الإثنين 29 يونيو 2026 05:55 صـ 13 محرّم 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

حوادث

أين مباحث الأموال العامة والمخدرات من «كتكت».. إمبراطور تجارة المخدرات في بولاق الدكرور

كتكت.. أمبراطور المخدرات في بولاق الدكرور
كتكت.. أمبراطور المخدرات في بولاق الدكرور


لا حديث يدور داخل الديسكوهات والملاهي الليلية الشهيرة الممتدة على كورنيش النيل إلا عن المدعو «نبيل كتكت»**، وعن آلاف الجنيهات التي تتناثر يومياً تحت أقدام الراقصات وفتيات الليل دون أدنى اكتراث، في مظاهر بذخ فاحشة باتت تثير الاستغراب والريبة. والجميع في تلك الأوساط يعلم علم اليقين أن هذه الأموال المتطايرة في السهرات ليست سوى الثمار الملوثة لتجارة المخدرات، مما فتح الباب أمام تساؤلات حادة وعلامات استفهام يبحث الجميع عن إجابة لها: أين أجهزة الرصد الأمني، وتحديداً مباحث الأموال العامة والإدارة العامة لمكافحة المخدرات، عن تتبع هذه الثروة المشبوهة، خاصة وأن صيت المتهم ذاع وتعاظم نفوذه بشكل لافت في الآونة الأخيرة؟

  • وراثة العرش الإجرامي بعد سقوط «الأبيض»

وتشير المعلومات والتحريات إلى أن هذا الصعود المفاجئ لنفوذ «كتكت»، الملقب بين أهالي بولاق الدكرور بـ«إمبراطور الكيف»، جاء كامتداد مباشر لشبكة شقيق زوجته المسجون حالياً «فتحي الأبيض»، والذي تم القبض عليه مؤخراً في قضية مخدرات كبرى. وكان «كتكت» بمثابة الذراع الأيمن لـ«الأبيض»، وما إن سقط الأخير خلف القضبان، حتى سارع «كتكت» إلى وراثة العرش وتولي إدارة النشاط بالكامل، ليقود الإمبراطورية البديلة مستعيناً بعدد من العناصر الإجرامية والخارجين عن القانون لترويج الحشيش والهيروين والآيس والشابو داخل الشوارع والمقاهي.

  • «لولو».. الضلع الناعم في سهرات الكورنيش

ولم يتوقف نشاط المتهم عند تسيير أعماله عبر المجموعات المسلحة فقط، بل تكشف الستار عن ارتباطه بعلاقة عاطفية بسيدة تُدعى «لولو»، والتي تبين أنها تلعب دوراً محورياً وجاذباً في الشبكة؛ حيث تولت مهمة استقطاب وتوفير «زبائن الكيف» لـ«كتكت»، معتمدة على علاقاتها المتشعبة لتوسيع دائرة التوزيع والترويج في الأوساط المختلفة وسهرات الكورنيش الصاخبة.

  • استراتيجية البؤر اللامركزية والتخزين السري

واعتمد المتهم في إدارته لـ«سوق السموم» بالمنطقة على استراتيجية إجرامية دقيقة، تلخصت في تقسيم بولاق الدكرور إلى بؤر توزيع صغيرة يديرها أعوان تابعون له مقابل نسب مالية ضخمة لضمان ولائهم المطلق، مع استخدام دراجات نارية وسيارات حديثة لنقل المواد المخدرة بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية، فضلاً عن تعمده تغيير أماكن التخزين بشكل مستمر وشبه يومي للهروب من الملاحقات وتضليل التحريات.

  • مظاهر ثراء تثير ريبة الأهالي

اقرأ أيضاً

شهدت السنوات الأخيرة ظهور علامات ثراء غير معتادة على المتهم، تمثلت في امتلاكه لعدد من الشقق السكنية والمحلات التجارية والسيارات الفارهة، بالإضافة إلى الإنفاق البذخي الذي تجاوز حدود العقل، مما دفع أهالي المنطقة للمطالبة بفتح تحقيقات موسعة حول مصادر تلك الأموال وتتبع ثروته المتضخمة.

  • ضربات أمنية متلاحقة تلاحق الشبكة.

وفي المقابل، شنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة حملات مكثفة استهدفت أوكار تجارة المخدرات في بولاق الدكرور، وأسفرت عن ضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة المتنوعة وأسلحة نارية وذخائر حية، ومبالغ مالية كبيرة من متحصلات البيع الإجرامي. كما نجحت جهود الأمن في مداهمة وضبط ورش سرية لتجهيز وتغليف المواد المخدرة قبل توزيعها على العملاء، حيث تبين استخدام شقق سكنية داخل مناطق شعبية كمخازن آمنة بعيداً عن الشبهات تحت حراسة مشددة من عناصر مسلحة، فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة للوقوف على كافة أبعاد الشبكة وتحديد هوية باقي المتورطين.

تجارة المخدرات فتيات الليل