكريم التي لا تتوقف عند الاحتفاء بالإنجاز الدراسي أو تقديم المنح، وإنما تمتد إلى إتاحة تجارب دولية يعيش خلالها الطلاب عن قرب ثقافات ومجتمعات مختلفة، ويتعرفون على نماذج متقدمة في التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا.
وفي أحدث محطات هذه المسيرة، انطلق عدد من أوائل الثانوية العامة المصرية إلى العاصمة الألمانية برلين، في رحلة برعاية الجامعة الألمانية بالقاهرة GUC والجامعة الألمانية الدولية GIU، جمعت بين التعليم والثقافة والترفيه واكتشاف المجتمع الألماني، لتتحول مكافأة التفوق من لحظة احتفالية إلى تجربة متكاملة قد تترك أثرًا ممتدًا في اختيارات الطلاب وطموحاتهم المستقبلية.

منح كاملة.. التفوق بوابة لفرصة تعليمية جديدة
اقرأ أيضاً
خريجو الجامعة الألمانية.. عقول تكنولوجية تدعم الاستثمار وتصنع المستقبل
وزير الدولة بوزارة الخارجية الألمانية: خريجو «GUC» جسور للتواصل بين مصر وألمانيا والعالم
رئيس الجامعة الألمانية: تخرج طلاب GUC بداية لمسؤولية جديدة وصناعة التأثير
رئيس جامعة أولم يشيد برؤية منصور في تطور GIU وترسيخ مكانتها في وقت قياسي
جورج لوي: تطور «GIU» واكب نمو العاصمة الإدارية الجديدة.. والخريجون عاشوا رحلة البناء والتطور
حفل مصري–ألماني يجمع موسيقيين شبابًا في الجامعة الألمانية بالقاهرة
أوائل الثانوية العامة يتحدثون من برلين.. رحلة التفوق واكتشاف العالم
رحلة أوائل الثانوية العامة في ضيافة الجامعة الألمانية ببرلين
أمنية محمد تكتب : أزمة التنسيق وتناقض الأولويات.. عندما يصبح حلم الجامعة صعب المنال في أرضه
الجامعة الألمانية بالقاهرة تفتح آفاق المستقبل لطلاب الصيدلة عبر قصص نجاح خريجيها
الجامعة الألمانية بالقاهرة تكرم أوائل الثانوية العامة بمنح التفوق وتدعم رحلتهم نحو الريادة العالمية
حلمي جاويش يشارك في تكريم أوائل الثانوية العامة والأزهرية والتعليم الفني باحتفالية «حماة الوطن»
ولا تبدأ رحلة رعاية المتفوقين من المطار، وإنما من إتاحة فرصة التعليم نفسها.
فقد قدمت الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية هذا العام منح دراسية كاملة لأوائل المحافظات المصرية، في إطار نموذج يستهدف إتاحة فرص التعليم الجامعي المتميز أمام الطلاب المتفوقين من مختلف المحافظات.
ويؤكد الأستاذ الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية، أن منح التفوق لا تمثل مجرد مكافأة للطلاب على ما حققوه من نجاح، وإنما تعد استثمارًا في طاقات مصر الشابة، انطلاقًا من مسؤولية المؤسسات التعليمية في اكتشاف الموهبة ورعاية التفوق وتوفير البيئة التي تساعد الطلاب على تحويل قدراتهم إلى إنجازات.

وترتكز هذه الرؤية على أن التفوق في الثانوية العامة ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة تتطلب من الطالب أن يواصل التعلم، ويكتسب الخبرات، ويتعرف على العالم من حوله، ويطور المهارات التي تمكنه من التعامل مع متطلبات المستقبل.
أشرف منصور.. من تجربة الدراسة في ألمانيا إلى بناء جسور للأجيال الجديدة
وترتبط رحلة الطلاب إلى ألمانيا برؤية تشكلت لدى الدكتور أشرف منصور من خلال تجربته العلمية والدراسية في ألمانيا، ومعايشته لمنظومة التعليم والبحث العلمي بها.
