نادي ألعاب دمنهور.. حكاية نادي حمل إسم دمنهور لأكثر من ستة عقود
-من حجر الأساس في 1961 إلى معركة الـ39 مرشحًا في 2026.. حكاية نادي ألعاب دمنهور بين أمجاد الماضي وصراعات المستقبل
-من الهليكوبتر إلى صناديق الاقتراع.. 65 عامًا من أسرار وحكايات نادي ألعاب دمنهور حتى انتخابات 2026
نادي ألعاب دمنهور ليس مجرد ملعب أو فريق كرة قدم، وإنما تاريخ ارتبط بذاكرة مدينة كاملة، ومؤسسة رياضية واجتماعية حملت اسم دمنهور إلى ملاعب المنافسة المصرية.
إذ يعد نادي ألعاب دمنهور من أعرق الأندية داخل مدينة دمنهور، فهو النادي الذي يمثل محافظة البحيرة على كافة الأصعدة، ولكن… هل استطاع النادي، رغم عراقة تاريخه وحجم اسمه، أن يحافظ على المكانة التي صنعها عبر عقود طويلة؟ وهل تحولت هذه العراقة إلى إنجازات حقيقية تواكب طموحات أعضائه وجماهيره؟
اقرأ أيضاً
أوقاف البحيرة تحيي ذكرى المولد النبوي الشريف بإحتفالية إيمانية بمسجد الحبشي بدمنهور
سمر حمزة ترفع رصيد مصر إلى 15 ميدالية في دورة ألعاب البحر المتوسط 2026
عامر العمايرة يكشف سيناريوهات أزمة بيزيرا مع الزمالك ويحذر من عقوبات قاسية حال فسخ العقد
إمام عاشور يعلق على تمديد عقده مع الأهلي حتى 2030 برسالة مؤثرة للجماهير
ممدوح عباس يهاجم خوان بيزيرا: الزمالك سيسترد أمواله.. ويكشف عن أزمة داخل مجلس الإدارة
الأهلي يحسم تجديد عقد إمام عاشور حتى 2030.. تفاصيل الراتب والحوافز ومنحة التوقيع
البعثة المصرية تواصل مشوارها في دورة ألعاب البحر المتوسط 2026
الغرفة التجارية بالبحيرة تستقبل وفدًا من سفارة إندونيسيا
نادية خليفة: مشاركة CONNECT PS في معرض ومؤتمر LEAP’26 تستهدف مساعدة المؤسسات على بناء بيئات عمل أكثر ذكاءً ومرونة وأمانًا
ماهر همام ينتقد أداء الأهلي أمام الشرقية إنبي: من أسوأ الأشواط في تاريخ النادي
بشير التابعي يهاجم إدارة الزمالك: أتوقع الأسوأ.. والمركز السادس سيكون جيدًا
تعرف على قائمة منتخبي شباب وشابات السلة 3×3 في دورة ألعاب البحر المتوسط
بدأت الحكاية في تاريخ السادس من مارس عام 1961، لم تكن مدينة دمنهور تشهد مجرد مراسم لوضع أحجار أساس لمشروعات جديدة، وإنما كانت تفتح صفحات جديدة في تاريخها العمراني والخدمي والرياضي،
ففي ذلك اليوم تفضل الوزير «كمال الدين حسين» وزير الإدارة المحلية، بوضع حجر الأساس لعدد من المشروعات المهمة، كان من بينها مساكن مضرب الأرز، وإستاد دمنهور الرياضي، ومركز الشباب، والمساكن الشعبية بشارع العزيز عثمان بحي شبرا، ومستشفى دمنهور العام، والجمعية النسائية لتحسين الصحة بدمنهور.. و«نادي الألعاب» بديلاً عن «نادي التنس» المعروف في ذلك الوقت.
ومن بين تلك المشروعات، كان إستاد دمنهور الرياضي ونادي الألعاب اللذان كانا يمثلان بداية مرحلة جديدة في تاريخ الرياضة بمدينة دمنهور، مرحلة ستتطور على مدار أكثر من ستة عقود لتصنع مؤسسة رياضية واجتماعية ارتبط اسمها بأجيال متعاقبة من أبناء المدينة ومحافظة البحيرة.
وبعد أقل من تسعة أشهر من وضع حجر الأساس، جاء الثالث من ديسمبر عام 1961 ليشهد افتتاح «نادي ألعاب دمنهور» و«الإستاد الرياضي» في مناسبة استثنائية، ولم يكن الافتتاح مجرد مراسم رسمية، وإنما ارتبط بمباراة لكرة القدم جمعت "فريق دمنهور" بفريق "إيلفسبورج السويدي"، في مواجهة حملت طابعًا دوليًا لافتًا بالنسبة إلى تلك الفترة.
