الخميس 24 سبتمبر 2026 08:05 مـ 11 ربيع آخر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

ثقافة

محمد ريان يكتب أكاديمية الفنون.. الغياب الفني والترهل الإداري

في ظل الخلل الذي يعيشه الوسط الفني، تأتي أكاديمية الفنون الآن في حالة من الوهن والترهل الإداري، بما أفقدها جانبا من الرونق والدور الذي عايشناه في سنوات سابقة.

أكاديمية الفنون ليست مجرد مؤسسة إدارية، وإنما هي هذا الصرح الكبير المعني بمختلف ألوان الفنون، من باليه وموسيقى وتمثيل وفنون شعبية وغيرها، وقد تخرج فيها وبرز من خلالها نجوم وعباقرة في النقد الفني والتمثيل والغناء، كانوا واجهة مشرفة للوطن، وأسهموا في طرح ومناقشة العديد من القضايا المجتمعية والفكرية والسياسية.

وتأكد لنا عبر السنوات أن القيادة فن، وأن شخصية رئيس الأكاديمية لابد أن تكون واعية ومدركة لأهمية الدور الذي تقوم به المؤسسة، وقادرة على تقديم طرح فني وثقافي يليق بهموم البلاد وطموحاتها وأحلام أبنائها.

أما أن يتحول دور رئيس الأكاديمية إلى مجرد تحريك للأوراق الخاصة بالإجازات والعلاوات والمناسبات وخلافه، فهذه ليست القيادة التي تحتاجها أكاديمية بحجم وتاريخ أكاديمية الفنون.

اقرأ أيضاً

نحن في أمس الحاجة إلى شخصيات قيادية قادرة على تحريك المياه الراكدة، وإعادة الروح إلى هذه المؤسسة، وفتح الباب أمام جيل جديد من المواهب والعباقرة الذين نفتقد ظهورهم في ظل وجود شخصيات مرتعشة إداريا وفنيا، لا تملك رؤية حقيقية لتطوير المكان واستعادة تأثيره.

يا سيادة رئيس مجلس الوزراء، أكاديمية الفنون تحتاج إلى رئيس ينجح في خلق حالة فنية وثقافية نفتقدها، ويعيد للأكاديمية دورها الحقيقي، لا أن يأتي أحدهم لمجرد الجلوس على الكرسي حتى تنتهي مدته ويخرج إلى المعاش.

الأكاديمية أكبر من مجرد منصب.. وتاريخها يستحق قيادة تمتلك الرؤية والشجاعة والقدرة على صناعة الفارق.

أكاديمية الفنون مجلس الوزراء وزير الثقافة