ومن هذه التجربة انطلقت رؤيته لبناء جسور مستمرة بين مصر وألمانيا، لا تقتصر على التعليم الجامعي، بل تمتد إلى البحث العلمي والتبادل الأكاديمي والثقافي والتعاون مع المؤسسات والجامعات الألمانية.
وتأتي الرحلات السنوية لأوائل الثانوية العامة كأحد أوجه هذه الرؤية، إذ تمنح المتفوقين فرصة للتعرف بأنفسهم على البيئة الألمانية، والاحتكاك بثقافة مختلفة، ومشاهدة نماذج في التعليم والعمل والتكنولوجيا، بما يوسع رؤيتهم لما يمكن أن يكون عليه مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
فالهدف من الرحلة لا يقتصر على مكافأة الطالب على مجموع مرتفع، وإنما على منحه تجربة ربما تكون الأولى من نوعها في حياته، تساعده على رؤية العالم من منظور مختلف.
برلين.. مدينة تتحول إلى فصل مفتوح للتعلم
في العاصمة الألمانية، لم يكن البرنامج مجرد جولات سياحية، وإنما تجربة حاولت أن تجمع بين المعرفة والثقافة والمتعة.
وتعرف الطلاب خلال وجودهم في برلين على ملامح مجتمع يجمع بين التاريخ والحداثة، وشاهدوا جانبًا من التطور الذي حققته ألمانيا في مجالات العلم والتكنولوجيا، إلى جانب التعرف على ثقافتها وطبيعة الحياة بها.
وشملت جولاتهم عددًا من أبرز معالم العاصمة الألمانية، من بينها ساحة «ألكسندر بلاتس»، وساعة العالم، وبرج تليفزيون برلين، إلى جانب المتحف المصري في برلين الذي يضم تمثال الملكة نفرتيتي، وحديقة حيوان برلين.
لكن القيمة الأكبر للزيارة، بحسب تجارب الطلاب، لم تكن في مشاهدة المعالم وحدها، وإنما في الاحتكاك المباشر ببيئة جديدة، واكتشاف ثقافة مختلفة، وإدراك أن التعلم يمكن أن يحدث خارج قاعات المحاضرات والكتب بقدر ما يحدث داخلها.
أوائل الجمهورية يروون التجربة.. «رأينا العالم بصورة مختلفة»
وعكست شهادات أوائل الثانوية العامة أثر الرحلة في رؤيتهم للمستقبل.
فقد رأت روان إيهاب، الحاصلة على المركز الأول بالشعبة الأدبية، أن الرحلة جمعت بين التعليم والثقافة والترفيه، ومنحتها صورة أكثر وضوحًا عن الحياة والدراسة في ألمانيا، مؤكدة أن تكريم المتفوقين من خلال تجارب دولية يمنحهم دافعًا لمواصلة النجاح ويوسع طموحاتهم.
أما مريم وائل، الحاصلة على المركز الثاني بالشعبة الأدبية، فأشارت إلى أن التعرف على المجتمع الألماني وثقافته أضاف إلى تجربتها الكثير، وأن الاحتكاك بثقافات مختلفة يساعد الطالب على رؤية العالم من زوايا متعددة ويعزز ثقته بنفسه.
وبالنسبة إلى نغم ياسر، صاحبة المركز الرابع بالشعبة الأدبية، جاءت الرحلة بالتزامن مع بداية مرحلة جامعية جديدة بعد التحاقها ببرنامج Business Informatics بالجامعة الألمانية بالقاهرة، لتمنحها فرصة لمشاهدة نماذج متقدمة في التعليم والتكنولوجيا والتفكير بصورة أوسع في المجالات التي يمكن أن تتجه إليها مستقبلًا.
أما مازن أحمد، الحاصل على المركز التاسع بالشعبة الأدبية، فتزامنت الرحلة مع بداية دراسته بكلية الحقوق في الجامعة الألمانية بالقاهرة، بينما يطمح مستقبلًا للعمل في مجال القانون الدولي، ويرى أن التعرف على ثقافات وأنظمة مختلفة يساعد على تكوين فهم أوسع للعلاقات الدولية والنظم القانونية.
