الثلاثاء 2 يونيو 2026 01:32 صـ 15 ذو الحجة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

طب و دواء

أستاذ أمراض قلب يُفجر مفاجأة: الفجر هو وقت الذروة للأزمات القلبية القاتلة

الدكتور مصطفى عطية السوساني
الدكتور مصطفى عطية السوساني

قدم الدكتور مصطفى عطية السوساني، استشاري وأستاذ أمراض القلب والأوعية الدموية، دليلًا منقذًا للحياة للتعامل مع نوبات الأزمات القلبية المفاجئة في المنزل، كاشفًا عن خطة طوارئ دوائية للـ 10 دقائق الأولى من الإصابة، موضحًا سر حدوث الوفيات في ساعات الفجر الأولى.

وأكد "عطية"، خلال لقائه مع الإعلامية جميلة الغاوي، ببرنامج "راقب مع جميلة"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن الدقائق الأولى من حدوث الأزمة القلبية هي الدقائق الذهبية التي تحدد مصير المريض، مشددًا على ضرورة وجود 3 أنواع من الأدوية بصفة دائمة في درج الثلاجة السفلي بكل منزل، سواء كان هناك مريض قلب أم لا، وهي حقنة سيولة (كليكسان) بتركيز 60 أو 80 مجم وتُحقن تحت الجلد، فضلا عن أقراص إسبرين أطفال تركيز 100 مجم أو 75 مجم، علاوة على أقراص بلافيكس (بلاكيس / كلوبيدوجريل) تركيز 75 مجم.

وأشار إلى أنه عند شعور أي شخص بأعراض الأزمة القلبية المتمثلة في وجع شديد وممزق في الصدر يمتد إلى الظهر والذراع اليسرى مع عرق بارد خفيف، يتم إعطاؤه فورًا 4 حبات بلافيكس + حبتين إسبرين أطفال يبلعهم المريض معًا، بالإضافة إلى حقنة كليكسان تحت الجلد، ثم التوجه فورًا لأقرب مستشفى.

وطمأن المواطنين بأن هذا الإجراء تحوطي ووقائي بنسبة 100%، حتى لو تبين في المستشفى أن الآلام ليست أزمة قلبية، مؤكدًا أنها لا تضر مرضى الضغط أو السكري، بل تساهم بفاعلية في الحد من شدة الجلطة وتمنع تمددها أثناء نقل المريض.

وفي إجابة على تساؤل حول سر حدوث أغلب الأزمات القلبية والوفيات المفاجئة بعد الساعة الثانية والثالثة فجرًا، فجّر مفاجأة علمية تتعلق بما يُعرف بالمنظومة الفسيولوجية اليومية للهرمونات، معقبًا: "عندما يعكس الإنسان ساعات نومه ويتحول ليله إلى نهار، يحدث اضطراب عنيف في إفراز الهرمونات، وتصل الهرمونات الضارة والمسببة لإنقباض الشرايين والتوتر (البيك/ الذروة) إلى أعلى مستوياتها في الجسم بين الساعة 4 و5 صباحاً، ولذلك تنشط الجلطات في هذا التوقيت تحديدًا".

واستشهد في هذا الصدد بطرح العالم الكبير الدكتور حسام موافي حول الفائدة الطبية العظيمة للاستيقاظ لصلاة الفجر، معقبًا: "الاستيقاظ في هذا التوقيت، والمشي لبضع خطوات (10 إلى 12 خطوة)، مع شرب كوب من الماء، يُحدث حالة من السيولة والرواج في الدورة الدموية، ويكسر ذروة الهرمونات الضارة، مما يضع الإنسان في مأمن من السكتة القلبية ليلًا".

وحول ملف الرياضة وأثرها على القلب، وضع محددات صارمة بناءً على كفاءة عضلة القلب، أولها للمرضى بكفاءة عضلة "فوق 50%" وهم أصحاب الدعامات والقلب المفتوح، ناصحًا بممارسة رياضة الهرول" (المشي السريع المعتدل دون جري) لمدة 15 إلى 20 دقيقة يوميًا، معتبرًا أن السباحة هي أفضل وأفيد تمرين على الإطلاق لمريض القلب، مشيرًا إلى أن المشاية الكهربائية مسموحة ولكن على السرعات الأولى (1 أو 2 أو 3) ويُمنع الجري السريع عليها.

وفيما يخص المرضى بكفاءة عضلة "بين 35% و40%"، لفت إلى أنه يُسمح لهم فقط بالمشي العادي الهادئ لمدة 15 إلى 20 دقيقة، مع تجنب أي مجهود سريع.

وأكد أن الرياضة العنيفة، ورفع الأثقال، والأوزان الثقيلة، والدمبلز ممنوعة منعًا باتًا ومحرمة على أي مريض قلب، أما بالنسبة للأشخاص الأصحاء من سن 14 إلى 80 عامًا، فلا مانع إطلاقًا من دخولهم صالات الجيم ورفع الأوزان، شريطة التأكد المسبق من أن كفاءة القلب سليمة تمامًا وتعمل بشكل طبيعي.