إسرائيل: لا نريد معاداة تركيا لكن لن نسمح لها بإنشاء قواعد فى سوريا
قال مسئول عسكرى إسرائيلى إن إسرائيل لا تسعى إلى الصدام مع تركيا، لكنها ستعمل على منع أى وجود عسكرى تركى فى سوريا قد يشكل تهديدًا لها، وذلك عقب الغارات الإسرائيلية التى استهدفت مواقع سورية، الأسبوع الماضى، وأدت إلى تصاعد التوتر بين تل أبيب وأنقرة.
وقال المسئول، فى حديث لقناة «كان نيوز» العبرية، إن إسرائيل لا تريد تحويل تركيا إلى عدو، مشيرًا إلى وجود قنوات سرية بين الجانبين لتبادل الرسائل وتجنب الاحتكاك، لكنه شدد على أن إسرائيل ستتحرك عندما لا تجدى هذه الاتصالات نفعًا.
وبحسب تقارير إسرائيلية، تركز تل أبيب على منع نشر أنظمة دفاع جوى وصواريخ متطورة وطائرات مُسيَّرة تركية فى سوريا، خشية أن تحد من حرية العمليات الجوية الإسرائيلية.
وشن الجيش الإسرائيلى غارة على البنية التحتية ومدرجات قاعدة «أبوالظهور» الجوية شمال سوريا، قبل وصول معدات تركية إليها، وفق المسئول الإسرائيلى، بهدف توجيه رسالة إلى دمشق بأن «إسرائيل لن تقبل إنشاء تهديد أمنى جديد على حدودها». وفى المقابل، نفت أنقرة وجود قوات أو وفد عسكرى تركى فى القاعدة المستهدفة، مؤكدة أن أيًا من عناصرها لم يكن موجودًا هناك قبل أو أثناء الضربات.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلى، جدعون ساعر، إن بلاده لا ترغب فى التصعيد مع تركيا، لكنها لن تقبل إنشاء قواعد تركية فى سوريا. بينما أكد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، أن الضربة جاءت بعد معلومات استخباراتية عن نوايا تركية للقيام بأنشطة فى القاعدة تهدد أمن إسرائيل، مشيرًا إلى أن إسرائيل وجهت إنذارًا مباشرًا إلى النظام السورى، وأبلغت الولايات المتحدة قبل تنفيذ العملية.
من جهته، قال توم باراك، السفير الأمريكى لدى أنقرة، المبعوث الخاص إلى سوريا، إن الضربة الإسرائيلية ربما كانت محاولة سياسية لاستدراج تركيا إلى صراع، قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة فى أكتوبر المقبل.
ونفى «باراك» وجود أى أصول عسكرية تركية فى قاعدة «أبوالظهور»، أو وجود نية لدى أنقرة للتمركز فيها، ملمحًا إلى احتمال أن تكون إسرائيل قد أرادت استفزاز تركيا ضمن حسابات انتخابية.
وحذر من أن ردًا عسكريًا تركيًا كان يمكن أن يؤدى إلى تصعيد خطير، مشيرًا إلى أن اعتراض الطائرات الإسرائيلية كان قد يقود إلى «تصعيد غير ضرورى»، وربما إلى تداعيات أوسع بكثير.
كما طرح احتمالًا أن تكون الضربة نتيجة سوء تفاهم بين مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، والجيش وجهاز «الموساد».