وكانت بداية المباراة نفسها مشهدًا استثنائيًا؛ حيث ألقيت الكرة في منتصف الملعب من طائرة هليكوبتر إيذانًا بانطلاق اللقاء، في لقطة تعكس حجم الاحتفال والاهتمام الذي صاحب افتتاح النادي والاستاد، وحضر حفل الافتتاح المستشار فتحي الشرقاوي وزير العدل، إلى جانب محافظي كفر الشيخ وبورسعيد والبحر الأحمر، وقنصل السويد بالإسكندرية، وعدد كبير من القيادات الرياضية والصحفية والشخصيات العامة.
وتولى الدكتور «عبد الفتاح كمال» منصب أول مدير للنادي الاجتماعي، ثم تلاه الأستاذ «إبراهيم عبد الفتاح»، بينما كان المهندس «توفيق محمد كرارة» وكيل وزارة الزراعة بالبحيرة أول رئيس لمجلس إدارة النادي بـ«التعيين».
وهنا تبدأ واحدة من أهم صفحات التاريخ الإداري لنادي ألعاب دمنهور، فالمهندس توفيق كرارة لم يكن مجرد رئيس سابق، وإنما كان أول رئيس للنادي «مُعين»، قبل أن ينتقل النادي بعد سنوات إلى مرحلة الإدارة بالانتخاب، وجاءت نقطة التحول في عام 1976، عندما تم انتخاب الأستاذ «رشاد حسن أباظة» ليكون أول رئيس منتخب لنادي ألعاب دمنهور.
ومنذ ذلك التاريخ بدأت سلسلة من الرؤساء الذين تعاقبوا على قيادة النادي، وفق التسلسل التاريخي الذي شمل: المهندس «توفيق كرارة» أول رئيس بالتعيين، ثم الأستاذ «رشاد أباظة» أول رئيس منتخب عام 1976، ثم المحاسب «عادل محروس زيدان»، ثم العميد «سعيد قريطم»، ثم المستشار «محمود المسيري»، ثم الأستاذ «سعيد نوار»، ثم المحاسب «مجدي عطية»، ثم الأستاذ «إيهاب عبدالله»، وصولاً الي الأستاذ «وليد بديوي» حتي الآن.
حيث شهد نادي ألعاب دمنهور تداولًا في القيادة واختلافًا في الرؤى والبرامج، وهذا التسلسل الإداري يضيف إلى تاريخ النادي جانبًا بالغ الأهمية؛ فإدارة النادي لم تكن ثابتة على شخص أو مجموعة، وإنما مرت بمراحل متعاقبة حمل كل منها رؤيته وظروفه وتحدياته، حتى أصبحت الانتخابات واحدة من أهم المحطات في الحياة الداخلية للنادي.
ومع مرور السنوات، لم يعد اسم ألعاب دمنهور مرتبطًا بالنشاط الاجتماعي وحده، وإنما أصبحت كرة القدم الواجهة الجماهيرية الأبرز له، حيث نجح الفريق في الوصول إلى الدوري الممتاز في عدة حقب، من بينها موسما 1962/1963 و1963/1964، ثم موسما 1978/1979 و1979/1980، وموسم 1991/1992، قبل أن يعود مجددًا إلى دوري الأضواء في موسم 2014/2015.
وكانت فترة السبعينيات من أكثر الفترات التي تركت أثرًا في ذاكرة جماهير النادي، خصوصًا مباراة دمنهور والأهلي في موسم 1978/1979، عندما نجح الفريق الدمنهوري في التقدم بهدفين دون مقابل، عن طريق صفاء رجب، قبل أن يعود الأهلي ويقلب النتيجة إلى ثلاثة أهداف مقابل هدفين، بعدما سجل محمود الخطيب هدفين وجمال عبدالحميد هدفًا،
ورغم أن النتيجة النهائية لم تكن لصالح دمنهور، فإن مجرد تقدم الفريق بهدفين على الأهلي جعله واحدًا من أبرز أطراف واحدة من مباريات الدوري التي بقيت في الذاكرة.
وفي الفترة نفسها ارتبط اسم اللاعب «رجب عبدالسلام» بالفريق، بعدما سجل هدف "دمنهور" في مباراته أمام "المقاولون" العرب التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق، كما ارتبط بالمباراة الشهيرة أمام "الأهلي".
ولم تكن مواجهات دمنهور في تلك الحقبة كلها انتصارات، فقد شهدت المسيرة نتائج قاسية، من بينها الخسارة أمام "المصري" بستة أهداف مقابل لا شيء في موسم 1978/1979، ثم الخسارة أمام المصري بثلاثة أهداف مقابل هدف في الموسم التالي.
