الميدان تنشر بيان حزب الوعي بمناسبة اليوم العالمي للسكان
احتفى حزب الوعي باليوم العالمي للسكان، والذي اختارت له الأمم المتحدة هذا العام شعار "تمكين الشباب من بناء الأسر التي ينشدونها في عالم يسوده العدل والأمل".
قضية تنموية وبيئية مصيرية
وأكدت أمانة البيئة بحزب الوعي أن القضية السكانية في مصر لم تعد مجرد ملف إحصائي يُتابَع بالأرقام، بل أصبحت قضية تنموية وبيئية مصيرية، تتقاطع بشكل مباشر مع مختلف ملفات الدولة الحيوية، وفي مقدمتها الأمن الغذائي والمائي، وجودة الخدمات العامة، ومستقبل الموارد الطبيعية.
وأوضح الحزب أن أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تشير إلى أن عدد سكان مصر في الداخل تجاوز 109 ملايين نسمة، مع توقعات بوصوله إلى نحو 111.5 مليون نسمة بنهاية عام 2026، بمعدل زيادة يقترب من نصف مليون نسمة كل أربعة أشهر.
وهو ما يفرض تحديات كبيرة، إذا لم يُدار هذا النمو السكاني برؤية واعية وتخطيط علمي رشيد، خاصة في ظل محدودية الموارد الطبيعية، وعلى رأسها المياه والأراضي الزراعية، فضلًا عن الضغوط المتزايدة على البنية التحتية والخدمات الصحية والتعليمية في المدن والقرى على حد سواء.
الاستثمار الحقيقي في الإنسان
اقرأ أيضاً
المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة يكرّم مها ناجي بجائزة المرأة العربية للمسؤولية المجتمعية 2026
سيد عمارة : السردية الوطنية والهوية القومية.. خط الدفاع الأول عن مستقبل الأوطان
جلسة بحزب الوعي تبحث دور الطاقة الشمسية في دعم التنمية المستدامة
طلاب الجامعة الألمانية بالقاهرة يقدمون تحليلات جيومكانية لدعم التنمية المستدامة
محافظ الغربية يدعو المؤسسات والشركات ورواد الابتكار للمشاركة في جائزة زايد للاستدامة 2026 دعمًا لمشروعات التنمية المستدامة والحلول المبتكرة
برلماني: كلمة الرئيس السيسي في يوم أفريقيا ترسم مرحلة جديدة من البناء والتنمية المستدامة
رئيسا لجنتي الصحافة والتواصل المجتمعي بحزب الوعي يشاركان في جلسة المجلس القومي لحقوق الإنسان حول الأحوال الشخصية
حزب الوعي يناقش “استحقاق الإدارة المحلية في مصر” ويطرح توصيات لتطوير قانون المحليات
«الوعي» ينظم مؤتمرا لدعم الدولة في مواجهة تداعيات الأوضاع الإقليمية والدولية
محمود محيي الدين: التحول من ”البترودولار” إلى ”الإلكترو-يوان” يفرض واقعاً جديداً.. والسيادة الحقيقية تبدأ برأس المال البشري
فاتن فتحي تكتب: من الرعاية الصحية والاجتماعية إلى تمكين الأسر وتحقيق التنمية المستدامة
سامي نصر الله: مجلس النواب المقبل يستهدف تحقيق رؤية التنمية المستدامة للدولة في ضوء الجمهورية الجديدة
وشددت أمانة البيئة بحزب الوعي، على أن التعامل مع الملف السكاني لا ينبغي أن ينطلق من اعتبار البشر عبئًا، أو اختزال القضية في محاولات الضبط العددي، بل من خلال الاستثمار الحقيقي في الإنسان، عبر توفير تعليم أفضل، ورعاية صحية أكثر عدالة، وفرص عمل كريمة، وتمكين فعلي للمرأة والشباب لاتخاذ قراراتهم الإنجابية والحياتية بحرية ووعي، بعيدًا عن أي إكراه أو تمييز. فالتخطيط السكاني السليم ليس ترفًا، بل هو أحد الشروط الأساسية لتحقيق التوازن بين النمو السكاني والإمكانات الاقتصادية والبيئية، وهو ما يحدد قدرة الدولة على مواجهة تحديات المستقبل بكفاءة واستدامة.
وانطلاقًا من مسؤوليتها المجتمعية، تدعو أمانة البيئة بحزب الوعي إلى ما يلي:
1. تكثيف برامج التوعية السكانية والبيئية المشتركة، بما يوضح للمواطن العلاقة المباشرة بين الزيادة السكانية وقضايا الأمن الغذائي والمائي، والتغير المناخي، والتوسع العمراني غير المخطط.
2. دعم دور المؤسسات التعليمية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني في نشر هذا الوعي، بلغة مبسطة تصل إلى كل بيت مصري، وتُعزز ثقافة الاختيار الواعي والمسؤول.
3. الاستمرار في تمكين الشباب والمرأة اقتصاديًا وتعليميًا واجتماعيًا، باعتبار ذلك المدخل الحقيقي لأي تنظيم أسري طوعي وواعٍ ومستدام.
4. ربط سياسات التنمية المحلية بخطط إدارة الموارد الطبيعية، بحيث لا يُترك النمو السكاني والتخطيط البيئي في مسارين منفصلين، بل يُنظر إليهما كجزء من رؤية تنموية واحدة ومتكاملة.
كما تجدد أمانة البيئة بحزب الوعي التزامها بمواصلة هذا الدور التوعوي من خلال أنشطتها وبرامجها المختلفة، وفي مقدمتها مدرسة الوعي البيئي الصيفية، التي تسعى إلى ترسيخ الفهم المتكامل للعلاقة بين الإنسان والموارد والبيئة لدى الأجيال الجديدة، بوصفه مدخلًا أساسيًا لبناء مستقبل أكثر استدامة.
إن المستقبل الذي ننشده لمصر لا يُبنى بعدد أكبر من البشر فقط، بل بإنسان أكثر وعيًا، وموارد أكثر صونًا، وأرض أكثر قدرة على الاحتمال، وتوازن حقيقي بين احتياجات التنمية وحدود البيئة.