ومن شعبة الرياضيات، لفت انتباه مهاب محمد، الحاصل على المركز الثاني، ما شاهده من مظاهر التقدم العلمي والتكنولوجي في ألمانيا، مؤكدًا أن الرحلة لم تكن مجرد زيارة لمدينة جديدة، وإنما فرصة للتعرف على ثقافة مختلفة وتبادل الخبرات مع زملائه.
كما أكدت ندى عبدالحليم، الحاصلة على المركز العاشر في شعبة علمي رياضة، أن تجربة برلين أتاحت لها التعرف على بيئة علمية وثقافية جديدة، ومشاهدة نماذج مرتبطة بالهندسة والتكنولوجيا، بما وسع رؤيتها لمستقبلها الجامعي والمهني.
من العاصمة الإدارية.. بداية أخرى لأوائل المحافظات
وفي قلب العاصمة الإدارية الجديدة، تحتفي الجامعة الألمانية الدولية بدورها بأوائل المحافظات الحاصلين على منح كاملة، لتبدأ معهم مرحلة جديدة تسبق الحياة الجامعية.
ويؤكد الأستاذ الدكتور سليم عبد الناظر، رئيس الجامعة الألمانية الدولية، أن تفوق الطلاب يمثل بداية الطريق وليس نهايته، وأن متطلبات المستقبل تتجاوز امتلاك المعرفة الأكاديمية وحدها إلى الجمع بين المعرفة والمهارات التقنية والتفكير النقدي والابتكار والقدرة على التواصل والعمل الجماعي.
ويأتي ذلك ضمن تجربة جامعية تشمل تخصصات ترتبط باحتياجات المستقبل، من بينها الهندسة والذكاء الاصطناعي وإدارة الأعمال والتصميم والهندسة الصيدلية والعلاج الطبيعي، إلى جانب فرص التدريب والتطبيق العملي والمشاركة في المشروعات والتفاعل مع مجتمع أكاديمي دولي.
عندما يتحول التكريم إلى استثمار في الإنسان
تكشف تجربة أوائل الثانوية العامة، من المنح الدراسية إلى السفر إلى برلين، عن مفهوم مختلف لتكريم المتفوقين.
فبدلًا من أن تنتهي القصة بصورة تذكارية أو احتفالية عابرة، تبدأ بعدها رحلة جديدة؛ تعليم جامعي، وتدريب، وتجربة دولية، واحتكاك بثقافات مختلفة، وفرصة للطالب كي يعيد اكتشاف قدراته وطموحاته.
وبين طالب يتجه إلى Business Informatics، وآخر يطمح إلى القانون الدولي، وآخرين يرون مستقبلهم في الهندسة والتكنولوجيا والعلوم، تتحول الرحلة إلى مساحة مشتركة تجمع شبابًا مختلفي الاهتمامات، لكن يوحدهم التفوق والرغبة في بناء مستقبل أكبر من حدود نتيجة الثانوية العامة.
ومن القاهرة والعاصمة الإدارية إلى برلين، تواصل الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية بناء أحد جسور التواصل المصري الألماني في مجال التعليم، بينما يخطو أوائل الثانوية العامة أولى خطواتهم في عالم أوسع.
رحلة بدأت بدرجات التفوق، ثم منحة دراسية، وانتهت مؤقتًا أمام معالم برلين؛ لكنها بالنسبة إلى هؤلاء الطلاب قد تكون بداية رحلة أطول نحو مستقبل تصنعه المعرفة والمهارة والانفتاح على العالم.



















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
القبض علي الدجال المعالج عبدالرحمن ترك بالإسكندرية اتهامه بالترويج للدجل عبر...
حنفية الصدقة بشوارع الإسكندرية القديمة عمرها أكثر من 100 عام
«الميدان» تهنيء ” محمد و رنا” بمناسبة ”عقد القران”
النائب كمال وسيم يشارك ال عكيرش أفراحهم بالتهنئة