مركز الحوار يبحث سُبل تعزيز التعاون بين مصر ومدغشقر
في إطار الاهتمام الذي يوليه مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية بالشؤون الإفريقية وعلى هامش زيارة الرئيس ميكائيل راندريانيرينا رئيس جمهورية مدغشقر الأولى إلى مصر، نظم برنامج شؤون إفريقية بالمركز حلقة نقاشية بعنوان “مصر ومدغشقر: نحو شراكة تنموية مستدامة"، وذلك لمناقشة سُبل تعزيز مسيرة التعاون بين البلدين، بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين في الشأن الإفريقي.
أفتُتحت الحلقة بكلمة من اللواء حمدي لبيب – رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية والتي أكد فيها على أن العلاقات بين مصر ومدغشقر تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون المثمر، مشيرًا إلى أن الشراكة المصرية مع مدغشقر تستهدف بناء شراكة تنموية مستدامة تحقق المنفعة المتبادلة للبلدين.
ومن جانبها، قدمت الدكتورة سماح علي – أستاذ الاقتصاد ومقرر برنامج الدراسات الاقتصادية بمركز الحوار ورقة العمل الرئيسة بعنوان "مصر ومدغشقر: نحو شراكة تنموية مستدامة" استعرضت خلالها الهيكل الاقتصادي لمدغشقر، مشيرة إلى أن مدغشقر تمتلك مقومات اقتصادية وتنموية مهمة، إلا أن الاستفادة منها ما زالت تواجه تحديات هيكلية.
كما أكدت على أن تطوير العلاقات بين مصر ومدغشقر يتطلب الانتقال من التعاون التقليدي إلى شراكة تنموية مستدامة تقوم على الاستثمار المشترك، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، وتنويع التجارة وتطوير سلاسل القيمة.
وعقب الدكتور رامي زهدي – خبير الشؤون الإفريقية على ورقة العمل، حيث أشار إلى الدور المهم الذي قام به الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز العلاقات المصرية مع كافة الدول الإفريقية إيمانًا بأهمية القارة الإفريقية.
كما شدد على ضرورة استفادة مدغشقر من الخبرات المصرية التنموية.
وشهدت الحلقة عدد من التعقيبات والمداخلات التي أثرت النقاش، حيث استعرض السفير سامي الزقم – مساعد وزير الخارجية الأسبق دور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في تعزيز العلاقات المصرية مع كافة الدول الإفريقية مؤكدًا حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي في استكمال مسيرة التعاون بين مصر ودول القارة.
بينما دعا الدكتور/ محمود سالم – دكتور مهندس إلى ضرورة وجود خطة عمل لتفعيل الشراكة المستدامة بين مصر ومدغشقر، كما أشار الدكتور علي شوشان – طبيب نفسي إلى دور دبلوماسية القيادة في تعزيز العلاقات بين الدول ولكنها غير كافية لتطوير مسيرة التعاون بين مصر والدول الإفريقية.
فيما شدد الدكتور محمد عبد المنعم – عضو مجلس أمناء الحوار على ضرورة الاهتمام بإرسال الخبراء المصريين إلى مدغشقر لنقل الخبرات في عديد المجالات لاسيما السياحة والصحة، كما طرح طاهر أحمد – محاسب بالتربية والتعليم بعض التساؤلات حول كيفية تشجيع الاستثمارات الأجنبية في قطاعات الطاقة والنقل البحري والصيد.
ومن جانبها دعت الدكتورة مريم الكندري – أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية إلى ضرورة خلق علاقات قوية مع الدول الافريقية مع أهمية الاستفادة من التجربة المصرية التنموية، وبدوره أشار اللواء أحمد ونيس – مستشار مركز الحوار إلى ضرورة مراعاة الظروف السياسية والاقتصادية لكل دول إفريقية، وقد أدار الحلقة الكاتب الصحفي محمد شلبي أمين، مقرر برنامج شئون إفريقية بمركز الحوار والذي أكد على ارتباط مصر بعلاقات ثنائية وثيقة ومتنامية مع مدغشقر في مختلف المجالات؛ السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية.

