الأربعاء 1 يوليو 2026 11:38 مـ 15 محرّم 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

مساعد وزير الداخلية الأسبق يُفجر مفاجأة: الإخوان وعدوا بالتنازل عن حلايب وسيناء وتسريح الجيش

قال اللواء عبد الرحمن راشد، مساعد وزير الدخلية الأسبق، إن ثورة الثلاثين من يونيو لم تكن مجرد انتفاضة شعبية لتصحيح المسار، بل كانت طوق النجاة الذي استرد به المصريون هويتهم ووطنهم من حافة الضياع والانهيار.

وكشف اللواء عبد الرحمن راشد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حاتم السعداوي، ببرنامج "صوت بلادي"، المذاع على قناة "الشمس"، عن تفاصيل ومخططات خطيرة كانت تستهدف اقتطاع أجزاء من جغرافيا مصر، مستعرضًا الطفرة التنموية الشاملة التي شهدتها البلاد على مدار السنوات الماضية وصولاً لتأسيس الجمهورية الجديدة.

وكشف اللواء عبد الرحمن راشد عن كواليس أمنية خطيرة عاصرتها البلاد قبيل ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن الحكم الإخواني آنذاك كان قد شارف على تفكيك الدولة المصرية، موضحًا: "من واقع عملي وخبرتي، كان الرئيس الإخواني قد قطع وعودًا بالتنازل عن حلايب وشلاتين وأبو رماد لصالح السودان، ووعد باقتطاع جزء من سيناء لصالح الإخوة في غزة، فضلاً عن وعود للأمريكان بتسريح الجيش الوطني واستبداله، ولم يكن لديهم أي مفهوم للمواطنة، بل كانوا يرون مصر مجرد قطعة طين عفن، واستباحوا دماء الأطفال والشيوخ والنساء، ولم يكتفوا باستهداف رجال الجيش والشرطة".

ولفت إلى أن الجماعة الإرهابية اعتمدت استراتيجية الاستكانة والتمكين؛ حيث تظاهروا بالمهادنة حتى تمكنوا من مفاصل الدولة عام 2012 وحاربوا القضاء والإعلام، مؤكدًا أن ثورة 30 يونيو لم تقضِ على هذا التنظيم في مصر فحسب، بل أحدثت موجة ارتدادية أنهت وجودهم في تونس، الإمارات، السعودية، الجزائر، المغرب، والاردن، وصولاً إلى قيام الدول الأوروبية وأمريكا بوضعهم على قوائم الإرهاب.

وانتقالاً من معركة التطهير إلى معركة البناء، أكد اللواء عبد الرحمن راشد أن مصر شهدت عقب تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي نهضة تنموية شاملة لم تحدث منذ عهد محمد علي باشا قبل أكثر من قرنين، مشيرًا إلى تنفيذ شبكة قومية عملاقة من المحاور والكباري والموانئ والمطارات باستثمارات تجاوزت 2 تريليون جنيه، فضلًا عن إطلاق "منصة مصر الرقمية" التي تقدم أكثر من 220 خدمة رقمية للمواطنين في مجالات المرور، الشهر العقاري، التموين، والأحوال المدنية، علاوة على تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وإطلاق المبادرات الرئاسية، وتطوير المناهج التعليمية وإدخال التكنولوجيا للمدارس والجامعات، إضافة إلى بناء المدن الذكية مثل العاصمة الإدارية الجديدة، وإطلاق المشروع التاريخي "حياة كريمة" الذي غيّر وجه الريف المصري ووفر خدمات الصرف الصحي والتعليم للملايين، فضلا عن تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، ووضع مصر على خريطة السياحة العالمية باستهداف 30 مليون سائح بحلول عام 2030.

وأشاد بقدرة الدولة على توفير السلع الأساسية والمحافظة على استقرار الأسواق في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية والحروب المحيطة بالحدود المصرية، بالتوازي مع التوسع في مظلة الحماية الاجتماعية عبر برامج الدعم النقدي مثل "تكافل وكرامة".

وعن الملف الإنساني للاجئين في مصر، قال: "مصر تعامل ضيوفها من الأجانب واللاجئين معاملة تليق بكرامتهم؛ فهم لا يعيشون في خيام أو مستوطنات معزولة، بل يتمتعون بنفس الحقوق والخدمات التي يحصل عليها المواطن المصري، من رغيف الخبز والسلع التموينية وحتى الوقود، وهو نموذج إنساني فريد لا تنتهجه أي دولة أخرى".

ووجه رسالة إجلال وتقدير إلى أسر شهداء القوات المسلحة والشرطة، مؤكدًا أن فضل تضحيات أبنائهم يطوق أعناق جميع المصريين من حلايب إلى الإسكندرية وسيناء، مثنيًا على القرار الإنساني للرئيس السيسي بتطوير ودعم صندوق تكريم الشهداء والمصابين وضمه للأطباء وكل من ضحى في سبيل رفعة الوطن.