عودة الروح رغم العرقلة..
الهواري يشعل أجواء نادي الشيخ زايد الرياضي بإفطار تاريخي ومفاجأة كحك العيد
شهد نادي الشيخ زايد الرياضي واحدة من أبرز الفعاليات الاجتماعية التي أعادت إليه بريقه وروحه التي طالما ارتبطت باسمه، وذلك من خلال مبادرة مميزة أطلقها الكابتن فكري الهواري، رئيس مجلس إدارة النادي السابق، في مشهد عكس عمق العلاقة التي تربطه بالنادي وأعضائه، رغم ابتعاده عن المنصب الرسمي.
وجاءت هذه المبادرة بتنظيم إفطار جماعي ضخم، وُصف من قبل الحضور بأنه الأكبر والأكثر تنظيمًا منذ سنوات، حيث حرص الهواري على أن يكون الحدث جامعًا لكل أطياف أعضاء الجمعية العمومية، من كبار وصغار، في أجواء رمضانية مفعمة بالمحبة والألفة. وامتلأت ساحات النادي بالعائلات التي اجتمعت على مائدة واحدة، في صورة أعادت للأذهان المعنى الحقيقي لفكرة “النادي الاجتماعي” الذي يجمع ولا يفرق، ويحتضن أبناءه كبيت كبير.
ولم يكن الإفطار مجرد مناسبة لتناول الطعام، بل تحول إلى ملتقى إنساني واجتماعي، تبادل خلاله الأعضاء الأحاديث والذكريات، واستعادوا لحظات من تاريخ النادي، وسط حالة من الحنين والرضا العام. كما شهدت الفعالية حالة من التنظيم اللافت، سواء من حيث الاستقبال أو توزيع الأماكن أو الخدمات المقدمة، وهو ما عكس خبرة القائمين على الحدث وحرصهم على خروجه بالصورة اللائقة.
ورغم ما تردد بين بعض الأعضاء عن وجود محاولات من اللجنة القائمة على تيسير أعمال النادي لعرقلة تنظيم هذه الفعالية، سواء من خلال بعض الإجراءات التنظيمية أو القيود الإدارية، فإن ذلك لم يمنع خروج الحدث بهذا الشكل اللافت والناجح. بل على العكس، رأى كثيرون أن هذه التحديات زادت من إصرار القائمين على المبادرة، وأسهمت في ظهورها بصورة أكثر تميزًا، عكست حجم الالتفاف والدعم من أعضاء الجمعية العمومية.
اقرأ أيضاً
محاولات لإخفاء المقاعد عن أعضاء الجمعية العمومية خلال الإفطار الجماعي بنادي الشيخ زايد
»قضاة مصر» يعلن تعليق الجمعية العمومية بعد اجتماع مع شيوخ القضاء
إعلان كشوف الجمعية العمومية لانتخابات رئاسة حزب الوفد
أزمات تتلاحق: فصل جماعي للموظفين و تدمير لملاعب نادي الشيخ زايد بسبب مؤتمرات مرشحى مجلس النواب
فرج عامر يخسر انتخابات سموحة ومحمد بلال يفوز بمنصب رئيس النادي
استغلال الأندية ومراكز الشباب في موسم الانتخابات.. دعاية انتخابية تحت ستار ”خدمة المجتمع”
الجمعية العمومية توافق على تعديلات لائحة النظام الأساسي للأهلي
مطالبات لوزير الشباب والرياضة بحل اللجنة المؤقتة .. مصادر: لجنة التفتيش تكشف مخالفات مالية جسيمة داخل نادي الشيخ زايد وإحالتها للنيابة
صمت وزارة الشباب والرياضة على مخالفات اللجنة المؤقتة يثير الغضب داخل نادي الشيخ زايد.. ولائحة تفصيل لاستبعاد المنافسين
خناقه بالأيدي بعد شرب الشيشه في نادي الشيخ زايد
استياء بنادي الشيخ زايد بعد فتح باب الترشح قبيل صدور قانون الرياضة الجديد
عبر الفيديو كونفرانس.. وزير الرياضة يشهد فعاليات الجمعية العمومية للاتحاد الأفريقي للتايكوندو
وفي لفتة إنسانية مميزة، أعلن الكابتن فكري الهواري عن تنظيم فعالية خاصة لتوزيع كحك العيد على أبناء الأعضاء اليوم الخميس، وذلك في إطار حرصه على إدخال البهجة والسرور على الأطفال مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك. وقد لاقت هذه المبادرة ترحيبًا واسعًا، خاصة أنها تستهدف الفئة الأهم داخل النادي، وهم الأبناء، بما يعزز شعورهم بالانتماء ويخلق لديهم ذكريات سعيدة داخل جدران النادي.
