الأحد 9 أغسطس 2026 09:25 مـ 24 صفر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

سياسة

القناة 12 العبرية: المؤسسة الأمنية تستعد لانسحاب جزئي من غزة

غزة
غزة

ذكرت القناة 12 العبرية، أن المؤسسة الأمنية أجرت خلال الأيام الأخيرة مداولات بشأن إمكانية تنفيذ انسحاب نقطي لقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي من مناطق مختلفة في قطاع غزة، في إطار الاستعدادات لدخول مستقبلي لقوة متعددة الجنسيات.

وبالموازة مع ذلك، أفادت القناة العبرية، بأن رئيس وزراء الاحتلال ووزير الدفاع وافقا على البدء في الدفع بمسار إعمار واسع النطاق في شرق رفح.

وعلى الرغم من التصريحات المتكررة من المستوى السياسي بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي لن ينسحب من "الخط الأصفر" حتى يتم تجريد حركة حماس من سلاحها، إلا أن المؤسسة الأمنية تستعد بالفعل لسيناريو يتم فيه تنفيذ انسحابات محدودة داخل القطاع، بالتزامن مع دخول القوة الدولية.

وتأتي هذه الاتصالات على خلفية ضغوط أمريكية متزايدة للدفع بهذه الخطوة، رغم أنه لا يوجد حتى الآن في إسرائيل تعريف واضح لما يُعتبر "تجريد حماس من سلاحها".

اقرأ أيضاً

وتخشى جهات في المؤسسة الأمنية من أن تكون القوة المفترض أن تحل محل جيش الاحتلال الإسرائيلي أصغر من أن تتمكن من التعامل مع التحديات الأمنية على الأرض.

وقال مسؤول أمني: "عدد الجنود ببساطة ليس كافيًا. نحن نتحدث عن حفنة من الجنود، وعلى أساس هذه القوة يحاولون بناء أبراج. هذا أمر مقلق للغاية. الأمريكيون لا يتركون الكثير من الخيارات، لكنهم يدخلوننا في مشكلة في غزة".

ووفقًا للتقرير، من المتوقع أن يرسل المغرب القوة الأكبر - نحو 500 جندي. كما تُجرى اتصالات مع أوغندا لإرسال قوة بحجم مماثل، بينما يُتوقع أن ترسل دول أخرى عشرات الجنود فقط. وتعتبر هذه الأعداد أقل بكثير من التخطيط الأصلي الذي كان يتحدث عن آلاف الجنود.

وتشكك المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في قدرة مثل هذه القوة على أداء دور ملموس في القطاع، وبالتأكيد في حلولها محل الجيش الإسرائيلي في المناطق التي سينسحب منها.

ووفقًا للتقديرات، حتى لو اتُّخذ قرار بشأن هذه الخطوة، فمن غير المتوقع أن تدخل القوات الأجنبية إلى قطاع غزة خلال الشهر والنصف القادمين.
وبالموازاة، أفيد في "إذاعة الجيش الإسرائيلي" بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس وافقا على البدء في الدفع بمسار إعمار واسع النطاق في شرق رفح.

ووفقًا للتقرير، فقد اتُّخذ القرار قبل نحو شهر والنصف بالتزامن مع إدخال القوة متعددة الجنسيات إلى غزة، ولكنه أُبقي سرًا حتى الآن.

وفي هذا الإطار، أُعطي الضوء الأخضر لتنفيذ أعمال البنية التحتية، والتسوية الترابية، والمياه، والكهرباء، والصرف الصحي في منطقة "رفح الخضراء" - وهي منطقة مُمشَّطة داخل الخط الأصفر تحت سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، ومخصصة لإنشاء مشروع سكني للفلسطينيين خارج سيطرة حماس. وسيتم تنفيذ الأعمال بواسطة مقاولين وعمال فلسطينيين من غزة يخضعون لفحص أمني من قِبل الشاباك، ومن المتوقع أن يبدأوا العمل على الأرض خلال أسابيع قليلة.

وجاء في رد صادر عن مكتب نتنياهو أن "التقرير يحرّف الحقائق ويعيد تدوير أخبار قديمة. المخطط يتعلق ببرنامج تجريبي معروف، عميقًا داخل القطاع ومحاذٍ للخط الأصفر، بدأ قبل عدة أشهر لإنشاء مجمع خيام خالٍ من حكم حماس".

وأضاف: "حتى الآن، قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بتطهير المنطقة من البنى التحتية (الإرهابية)، بما في ذلك تدمير الأنفاق. أما أعمال الكهرباء والصرف الصحي والمياه فلن يتم تنفيذها بواسطة مقاولين غزيين، وستكون تحت إشراف الجيش الإسرائيلي".

القناة 12 العبرية الاحتلال جيش الاحتلال الإحتلال الإسرائيلي غزة قطاع غزة