وفي السادس من يونيو 1980، شهدت مباراة دمنهور والاتحاد السكندري واقعة إدارية مثيرة؛ إذ انتهت داخل الملعب بالتعادل بهدف لكل فريق، قبل أن يتم احتساب النتيجة رسميًا لصالح دمنهور بهدفين دون مقابل بعد احتساب مشاركة لاعب الاتحاد عيد أحمد رغم إيقافه.
ثم جاء ظهور جديد لدمنهور في الدوري الممتاز موسم 1991/1992، قبل أن يمر الفريق بمراحل مختلفة بين الصعود والهبوط، إلى أن جاءت العودة الأخيرة إلى دوري الأضواء في موسم 2014/2015.
لكن تلك العودة لم تستمر، حيث أنهى الفريق الموسم في المركز الأخير برصيد 14 نقطة، بعدما خاض 38 مباراة حقق خلالها ثلاثة انتصارات وخمسة تعادلات وتلقى ثلاثين هزيمة، وسجل 34 هدفًا واستقبلت شباكه 82 هدفًا.
وفي المقابل، ظل قطاع الناشئين أحد أهم مصادر القوة الكامنة داخل النادي، ومن أبرز الأسماء التي بدأت مشوارها في ألعاب دمنهور اللاعب حمدي فتحي، الذي نشأ في قطاع الناشئين بالنادي وصعد إلى الفريق الأول، قبل أن يواصل مسيرته في أندية أكبر ويصل إلى المنتخب المصري.
وقصة "حمدي فتحي" تقدم نموذجًا لما يمكن أن يقدمه النادي لكرة القدم المصرية، فدور النادي لا يتوقف عند المنافسة في البطولات، وإنما يمتد إلى اكتشاف اللاعب وصناعة موهبته وإعداده للانتقال إلى مستويات أعلى.
لكن «ألعاب دمنهور» لم يكن يومًا نادي كرة قدم فقط، فقد احتضن على مدار تاريخه العديد من الألعاب الجماعية والفردية، من بينها الكرة الطائرة وكرة اليد وكرة السلة والتنس الأرضي وتنس الطاولة والكاراتيه والدراجات والسباحة وهوكي الانزلاق والقدرات الحركية.
وشهدت الكرة الطائرة بدورها إنجازًا مهمًا في مرحلة حديثة، تمثل في صعود الفريق الأول إلى الدوري الممتاز، بينما شهدت لعبة الدراجات إعادة نشاطها بعد توقف لعدة سنوات، مع إعادة العضوية بالاتحاد المصري للدراجات وتوفير الدراجات والملابس والمستلزمات الرياضية.
كما حظيت السباحة باهتمام من خلال حمام السباحة، وظهرت مشروعات مرتبطة باللياقة البدنية من خلال إنشاء وتطوير الجيم وتوفير الأجهزة والمعدات وجهاز الساونا.
أما على المستوى الإداري في آخر 10 سنوات.. فلم تخل من الخلافات، حيث شهد النادي في عامي 2016 و2017 نزاعًا إداريًا وقضائيًا حول الجمعية العمومية ومجلس الإدارة، وكان من بين أطرافه المحاسب «مجدي عطية» الرئيس السابق للنادي، وفي مارس 2017 صدر حكم قضائي نشر باعتباره يقضي بحل مجلس الإدارة وإلغاء الجمعية العمومية التي كان مقررًا عقدها، لتدخل المؤسسة الرياضية مرحلة جديدة انتهت بإجراء انتخابات جديدة.
وفي انتخابات عام 2017 تنافس 35 مرشحًا على مقاعد مجلس الإدارة، بينما شهد منصب الرئيس منافسة بين «إيهاب عبدالله» و«رفعت عزب» و«يحيى اللقاني» و«هشام فاضل»، وانتهت الانتخابات بفوز «إيهاب عبدالله» برئاسة النادي.
حيث تعد مرحلة إيهاب عبدالله واحدة من أبرز مراحل التاريخ الحديث للنادي، إذ ارتبط اسمه لسنوات طويلة بمجلس الإدارة، وشهدت فترته مشروعات مرتبطة بتطوير حمام السباحة والجيم والملاعب والإدارة والمدارس الرياضية وإعادة نشاط الدراجات والأنشطة الاجتماعية والثقافية.
وبعد أربع سنوات، جاءت انتخابات 2021 لتشهد واحدة من أهم نقاط التحول في التاريخ الإداري الحديث لألعاب دمنهور، فقد تنافس على منصب الرئيس «إيهاب عبدالله» و«مجدي عطية» و«رفعت عزب» و«وليد بديوي»، وانتهت الانتخابات بفوز «وليد بديوي» برئاسة النادي بعد حصوله على 5145 صوتًا، مقابل 1662 صوتًا لـ«إيهاب عبدالله» وفق النتائج المنشورة.
