السبت 28 فبراير 2026 03:27 صـ 11 رمضان 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

تقارير وقضايا

هل يجب تعيين النية في صلاة التراويح؟.. الإفتاء توضح

حكم تعيين النية في صلاة التراويح
حكم تعيين النية في صلاة التراويح

أكدت دار الإفتاء المصرية أن مسألة تعيين النية في صلاة التراويح من القضايا التي وقع فيها خلاف فقهي معتبر بين العلماء، موضحة أن الأمر فيه سعة، وأن صلاة التراويح تصح بنية مطلقة عند بعض المذاهب، مع استحباب التعيين خروجًا من الخلاف.

وجاء بيان الحكم الشرعي حول حكم تعيين النية في صلاة التراويح ردًّا على سؤال حول مدى اشتراط تخصيص النية لصلاة التراويح، أم الاكتفاء بنية مطلقة للتنفل.

حكم صلاة التراويح وفضلها في رمضان

حكم تعيين النية في صلاة التراويح

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صلاة التراويح سنة نبوية عظيمة، سنَّها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شهر رمضان، وحثَّ عليها بقوله: «شهر كتب الله عليكم صيامه وسننت لكم قيامه» رواه ابن ماجه.

كما ثبت فضلها في الحديث المتفق عليه: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه»، ما يدل على عظيم مكانتها وثوابها، وأنها من أبرز شعائر الشهر الكريم.

ما المقصود بتعيين النية في صلاة التراويح؟

بيَّنت الدار أن تعيين النية في صلاة التراويح يعني أن يقصد المصلي بقلبه أداء صلاة محددة هي “التراويح”، مقترنًا هذا القصد بفعل الصلاة.

أما النية المطلقة فتعني أن ينوي المسلم مطلق التنفل دون تخصيص أنها صلاة التراويح تحديدًا، وهنا يأتي الخلاف الفقهي حول حكم تعيين النية في صلاة التراويح، وهل يشترط هذا التحديد أم لا.

آراء الفقهاء في حكم تعيين النية في صلاة التراويح

تناول العلماء مسألة حكم تعيين النية في صلاة التراويح على قولين رئيسيين:

القول الأول:
ذهب الشافعية وبعض الحنفية، وهو المذهب عند الحنابلة، إلى اشتراط تعيين النية، بحيث ينوي المصلي أنه يؤدي صلاة التراويح تحديدًا، وإلا كانت نافلة مطلقة وليست سنة التراويح.

القول الثاني:
ذهب المالكية والمختار عند الحنفية إلى صحة صلاة التراويح بنية مطلقة، باعتبارها من النوافل، والنوافل عندهم تصح بمطلق النية، مع التأكيد على أن تعيينها أولى احتياطًا وخروجًا من الخلاف.

وهنا يتضح أن حكم تعيين النية في صلاة التراويح يدور بين الوجوب عند بعض المذاهب، والاستحباب أو عدم الاشتراط عند أخرى، وهو ما يعكس سعة الفقه الإسلامي وتنوع اجتهاداته.

خلصت دار الإفتاء المصرية إلى أنه يصح شرعًا أداء صلاة التراويح بنية مطلقة، وفق مذهب المالكية والمختار عند الحنفية، إلا أن الأولى تعيينها خروجًا من الخلاف بين العلماء.

وبذلك يتبين أن حكم تعيين النية في صلاة التراويح لا يبطل الصلاة عند من نواها مطلق تنفل، لكن الأفضل والأحوط أن يستحضر المصلي بقلبه نية صلاة التراويح تحديدًا، طلبًا للكمال واحتياطًا في العبادة.

النية في صلاة التراويح تعيين النية في صلاة التراويح حكم تعيين النية في صلاة التراويح حكم صلاة التراويح دار الافتاء المصرية أداء صلاة التراويح