الثلاثاء 26 مايو 2026 01:50 صـ 8 ذو الحجة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

المستشار «علاء مصطفى» يقود مواجهة قانونية ضد ”غموض” إعداد قانون الأحوال الشخصية

المستشار علاء مصطفى
المستشار علاء مصطفى

في تحرك قانوني يُتوقع أن يثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والقانونية والحقوقية، أقام المستشار القانوني الأستاذ علاء مصطفى عبد المعطي، المحامي بالنقض والإدارية العليا والدستورية العليا، دعوى أمام محكمة القضاء الإداري طعناً على الإجراءات المرتبطة بإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، مطالباً بوقف تنفيذ وإلغاء ما وصفه بـ"حالة التعتيم الإداري" التي أحاطت بأعمال اللجنة المشكلة لإعداد المشروع.

الدعوى المقامة أمام دائرة الحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري، اختصمت رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل ورئيس مجلس النواب وشيخ الأزهر ومفتي الجمهورية وعدداً من كبار المسؤولين والجهات الرسمية ذات الصلة، في واحدة من أكثر الدعاوى حساسية منذ بدء الحديث عن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد.

وأكد الأستاذ علاء مصطفى عبد المعطي، بصفته وكيلاً عن الطاعنين، أن اللجنة المشكلة بقرار وزير العدل رقم 3805 لسنة 2022 قد تجاوزت المدة القانونية المحددة لها، والتي نص القرار الوزاري على انتهائها خلال أربعة أشهر، مشيراً إلى استمرار اللجنة في مباشرة أعمالها لسنوات لاحقة دون إعلان رسمي واضح عن قرارات المد أو السند القانوني لاستمرارها.

واعتبرت الدعوى أن استمرار أعمال اللجنة في ظل غياب الإفصاح عن قرارات مد المدة، ومحاضر الاجتماعات، والدراسات والإحصاءات المعتمدة، وأسماء الخبراء والمشاركين، يمثل إخلالاً جسيماً بمبادئ الشفافية والحيدة والمشاركة المجتمعية التي يفترض توافرها في التشريعات ذات الأثر المجتمعي الواسع.

اقرأ أيضاً

كما دفعت الدعوى بأن امتناع الجهات الإدارية عن تمكين الطاعنين من الاطلاع على المستندات الرسمية المتعلقة بأعمال اللجنة يشكل قراراً إدارياً سلبياً مخالفاً للدستور، لا سيما المادة 68 التي تقرر أن المعلومات والوثائق الرسمية ملك للشعب، وأن الإفصاح عنها حق دستوري تكفله الدولة لكل مواطن.

وطالب الأستاذ علاء مصطفى عبد المعطي المحكمة، بصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ القرار السلبي الصادر بالامتناع عن الإفصاح عن وثائق اللجنة، مع وقف آثار استمرار أعمالها بعد انتهاء مدتها القانونية، وإلزام الجهات المختصة بتقديم كافة المستندات والوثائق المتعلقة بمشروع القانون، بما يشمل قرارات المد، ومحاضر الاجتماعات، والمذكرات القانونية والشرعية والفنية، والدراسات والإحصاءات التي استندت إليها اللجنة.

وأكدت الدعوى أن الطعن لا يستهدف التدخل في الاختصاص التشريعي لمجلس النواب أو مناقشة مضمون مشروع القانون، وإنما ينصب على الرقابة القضائية على المشروعية الإدارية والإجرائية السابقة على العملية التشريعية، باعتبار أن سلامة التشريع تبدأ من سلامة الإجراءات التي سبقته.

ويرى متابعون أن هذه الدعوى قد تمثل اختباراً قانونياً مهماً لحدود الرقابة القضائية على إجراءات إعداد التشريعات، ولحق المواطنين في الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالقوانين المنظمة لحياتهم الأسرية والاجتماعية، خاصة في ظل الجدل المستمر حول مشروع قانون الأحوال الشخصية وما يثيره من انقسامات مجتمعية وحقوقية ودينية.

ومن المتوقع أن تحظى الدعوى باهتمام واسع خلال الفترة المقبلة، باعتبارها تفتح لأول مرة ملف الشفافية الإجرائية في إعداد أحد أكثر مشروعات القوانين إثارة للجدل داخل المجتمع المصري.