الإثنين 15 يونيو 2026 02:47 صـ 28 ذو الحجة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

حوادث

بدوي صفوت «أسد الجيزة» المزيف.. كيف حول «البرنسيسة» إلى غسالة لأموال ديلرات المخدرات؟

بدوي صفوت.. صبى نخنوخ الشمال في الجيزة
بدوي صفوت.. صبى نخنوخ الشمال في الجيزة
  • صبى نخنوخ الشمال .. مكتبه بالجيزة وكر مشبوة لحل مشاكل البلطجية وتجار المخدرات.
  • يمتلك مزرعة لتربية الحيوانات المفترسه علي غرار "نخنوخ " لترويع خصومه .
  • حول " البرنسيسة ' إلي بؤرة لترويج المخدرات والخمور المغشوشة وتشغيل القاصرات .

في مفاجأة فجرت بركانًا من المفاجآت داخل الشارع الجيزاوي، جاء السقوط الأخير لصبري نخنوخ والقبض عليه وتوجيه النيابة العامة اتهامات ثقيلة له بحيازة الأسلحة غير المرخصة والبلطجة وفرض السيطرة ليفتح الباب أمام تفكيك واحدة من أخطر شبكات النفوذ والبلطجة، ولم يكن السقوط مجرد نهاية لرجل واحد بل كان بداية لزلزال يضرب أذرعه الشمال التي عاثت فسادًا في منطقتي الجيزة والهرم، لتتكشف كواليس هذا العالم السفلي والملف الأسود لرجاله المقربين الذين أداروا إمبراطورية الظل لحساب الإمبراطور الساقط.

وفي مقدمة هذه الأذرع بقطاع الجيزة يبرز اسم بدوي صفوت، الذراع المالي والأمني الأيمن لنخنوخ، والمعروف في أروقة المحافظة بأنه "غسالة المخدرات"؛ حيث تحول مكتبه الخاص بالجيزة إلى وكر مشبوه مخصص لحل مشاكل البلطجية وتأمين تجار الصنف، حتى أصبح ملاذًا لكل صاحب "دولاب مخدرات" في الجيزة يبحث عن غطاء أمني وفض النزاعات الإجرامية بقوة السلاح.

ولم يكن نشاط بدوي صفوت بعيدًا عن الملاحقات الأمنية؛ فالرجل الذي بدأ حياته كـ "جارد" حراسات خاصة، كان قابعًا في خلفية واحدة من أشهر القضايا التي هزت الرأي العام، وهي واقعة "تقديم الكفن" الشهيرة لعائلة المرغني في منطقة عين شمس، إذ كان يعمل وقتها جاردًا في المركب العائم بـ "العجوزة" الذي شهد بداية النزاع والبلطجة واحتجاز الضحايا، وهي الواقعة التي قادته مع مجموعة من رجاله إلى خلف القضبان وتم حبسه على ذمتها.

ولم يتوقف النشاط المشبوه عند هذا الحد، بل امتد إلى ملهى "البرنسيسة" الليلي المملوك له، والذي صدرت بحقه قرارات غلق متعددة من شرطة السياحة والآداب، بعد أن تحول المكان إلى بؤرة لترويج المخدرات والخمور المغشوشة، وتشغيل الفتيات القاصرات، فضلاً عن المشاجرات اليومية الدامية التي تندلع بسبب "الركلام" وفرض الإتاوات، ليصبح الملهى بمثابة "مطحنة يومية" ومصدرًا رئيسيًا لجمع وتدوير الأموال القذرة الناتجة عن تجارة السموم.

اقرأ أيضاً

وفي محاولة لفرض هيبة وهمية وصناعة نفوذ يضاهي سيده صبري نخنوخ، أطلق صفوت على نفسه لقب "أسد الجيزة"، وقام بتأسيس مزرعة خيول خاصة، بخلاف ولعه بتربية الحيوانات المفترسة داخل مقراته لترهيب الخصوم والمواطنين واستعراض القوة وإبراز النفوذ والسلطة على طريقة عتاد الإجرام.

وأمام هذه الأنشطة المشبوهة والجرائم الموثقة بالمحاضر الرسمية تنطلق استغاثات المئات من سكان وأصحاب المحلات موجهة إلى وزارة الداخلية لسرعة التدخل وتخليصهم من بدوي صفوت وأمثاله من العناصر الإجرامية، مؤكدين أن تحقيقات النيابة العامة والضربات الأمنية لرجال المباحث الجنائية يجب أن تضرب بيد من حديد لقطع كل هذه الأذرع والعثور على آخر خيط من خيوط الإمبراطورية الساقطة حتى يتنفس الشارع الجيزاوي الصعداء ويعود الأمان والانضباط إلى الشارع مجددًا.

مركب البرنسيسة صبري نخنوخ