السبت 7 مارس 2026 09:13 مـ 18 رمضان 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

اقتصاد

اتحاد الغرف التجارية يعيد تفعيل غرفة عمليات الأزمات لمتابعة التداعيات الاقتصادية للحرب في الخليج وأوكرانيا

أعلن اتحاد الغرف التجارية إعادة تفعيل غرفة عمليات الأزمات لمتابعة التأثيرات الاقتصادية للحرب الدائرة في الخليج وأوكرانيا، وذلك ضمن جهوده لضمان توافر السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج واستقرار الأسواق. كما تقرر تشكيل لجنة تضم نخبة من كبار الخبراء لوضع مقترحات للإجراءات الاستباقية اللازمة للتعامل مع المستجدات.

وقال أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد، إن هذه الخطوة تأتي في إطار الدور الذي تضطلع به الغرف التجارية في دعم استقرار السوق ورفع توصيات عملية لصناع القرار، مستندة إلى خبراتها السابقة في التعامل مع الأزمات الكبرى، بدءًا من تداعيات الحروب السابقة، مرورًا بأحداث عامي 2011 و2013، وصولًا إلى جائحة كوفيد-19 والحرب الروسية الأوكرانية.

وأوضح الوكيل أن الظروف الراهنة، التي نأمل ألا تطول، تتطلب تحركًا استباقيًا سريعًا لتنويع مصادر استيراد السلع ومستلزمات الإنتاج، بما يضمن استمرار تدفقها في ظل تعطل بعض سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين من بعض المناشئ التقليدية.

وأكد أن الأولوية في اقتصاديات الحروب تكون لتأمين وفرة السلع في الأسواق، بينما تظل مؤشرات الاقتصاد الكلي مهمة ولكنها تأتي في المرتبة التالية، مع ضرورة التعامل مع أي عوامل قد تؤثر عليها بشكل متوازٍ.

اقرأ أيضاً

وأشار الوكيل إلى أن الدولة المصرية عززت قدراتها التخزينية منذ جائحة كوفيد-19، من خلال إنشاء عدد كبير من الصوامع للحبوب وخزانات ضخمة لزيوت الطعام والمواد البترولية والغاز، إضافة إلى وحدات تغييز للغاز الطبيعي. كما ساهم استقرار سعر العملة خلال الفترة الماضية في رفع حجم المخزون الاستراتيجي ليغطي أكثر من ستة أشهر، بل يصل إلى تسعة أشهر أو عام كامل لبعض السلع الأساسية. وأضاف أن الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية بلغ نحو 52.75 مليار دولار، بما يغطي تكلفة نحو تسعة أشهر من الواردات، وهو ما يدعم استقرار الأسواق على المدى القصير والمتوسط.

ولفت إلى تشكيل لجنة عليا تضم خبراء اقتصاديين ووزراء سابقين لمتابعة التطورات الجيوسياسية بشكل لحظي وتحليل آثارها الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة، خاصة فيما يتعلق بتوافر السلع ومستلزمات الإنتاج وسلاسل الإمداد وتكاليف الشحن والتأمين، بهدف اقتراح إجراءات استباقية تضمن تنويع مصادر الاستيراد والحفاظ على تدفق الواردات واستمرار عمل القطاعات الإنتاجية بكامل طاقتها، إلى جانب دعم الصادرات والحفاظ على الأسواق الخارجية لتعزيز موارد النقد الأجنبي.

وشدد الوكيل على ضرورة إعطاء أولوية قصوى للإفراج السريع عن مدخلات الإنتاج، مع تقليص الإجراءات غير الضرورية مؤقتًا وتخصيص مسار جمركي عاجل للصناعات ذات التأثير الواسع على السوق. كما دعا إلى مراجعة مؤقتة لبعض تدابير الحماية التي تؤثر على مستلزمات الإنتاج، بما في ذلك تقييم رسوم مكافحة الإغراق والتدابير الوقائية، ودراسة تعليقها جزئيًا أو منح استثناءات محددة لفترة مؤقتة.

وأشار إلى عقد اجتماعات تنسيقية مع وزراء التموين والتجارة الداخلية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والاستثمار والتجارة الخارجية، بهدف توحيد الرؤى وضمان التنسيق الكامل من خلال اجتماعات دورية وتقارير متابعة مستمرة. كما سيتم عقد لقاءات مع اللجان والشعب القطاعية بالاتحاد لمتابعة تدفق السلع واستقرار الأسواق واستمرار العملية الإنتاجية، والعمل على حل أي معوقات قد تواجه القطاعات المختلفة، مع التأكيد على الالتزام بإعلان الأسعار وفقًا للقانون والإبلاغ عن أي ممارسات احتكارية أو حجب للسلع.

من جانبه، أوضح الدكتور علاء عز، أمين عام غرفة التجارة الدولية واتحاد الغرف الأفريقية، أن غرفة العمليات قامت بحصر شامل للأرصدة المتاحة من السلع الأساسية، إلى جانب متابعة السفن المتجهة إلى مصر ومواعيد وصولها والحمولات التي تحملها، وكذلك السلع المتعاقد عليها ولم يتم شحنها بعد. ويهدف ذلك إلى متابعة تعويض ما يتم استهلاكه من المخزون الاستراتيجي وضمان زيادته عند الحاجة.

وأضاف أن الغرفة تتابع يوميًا حركة الأسعار العالمية للسلع الأساسية وتكاليف الشحن والتأمين، إضافة إلى رصد أي اضطرابات في سلاسل الإمداد، مع التواصل المستمر مع الاتحادات النظيرة وغرف التجارة الدولية للبحث عن موردين جدد من أسواق بديلة، بما يضمن استمرار تدفق السلع ومستلزمات الإنتاج دون زيادة كبيرة في تكاليف الشحن والتأمين في حال تعطل الإمدادات من المصادر التقليدية.

اتحاد الغرف اتحاد الغرف التجاريه اتحاد الغرف التجارية اقتصاد حرب الخليج أوكرانيا