السبت 28 مارس 2026 04:27 صـ 9 شوال 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

عرب و عالم

عز الدين من قلب أزمة النزوح: صمود ”الأهالي” يكسر رهانات الميدان.. والدولة مطالبة باختراق دبلوماسي

عز

في وقت تدخل فيه المواجهة العسكرية على الساحة اللبنانية مرحلة شديدة الخطورة، مع توسع رقعة الغارات الجوية الإسرائيلية التي تستهدف العمق والقرى الحدودية على حد سواء، برزت مواقف النائب حسن عز الدين، عضو كتلة الوفاء للمقاومة، لتعيد تسليط الضوء على "الجبهة الداخلية" باعتبارها الرقم الصعب في معادلة الحرب الراهنة.

تأتي تصريحات عز الدين في ظل تصعيد إسرائيلي غير مسبوق، وتدمير الأحياء السكنية بالكامل، مما أدى إلى موجات نزوح هي الأضخم في تاريخ لبنان الحديث. ورغم ضراوة القصف، أكد عز الدين أن المعاينات الميدانية في الجنوب وبيروت ومناطق النزوح تكشف عن "حالة معنوية استثنائية".

ويؤكد عز الدين: "في الحقيقة، يتمتع هؤلاء النازحون بروح معنوية عالية جدًا، وهذا ما أقوله من خلال الجولات التي يقوم بها الزملاء النواب، وما قمتُ به أنا في أكثر من منطقة، سواء في الجنوب أو في بيروت أو في غيرهما؛ إذ هناك حالة معنوية كبيرة جدًا".

وشدد عز الدين على أن النازحين، رغم مرارة التهجير، يرفضون أي تسوية تعيد عقارب الساعة إلى ما قبل فبراير 2024، حين استباح العدو الصهيوني السيادة اللبنانية عبر خروقات مستمرة. وقال: "ثبات الناس اليوم هو التفويض الحقيقي للميدان؛ فهم يفضلون الصبر على النزوح بدلاً من العودة إلى أمن مهزوز".

أرقام صادمة: 80% من النازحين خارج "رادار" الدولة

على الصعيد الإنساني، فجّر عز الدين مفاجأة تتعلق بتوزيع المساعدات، مشيراً إلى أن الجهود الحكومية لا تزال قاصرة عن تغطية حجم الكارثة، مؤكدا أن نحو 80% من النازحين يقطنون في بيوت مستأجرة أو لدى أقاربهم، بعيداً عن المدارس والمراكز العامة.

وانتقد حصر اهتمام الدولة بالنازحين داخل "المراكز الرسمية"، داعياً الحكومة إلى تحرك عاجل لتأمين تمويل عربي ودولي يلحظ الفئة الكبرى التي تعاني بصمت خارج هذه المراكز.

دبلوماسياً، وضع عز الدين النقاط على الحروف فيما يخص إنهاء الحرب، معتبراً أن الضغط يجب أن يوجه نحو الولايات المتحدة باعتبارها القوة الوحيدة القادرة على كبح جماح العدوان الإسرائيلي وإجباره على الانسحاب.

وطالب عز الدين الدولة اللبنانية بالانتقال من "موقف المتفرج" إلى "الفعل السياسي"، عبر استثمار شبكة علاقاتها مع فرنسا وأوروبا من أجل الضغط الإنساني والسياسي، وكذلك مع الدول العربية (وخاصة السعودية): لتفعيل العمق العربي في مواجهة العدوان.

يشرح عز الدين: "المعتدي هو من يملك مفاتيح إنهائها، ويمكن الضغط عليه، والمقصود هنا الولايات المتحدة، للضغط على العدو الإسرائيلي من أجل الانسحاب من لبنان".

يقول عز الدين: "يجب على الحكومة ان تبذل المزيد من الجهود، وأن تفعّل علاقاتها مع الأوروبيين أو العرب لتأمين المبالغ والمساعدات المطلوبة لأهلنا الموجودين في مراكز النزوح، وكذلك للغالبية التي تعاني أكثر خارج هذه المراكز، أي الذين يقيمون في البيوت. فهناك نسبة كبيرة منهم، قد تصل إلى ثمانين بالمئة، يقيمون خارج مراكز النزوح.

لبنان عزالدين النزوح