بعد السجن 15 عاماً.. جنايات مستأنف دمنهور تُحيل أوراق قاتلي تاجر الذهب أحمد المسلماني إلى مفتي الجمهورية
قضت محكمة جنايات مستأنف دمنهور "الدائرة الثانية"، المنعقدة اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026، بإحالة أوراق المتهمين "فارس.ع.م" و"سيف الدين.أ.م" إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، وذلك بعد إدانتهما بقتل تاجر الذهب الشهير أحمد المسلماني بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، وحددت المحكمة جلسة لاحقة للنطق بالحكم النهائي عقب ورود رأي المفتي.
وصدر القرار برئاسة المستشار عبد الرحيم علي علي مرسي عبد العال، عقب استماع المحكمة إلى مرافعات هيئة الدفاع عن المتهمين، ودفاع المجني عليه، في القضية المقيدة برقم 11348 لسنة 2025 جنايات دمنهور، ورقم 1081 لسنة 2025 كلي شمال دمنهور.
ويأتي هذا الحكم بعد أن كانت محكمة جنايات دمنهور "الدائرة السادسة" قد قضت في 11 يناير الماضي بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا على المتهمين، مع إلزامهما بدفع مليون جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، إلا أن النيابة العامة طعنت على الحكم بالاستئناف، مطالبة بتوقيع العقوبة الأشد، لتنتهي المحكمة الاستئنافية إلى إحالة أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية تمهيدًا للحكم بإعدامهما.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر يونيو من العام الماضي، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة بلاغًا بالعثور على تاجر الذهب أحمد المسلماني، أحد أشهر تجار الذهب بمحافظتي البحيرة والإسكندرية، مصابًا بإصابات بالغة داخل مدينة رشيد، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصاباته عقب نقله إلى المستشفى.
وعلى الفور، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها لكشف ملابسات الجريمة، حيث أسفرت التحريات عن تحديد هوية المتهمين وضبطهما، وبمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالتهما إلى النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات وأحالتهما إلى محكمة الجنايات.
وشهدت القضية اهتمامًا واسعًا داخل محافظة البحيرة وخارجها، نظرًا لما كان يتمتع به المجني عليه من سمعة طيبة ومكانة كبيرة في مجال تجارة الذهب، فضلاً عن بشاعة الجريمة التي أثارت حالة من الحزن والغضب بين أهالي رشيد.
وعقب صدور قرار المحكمة، استقبلت أسرة المجني عليه الحكم بالزغاريد والتكبيرات داخل محيط المحكمة، معربين عن ارتياحهم لما انتهت إليه المحكمة، ومؤكدين ثقتهم في عدالة القضاء المصري، في انتظار الحكم النهائي بعد ورود الرأي الشرعي من مفتي الجمهورية.