وأكد عدد كبير من أعضاء الجمعية العمومية أن هذه المبادرة لم تكن مجرد فعالية عابرة، بل تمثل رسالة مهمة تؤكد أن الانتماء الحقيقي للنادي لا يرتبط بالمناصب، وإنما يستمر بالفعل والعطاء. وأوضحوا أن ما قام به الهواري يعكس نموذجًا يُحتذى به في العمل الاجتماعي داخل الأندية، حيث يضع مصلحة الأعضاء في المقام الأول، ويسعى دائمًا للحفاظ على الترابط بينهم.
كما أشار البعض إلى أن هذه الفعالية ساهمت في كسر حالة الجمود التي قد تصيب بعض الأندية في فترات معينة، وأعادت الحيوية إلى أروقة النادي، سواء من خلال زيادة التفاعل بين الأعضاء أو من خلال خلق حالة من الإيجابية والرضا العام. وأضافوا أن مثل هذه المبادرات تلعب دورًا مهمًا في تحسين الحالة النفسية للأسر، خاصة في ظل الضغوط اليومية، حيث توفر مساحة للراحة والتواصل الحقيقي بعيدًا عن روتين الحياة.
ومن زاوية أوسع، يرى مراقبون أن ما حدث داخل نادي الشيخ زايد يعكس أهمية الدور المجتمعي للأندية الرياضية، التي يجب ألا يقتصر دورها على الأنشطة الرياضية فقط، بل يمتد ليشمل الجوانب الاجتماعية والثقافية والإنسانية. فالنادي، في جوهره، هو مساحة لبناء العلاقات، وتعزيز القيم، وغرس روح الانتماء لدى الأجيال الجديدة.
كما أن هذه المبادرة تحمل دلالات إيجابية على مستوى الإدارة غير الرسمية، حيث تؤكد أن القيادات السابقة يمكن أن تظل فاعلة ومؤثرة في محيطها، من خلال مبادرات تطوعية تساهم في دعم الاستقرار الاجتماعي داخل المؤسسات. وهو ما يعكس أيضًا صورة حضارية عن كيفية استمرار العطاء خارج إطار المناصب.
ولم تخلُ الأجواء من مشاهد التقدير والامتنان، حيث عبّر العديد من الأعضاء عن شكرهم واعتزازهم بهذه المبادرة، مؤكدين أنها أعادت لهم الإحساس بأن النادي ما زال يحتفظ بروحه الأصيلة، التي تقوم على المحبة والتعاون. كما طالب البعض بضرورة تكرار مثل هذه الفعاليات بشكل دوري، لما لها من أثر كبير في تعزيز العلاقات بين الأعضاء، وترسيخ مفهوم “الأسرة الواحدة”.
وفي سياق متصل، يرى متابعون أن هذه الخطوة قد تكون بداية لسلسلة من الأنشطة المجتمعية التي تعيد للنادي مكانته كأحد أبرز الكيانات الاجتماعية في مدينة الشيخ زايد، خاصة إذا ما تم البناء على هذا النجاح وتنظيم فعاليات متنوعة تستهدف جميع الفئات العمرية.
وفي النهاية، يمكن القول إن ما حدث داخل نادي الشيخ زايد لم يكن مجرد إفطار جماعي أو إعلان عن توزيع كحك العيد، بل كان مشهدًا متكاملًا يعكس قيمة الانتماء الحقيقي، ويؤكد أن المؤسسات القوية تُبنى بالإنسان قبل أي شيء آخر. وقد نجحت مبادرة الكابتن فكري الهواري في إعادة الروح للنادي، وفتح صفحة جديدة من التفاعل الإيجابي بين أعضائه، لتبقى هذه اللحظات شاهدًا على قوة العلاقات الإنسانية حين تُبنى على الصدق والمحبة، حتى في ظل التحديات والظروف غير المواتية.































