الأحد 31 مايو 2026 06:16 مـ 14 ذو الحجة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

محافظات

”الملايين تحت التراب والمواطن يبحث عن قطرة ماء!”.. محطة مياه جاهزة بالوادى الجديد تتحول إلى أطلال خرسانية.

  • فشل التنسيق يحكم بالإعدام على مرافق الفرافرة.. قصة محطة مياه جاهزة ترفض الأجهزة المحلية تشغيلها.

في الوقت الذي تسابق فيه الدولة المصرية الزمن وتضخ استثمارات ضخمة لتطوير الريف المصري وتوفير خدمات "حياة كريمة" لساكنيه، تبرز حاجة ملحة بمركز الفرافرة في محافظة الوادي الجديد لتسريع وتيرة تشغيل بعض المرافق الحيوية؛ ففي قرية "زراعة عشرة" التابعة لقرية الكفاح، يتطلع الأهالي إلى جني ثمار المشروعات التنموية التي أنجزتها الدولة، وتحويل البنية التحتية المتوفرة إلى خدمة فعلية تنهي حاجتهم اليومية لمياه الشرب.

مأساة "زراعة عشرة".. البنية التحتية موجودة والخدمة "خارج نطاق الخدمة"!

وتبدأ فصول هذه القصة الإنسانية من مفارقة واقعية رصدتها منصات التواصل الاجتماعي وشكاوى المواطنين الموثقه باستغاثات رسميه على صفحة فيس بوك الصفحه الرسميه لمحافظة الوادى الجديد، والتي أطلقها المواطن "محمد السعيد" نيابة عن جيرانه؛ إذ يشير الواقع الميداني إلى أن محطة المياه في القرية قد شُيدت بالفعل، وجُهزت بالبئر والمعدات والآلات اللازمة، غير أن بدء التشغيل الفعلي يتطلب حسم الإجراءات الفنية والإدارية المتبقية، مما جعل الاستفادة من هذا المشروع الحيوي مؤجلة حتى إشعار آخر، في مشهد يبرز أهمية تذليل العقبات التنسيقية الأخيرة لضمان وصول الدعم لمستحقيه.

عذاب على متن "تروسيكل".. أهالي الفرافرة يدفعون فاتورة "التجميد الإداري"!

هذا التأخر في دخول المحطة الخدمة، يفرض على أهالي القرية يومياً تحمل مشقة كبيرة لتأمين احتياجاتهم الأساسية، حيث يضطرون للاعتماد على وسائل تنقل بدائية مثل "التروسيكلات" والدراجات النارية لجلب مياه الشرب الصالحة من القرى المجاورة، وهو ما يحمل الأسر البسيطة أعباءً مالية إضافية وجهوداً بدنية قاسية في حرارة الطقس، وسط تساؤلات مشروعة من الرأي العام المحلي حول الخطوات الفنية المتبقية لإطلاق إشارة البدء في محطة تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر.

محطة مياه "ميتة" في قرية عطشى!.. لغز محطة "زراعة عشرة" بالفرافرة.

ولا تبدو هذه المناشدة بمعزل عن المشهد الخدمي بمركز الفرافرة، الذي يشهد بين الحين والآخر تحديات في استدامة المرافق تظهر عبر تفاعل المواطنين على السوشيال ميديا، والذين يشيرون إلى تأثر بعض القرى مثل أبو هريرة، والخير والنماء، والكفاح بانقطاعات طارئة ناتجة عن أعمال صيانة أو تحديث لشبكات المياه والكهرباء؛ ويرى متابعون للشأن المحلي أن الوضع في قرية "زراعة عشرة" يبرز أهمية تعزيز التنسيق المشترك والربط الفني بين شركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسيوط والوادي الجديد والوحدات المحلية، لضمان تقليص الفترات الزمنية بين انتهاء الأعمال الإنشائية وبدء الضخ الفعلي للمواطنين.

خلف الستار في الوادي الجديد.. عطش الأجساد يُعرّي بطء القرارات التنفيذية في قرية "زراعة عشرة".

وأمام هذا الوضع، وتحت مظلة حق المواطن الدستوري والقانوني في تقديم الشكاوى والمقترحات للجهات التنفيذية، صاغ الأهالي التماسهم بأسلوب موضوعي يلتزم بالحقوق المشروعة، ووجهوه إلى السيدة حنان مجدي محافظ الوادي الجديد، والأستاذ سلامة علي الحرايتي والقيادات التنفيذية، مؤكدين: "إننا نأمل في تشغيل ما تم إنجازه وتجهيزه من بنية تحتية بجهود الدولة؛ فمحطة مياه القرية ومعداتها متوفرة، وتأخر تشغيلها يضعنا تحت مشقة يومية لتوفير مياه شرب صالحة لأبنائنا، ونهيب بسيادتكم التوجيه بسرعة فحص المعوقات الإدارية أو الفنية، وإصدار التعليمات للجهات المعنية لبدء تشغيل المحطة في أقرب وقت ممكن تيسيراً على المواطنين".

بلاغ الى مجلس الوزراء.. "الفرافرة" تبتلع جهود التنمية ومحطة مياه كاملة التجهيز طي النسيان!

إن هذه المساحة الصحفية تهدف إلى تسليط الضوء على الواقع ليكون بمثابة قراءة موضوعية معروضة أمام الجهات الرقابية والتنفيذية المعنية في مصر؛ بدءاً من رئاسة مجلس الوزراء ووزارة التنمية المحلية لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات، مروراً بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسيوط والوادي الجديد بصفتها الجهة الفنية المختصة، والوحدة المحلية لمركز ومدينة الفرافرة المنوط بها المتابعة الميدانية لأحوال القرى، وصولاً إلى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء لتوثيق الشكوى وبحث سبل حلها، تلبيةً لتطلعات الأهالي وتفعيلاً للمشروعات التنموية على أرض الواقع.

الوادى الجديد مجلس الوزراء وزارة التنمية المحلية شركة مياه الشرب الصرف الصحي أسيوط الوادي الجديد الوحدة المحلية الفرافرة