ومع تولي «وليد بديوي» رئاسة النادي، دخل النادي مرحلة ركزت بصورة واضحة على تطوير المنشآت والبنية الرياضية، وكان عام 2023 محطة بارزة في هذا الملف، حيث شهد النادي افتتاح الملعب القانوني لكرة القدم ووضع حجر الأساس للصالة المغطاة ضمن مشروعات تطوير أعلنت تكلفتها بنحو 20 مليون جنيه.
وشملت أعمال التطوير ملاعب الهوكي والتنس وكرة القدم والكرة الطائرة وكرة اليد، وحمام السباحة، وصالة الجيم، والتراس، والمناطق الترفيهية، والمساحات الخضراء، ومنطقة الخدمات، والعيادة الصحية، ومنظومة الأمن الإداري، إلى جانب الإعلان عن خدمة أكثر من 60 ألف عضو عامل وتابع.
وبعيدًا عن الرياضة، احتفظ النادي بدوره الاجتماعي والثقافي، فشهد على مدار سنواته احتفالات دينية ووطنية، وندوات وفعاليات اجتماعية، إلى جانب تكريم المتفوقين علميًا والأمهات المثاليات، ليظل النادي مساحة تتجاوز فكرة الملعب والفريق إلى مجتمع متكامل يضم أعضاء وأسرًا وأجيالًا متعاقبة.
وعندما نعيد قراءة تاريخ نادي ألعاب دمنهور من بدايته، فأن تاريخ ألعاب دمنهور ليس مجرد قائمة بطولات أو أسماء رؤساء، بل هو تاريخ مدينة انعكس داخل نادٍ رياضي، تاريخ بدأ بحجر أساس، واستمر بالمباريات واللاعبين والانتخابات والمجالس والمشروعات والأزمات والإنجازات.
وبينما يحمل نادي ألعاب دمنهور إرثًا يمتد لأكثر من ستة عقود، يقف النادي في عام 2026 أمام محطة جديدة قد تكون واحدة من أكثر المحطات سخونة في تاريخه، مع اقتراب الانتخابات التي تشهد منافسة شرسة بين 39 مرشحًا يتنافسون على مقاعد مجلس الإدارة بمختلف مناصبه، في معركة انتخابية تتجاوز مجرد الفوز بمقعد، لتصبح منافسة على رسم ملامح السنوات المقبلة من عمر النادي.
ففي سباق رئاسة مجلس الإدارة، يتنافس ستة أسماء، هم: أشرف جلال، إيهاب عبدالله، جيهان دعميش، رفعت عزب، سالم بياض، وطه الشهاوي، بينما يشهد منصب نائب رئيس مجلس الإدارة منافسة بين أحمد الصاوي، إسلام رسلان، عصام أبو ميرة، محمد التراس، ووليد عبداللا.
أما منصب أمين الصندوق، فتدور المنافسة عليه بين طاهر الرفاعي، عصام عمار، وعطية الحوفي.
وتزداد سخونة المنافسة على مقاعد العضوية فوق السن، التي يتنافس عليها 19 مرشحًا، هم: أحمد الدفراوي، أحمد الجندي، أحمد الحوفي، إيمان ندا، إيمان الحوفي، جهاد قطب، حسين مكرم، خالد نجم، خالد البنا، سامح حسين، سحر سالم، محمد سويسة، محمد تامر، محمد علام، محمد المقدم، ميادة بصل، ميساء محمد، نورة القمحاوي، وهاني غراب.
كما يخوض المنافسة على مقاعد العضوية تحت السن 6 مرشحين، هم: ابتهال قطب، أحمد الشرقاوي، أماني محفوظ، سعد هواش، محمد الرومي، ومهند المسيري.
وبذلك يكتمل مشهد انتخابي يضم 39 مرشحًا، لكل منهم رؤيته وطموحه وحساباته، في سباق ينتظر فيه الجميع كلمة واحدة لا يملكها مرشح ولا مجلس إدارة ولا حملة انتخابية.. هي كلمة الجمعية العمومية.
فالجمعية العمومية هي صاحبة القرار الأخير، وهي التي ستحدد من سيحمل مسؤولية قيادة النادي في المرحلة المقبلة، ومن سيجلس على مقاعد مجلس الإدارة، ومن سيحصل على ثقة أعضاء نادي ألعاب دمنهور.
39 مرشحًا يدخلون السباق… ومقاعد محدودة تنتظر الفائزين… والجمعية العمومية وحدها تملك كلمة الحسم، ويبقى السؤال الذي سيظل معلقًا حتى لحظة إعلان النتيجة: من سيفوز بالانتخابات؟ ومن سي
كسب ثقة الجمعية العمومية؟ ومن يستطيع أن يحمل تاريخ نادي ألعاب دمنهور إلى المستقبل؟






