الإثنين 7 سبتمبر 2026 12:25 مـ 24 ربيع أول 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

سياسة

تقارير عبرية .. إيران تجند إسرائيليين للتجسس والاغتيال عبر تيليجرام

تليجرام
تليجرام

زعم تقرير بثته قناة «كان» العبرية تصاعد محاولات منسوبة إلى جهات إيرانية لاستهداف المجتمع الإسرائيلي من الداخل، عبر تجنيد إسرائيليين لتنفيذ مهام مختلفة، باستخدام مجموعات دردشة إلكترونية على تطبيق «تيليجرام»، في مسعى قالت القناة إنه يستهدف إثارة الفوضى وتعميق الانقسامات داخل إسرائيل.

وبحسب التقرير، تعتمد هذه المحاولات على استغلال الانقسامات السياسية والاجتماعية داخل المجتمع الإسرائيلي، من خلال إنشاء أو استخدام مجموعات تحمل مضامين أيديولوجية حادة، ثم التواصل مع بعض أعضائها وعرض تنفيذ مهام تبدأ بأعمال تبدو محدودة، قبل الانتقال إلى أنشطة أكثر خطورة.

وأشار التقرير إلى مجموعة على تطبيق «تيليجرام» تحمل اسم «بني أرض»، ظهرت بمحتوى ذي توجه يميني متطرف، وتضمن منشورات تحريضية ضد اليساريين والعرب وأعضاء المعارضة، إلى جانب انتقادات للجيش والنظام القضائي الإسرائيلي.

وأثارت طبيعة المحتوى المنشور داخل المجموعة تساؤلات بشأن هوية الأشخاص الذين يقفون وراء إدارتها، وما إذا كانت المجموعة تدار فعلياً من جانب ناشطين إسرائيليين، أم أنها جزء من نشاط أوسع يستهدف المجتمع الإسرائيلي من الخارج.

رسائل من شخص قدم نفسه كناشط يميني

اقرأ أيضاً

وبحسب ما أورده تقرير «كان»، تلقى أحد أعضاء المجموعة، ويدعى آصف أرييه، رسالة من شخص إيراني قدم نفسه باسم «آفي»، وقال إنه ناشط يميني يبحث عن أشخاص مستعدين لتنفيذ مهام بهدف، بحسب تعبيره، «إنقاذ الشعب».

ووفقاً للتقرير، بدأت الاتصالات بعرض مهام بسيطة لا تبدو في ظاهرها ذات طبيعة خطيرة، من بينها توزيع منشورات، لكن طبيعة المهام، بحسب الرواية التي قدمتها القناة، بدأت تتغير تدريجياً، مع انتقال التواصل إلى طلبات أكثر خطورة.

وأفاد التقرير بأن أرييه أبدى خلال المحادثات استعداده لتنفيذ أعمال عنيفة، قبل أن يتلقى تكليفاً بتصوير منزل عضو الكنيست الإسرائيلي السابق موسى راز.

ولاحقا، تطورت المطالب الموجهة إليه، بحسب التقرير، إلى طلب أكثر حساسية يتعلق باستهداف رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي السابق رونين بار.

تغير الأهداف أثار الشكوك

وقالت «كان» إن الانتقال من استهداف نشطاء يساريين إلى شخصية أمنية إسرائيلية بارزة دفع أرييه إلى الشك في حقيقة الجهة التي تقف وراء المجموعة والشخص الذي كان يتواصل معه.

وبحسب التقرير، أثارت طبيعة الأهداف المطلوبة تساؤلات لديه بشأن ما إذا كان الشخص الذي قدم نفسه باسم «آفي» ناشطا يمينيا إسرائيليا بالفعل، أم أن الأمر يتعلق بجهة أخرى تستخدم الخطاب السياسي المتطرف للوصول إلى أشخاص مستعدين لتنفيذ مهام داخل إسرائيل.

وعلى خلفية هذه الشكوك، حذف أرييه المحادثات التي أجراها عبر التطبيق، ثم حطم الهاتف الذي استخدمه في التواصل، وفقاً للرواية التي أوردتها القناة العبرية.

وبعد ذلك، وُجهت إليه اتهامات بالتآمر لارتكاب جريمة، إلى جانب اتهامات تتعلق بالتلاعب بالأدلة وإتلافها.

استغلال الانقسامات الداخلية

وخلص التقرير العبري إلى أن النشاط الإلكتروني المنسوب إلى جهات إيرانية يعكس، بحسب تقييم القناة، محاولة لاستغلال الانقسامات السياسية والاجتماعية القائمة داخل المجتمع الإسرائيلي وتحويل منصات التواصل الإلكتروني إلى أدوات للتجنيد والتأثير وإثارة الاضطرابات.

ويستند هذا الأسلوب، وفق التقرير، إلى الاقتراب من أشخاص ينشطون بالفعل داخل بيئات سياسية أو أيديولوجية مستقطبة، ثم استخدام خطاب يتوافق مع مواقفهم لإقامة علاقة ثقة معهم، قبل الانتقال تدريجياً إلى تكليفهم بمهام عملية.

ويحذر التقرير من أن هذا النوع من العمليات لا يعتمد بالضرورة على اختراق تقني مباشر للأجهزة، وإنما يمكن أن يستفيد من طبيعة منصات التواصل المفتوحة والمجموعات الإلكترونية المغلقة للوصول إلى أفراد مستعدين للتفاعل مع محتوى سياسي أو أيديولوجي متطرف.

الذكاء الاصطناعي قد يزيد تعقيد العمليات

كما حذر تقرير «كان» من احتمال تطور هذه الأساليب مستقبلا مع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما قد يجعل عمليات التأثير والتجنيد وإثارة الفوضى أكثر تعقيدا.

وأشار التقرير إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تفتح المجال أمام أساليب أكثر تطوراً في إدارة الحسابات والمحادثات وصناعة المحتوى والتواصل مع المستهدفين، الأمر الذي قد يصعّب التمييز بين النشاط الحقيقي والحملات التي تقف وراءها جهات خارجية.

إيران تيليجرام ستهداف المجتمع الإسرائيلي إسرائيل بني أرض