الجمعة 10 يوليو 2026 09:49 مـ 24 محرّم 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

عرب و عالم

منظمات دولية تحذر من تفشي الكوليرا في السودان

الكوليرا
الكوليرا

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء استمرار هجمات الطائرات المسيرة وتفشي الأمراض، لا سيما الكوليرا، في منطقة كردفان بالسودان، محذرة من تأثير ذلك على وصول المدنيين إلى الخدمات الأساسية.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، إن التقارير الواردة من شمال كردفان تفيد باستمرار وقوع ضربات بطائرات مسيرة، بينها هجوم استهدف شاحنة مياه في حمرة الشيخ، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وزاد من اضطراب الحصول على إمدادات المياه الأساسية.

وأشار دوجاريك إلى أن تعطل هذه الخدمات يأتي في وقت تواصل فيه الكوليرا الانتشار في أنحاء كردفان، وقال إن الشركاء في المجال الإنساني أبلغوا، الأربعاء، عن حالة اشتباه بالإصابة بالكوليرا في مدينة الأبيض، حيث أدت الهجمات المستمرة بالطائرات المسيرة إلى نقص حاد في المياه، مضيفا أن إمدادات المياه حاليا لا تغطي سوى 20% من احتياجات المدينة.

وأكد أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون الاستجابة لتفشي الكوليرا، مشيرا إلى أن منظمة الصحة العالمية أفادت بأنه تم تخزين إمدادات الاستجابة للكوليرا مسبقا في مدينة الأبيض.

اقرأ أيضاً

وفيما يتعلق بالاستجابة الإنسانية الأوسع، قال دوجاريك إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" خصص بالفعل أكثر من 4 ملايين دولار عبر صندوق السودان الإنساني لشركاء الأمم المتحدة، بهدف تقديم مساعدات إغاثية أساسية للمجتمعات في الأبيض.

الأمم المتحدة تشكر المانحين

وفي جنوب كردفان، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) يوم الثلاثاء بأنه تم إيصال إمدادات صحية إلى مدينة أبو جبيهة، لدعم خدمات الرعاية الصحية الطارئة والروتينية لنحو 240 ألف شخص في المنطقة.

وجدد دوجاريك شكر الأمم المتحدة للمانحين على دعمهم المستمر للاستجابة الإنسانية في السودان، مؤكدا الحاجة إلى زيادة التمويل بشكل عاجل وفي الوقت المناسب وبمرونة أكبر.

وأشار إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2026 لا تزال ممولة بأقل من الثلث، إذ تلقت حتى الآن 930 مليون دولار من أصل نحو 2.9 مليار دولار مطلوبة.

ترقب تفشي الكوليرا مع موسم الأمطار

كما حذرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، من أن تفشي وباء الكوليرا في السودان ربما يزداد، إذ تهدد الحرب والنزوح وبداية موسم الأمطار بتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

وقالت المنظمة إن الكوليرا، التي أعلن عن تفشيها في 27 يونيو، وأودت بحياة 114 شخصا على الأقل وأصابت أكثر من 1300 آخرين، تنتشر عبر عدة ولايات سودانية، وخاصة في دارفور وكردفان حيث لا يزال وصول العاملين في مجال الإغاثة والرعاية الصحية مقيدا بشدة، حسبما أوردت "وكالة رويترز".

وذكر ممثل المنظمة في السودان، شبل صهباني، أن معدل الوفيات بلغ 13.7%، وهو معدل مرتفع للغاية، وبالطبع من المتوقع أن يؤدي موسم الأمطار إلى تفاقم الوضع.

وعبر صهباني عن قلقه البالغ إزاء الوضع في مدينة الأبيض المحاصرة، عاصمة ولاية شمال كردفان، والتي تتعرض فيها المنشآت الصحية لضغط هائل ويصعب توصيل المساعدات الإنسانية في ظل اشتداد القتال بين الجيش السوداني وميليشيات الدعم السريع.

وحذر مسؤول في الأمم المتحدة في وقت سابق من الشهر من أن كارثة لحقوق الإنسان تتكشف في المدينة، على غرار تلك التي شهدتها مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، والتي استولت عليها قوات الدعم السريع العام الماضي بعد حصار طويل.

والكوليرا مرض ينتشر بسرعة ويسبب إسهالا ويمكن أن يؤدي للوفاة إذا لم تتم معالجة مياه الصرف الصحي ومياه الشرب بشكل كاف.

وذكرت المنظمة أن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، وأن أكثر من 33 مليون شخص يحتاجون فيه إلى المساعدة و21 مليونا إلى الخدمات الصحية.

الامم المتحدة الطائرات المسيرة الكوليرا كردفان ستيفان دوجاريك تفشي الكوليرا السودان