الأحد 10 مايو 2026 11:44 مـ 23 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

إسلام عوض: جولة السيسي في الإمارات وعمان صفعة لكتائب الشائعات

الدكتور إسلام عوض، المحلل السياسي
الدكتور إسلام عوض، المحلل السياسي

قال الدكتور إسلام عوض، المحلل السياسي، إن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للإسكندرية لافتتاح جامعة سنجور تؤكد أن العلاقة بين القاهرة وباريس وصلت إلى مرحلة التوهج في عهد الرئيس السيسي، موضحًا أن اختيار مصر لتكون مقرًا لتدريب الكوادر والقيادات الأفريقية يعكس ثقة فرنسية مطلقة في الدور الريادي المصري بالقارة السمراء.

وكشف "عوض"، خلال لقائه عبر قناة “الحدث اليوم”، عن أبعاد اقتصادية وعسكرية مهمة لزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشيرًا إلى وجود تفاهمات لتحويل الترسانة البحرية ببرج العرب إلى مركز عالمي لصيانة المعدات العسكرية الفرنسية، مما يوطن تكنولوجيا دقيقة في الأيدي المصرية، لافتًا إلى أن حجم الاستثمارات الفرنسية في مصر يتمثل في 970 شركة تعمل على أرض الواقع، مع قفزة في التبادل التجاري بلغت 56%.

ووصف زيارة الرئيس السيسي لكل من الإمارات وعمان بأنها زيارة إخماد الفتن، ورد بقوة على الشائعات التي روجت لوجود خلافات مصرية – إماراتية، مؤكدًا أن الرئيس السيسي يعمل باستراتيجية لم الشمل لمواجهة المخططات التي تستهدف الهوية العربية، سواء من الجانب الإيراني أو القوى الإقليمية الأخرى.

ولفت إلى أنه تم خلال زيارة الرئيس السيسي للإمارات وضع حجر الأساس لمجمع صناعات عسكرية (مسيرات وذخيرة ذكية) بين الهيئة العربية للتصنيع وشركات إماراتية، فضلا عن استثمار علاقات مسقط بطهران للضغط نحو وقف استهداف الأراضي العربية وحماية الممرات الملاحية في باب المندب، والتي تعتبرها مصر خطًا أحمر لارتباطها المباشر بقناة السويس، علاوة على التأكيد على مقولة أن "الخليج غير آمن بدون حماية القاهرة"، وهو ما يعزز دخول مصر قلب معادلة الردع الإقليمي.

وفي تحليل للصراع الحالي، اعتبر أن المواجهة الأمريكية – الإسرائيلية – الإيرانية هي في جوهرها حرب على النفوذ الاقتصادي ومبادرة "الحزام والطريق" الصينية، موضحًا أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة إيران إلى عباءتها بعد تقارب الأخيرة مع روسيا والصين، مؤكدًا أن دول الخليج أدركت مؤخرًا أن القواعد العسكرية الأجنبية لم توفر الحماية المنشودة، بل تحولت في بعض الأحيان إلى عبء أمني.

وشدد على أن مصر تحارب حاليًا على جبهات متعددة ولكن بسلاح الدبلوماسية الناعمة والحكمة؛ فهي تسعى لإتمام المرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة لمنع مخططات التهجير، وتحافظ على وحدة الدولة السورية ضد البلقنة، وتعمل على استقرار السودان، مؤكدًا أن سر قوة مصر يكمن في أنها دولة بلا أطماع، مما يجعل رؤيتها محل احترام من الخصوم والحلفاء على حد سواء.

وأكد أن القاهرة لا تكتفي برد الفعل، بل تبادر برسم ملامح مجلس رئاسي عربي مستقبلي، تتركز أضلاعه بين مصر والسعودية والإمارات، لحماية المنطقة من التفتت والانهيار.