الأحد 28 يونيو 2026 04:19 صـ 12 محرّم 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

اقتصاد

نشتري الآن أم ننتظر؟.. رئيس شعبة الذهب يحسم الجدل ويوجه نصيحة حاسمة للمستثمر الصغير

كشف المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، عن كواليس وخفايا التذبذبات العنيفة التي تشهدها أسواق الذهب عالميًا ومحليًا خلال الفترة الأخيرة، مجيبًا عن السؤال الذي يشغل بال ملايين المواطنين: "هل نشتري الآن أم ننتظر؟".

و​في تحليله لأسباب التراجع الكبير الذي شهده المعدن الأصفر طيلة الفترة الماضية بعد قفزات تاريخية، أوضح "ميلاد"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن جذور الأزمة تعود إلى التوترات الجيوسياسية والصراع الإيراني الأمريكي، مشيرًا إلى أن هذا الصراع ألقى بظلاله مباشرة على سوق النفط، دافعًا أسعار البترول نحو مستويات قياسية جديدة، مما خلق موجة تضخمية عاتية وأعباء إضافية ضخمة على الدول والبنوك المركزية والاقتصاد العالمي بصفة عامة.

​وأشار رئيس شعبة الذهب، إلى أن هذا الارتفاع الجنوني في أسعار البترول دفع الأسواق إلى توفير سيولة نقدية ضخمة لتغطية فروق الأسعار، مما أدى إلى توقف عمليات شراء الذهب، بل والاتجاه نحو حركات بيع عكسية لجني الأرباح وتوفير السيولة، وهو ما تسبب في موجة الهبوط الأخيرة.

​وعن الارتفاع المفاجئ الذي شهده الذهب بالأمس، أكد أن الأيام الماضية شهدت هبوطًا للمستوى العالمي إلى ما دون نقطة الدعم القوية البالغة 4000 دولار للأوقية بفارق نحو 15 دولارًا، إلا أن المعدن الأصفر سرعان ما عاود الارتداد والارتفاع مجددًا مع إغلاق تعاملات يوم الجمعة ليرتفع إلى مستويات 4100 دولار للأوقية، مشددًا على أن كل هذه التحركات العالمية تنعكس فورًا وبشكل مباشر على السعر المحلي صعودًا وهبوطًا، معقبًا:​"الأسعار الحالية متميزة جداً وتعتبر رخيصة مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلها الذهب في أواخر يناير الماضي، وهي فرصة ممتازة للشراء".

​وردًا على سؤال حول ما إذا كان الوقت الحالي مناسبًا للشراء أم البيع، قدم رئيس شعبة الذهب نصيحة ذهبية للمستهلك والمستثمر الصغير، قائلاً: "الذهب في المقام الأول هو أداة ادخار واستثمار طويل المدى، ونعني بالطويل المدى هو أن يشتريه المواطن ولا يفكر في بيعه قبل مرور عام أو عامين على الأقل".

​وأشار إلى أن التاريخ يثبت دائمًا أن الوقت يصب في صالح الذهب مهما بلغت حدة التغيرات أو التراجعات المؤقتة، مؤكدًا أن الشراء في الوقت الحالي يساعد المواطنين على عمل متوسطات أسعار جيدة تحمي مدخراتهم.

​وحول التوقعات المستقبلية وما إذا كان الذهب متجهًا نحو الصعود المستمر، آثر رئيس شعبة الذهب التحفظ نظرًا لعنف المتغيرات العالمية وعوامل العرض والطلب الحالية، واضعًا شرطين أساسيين لعودة الذهب للارتفاع الصاروخي مجددًا، أولهما استقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وانتهاء التوترات السياسية والعسكرية بشكل كامل، فضلا عن استمرار انخفاض أسعار البترول وعودتها للمستويات الطبيعية السابقة في حدود 60 دولارًا للبرميل.

​وشدد على أن استقرار هذه العوامل وانخفاض النفط سيكونان الوقود الأساسي الذي يدفع الذهب مجددًا للتحليق نحو مستويات قياسية جديدة.