خالد عبدالغفار وزير الصحة : ” لا يصد ولا يرد ”...فماذا بعد ؟!
الشائعات تتحول إلى سلاح، ويصمد الإنجاز أمام محاولات الهدم
« إذا أردت أن تعرف قيمة ما أُنجز، فانظر إلى حجم الهجوم عليه»
-
«بين الإنجاز والشائعات: لماذا استمر خالد عبدالغفار وزير الصحة في موقعه الصعب؟»
-
«الوزير الذي تحدّى الضجيج: إنجازات صحية غير مسبوقة في زمن الشائعات»
-
«200 مليار جنيه وإنجاز عالمي… قصة وزير الصحة الذي لم تهزه الشائعات»
-
«مصر تتحدى الأمراض.. وعبدالغفار يتحدى الحملات الإعلامية!»
-
اقرأ أيضاً
”نقيب الأطباء يكرم أبطال الضمير: استجابة سريعة تعيد الاعتبار للمسؤولية النقابية”
”الصحة”: أكثر من 4 ملايين قرار علاج على نفقة الدولة خلال 2025
للوصول الى العالميه .. المستشفيات التعليمية تستضيف خبراء عالميين بمعهد القلب القومى
هيئة المستشفيات التعليميه تنظم مؤتمر الصحه الانجابيه برعاية مستشفى الساحل
«الصحة» تغلق مصحات ومراكز غير مرخصة لعلاج الإدمان في الجيزة والشرقية والبحيرة
الصحة: فريق من قيادات المجالس الطبية يتفقد مستشفيات القاهرة والجيزة لمتابعة إجراءات العلاج على نفقة الدولة
”محامي” يحقن المرضى بحقن مجهولة.. الصحة تفجر مفاجأة وتغلق 300 مركز ”نصب” للتخسيس
كلية الطب بالقوات المسلحة تستقبل الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان
3.4 مليون مريض و190 ألف عملية.. رئيس هيئة المستشفيات التعليمية يكشف حصاد 2025
المستشفيات التعليمية تفتتح المؤتمر السنوي الـ ١٧ للمعهد القومي للكبد والجهاز الهضمى
بساعات معتمدة: دورات تدريبية متخصصة في مؤتمر الكبد السنوي
الصحه تفخص ميكنة التأمين الصحى مع فودافون
«من فيروس سي إلى التأمين الصحي الشامل: الوزير الذي كتب التاريخ الصحي»
-
«العمل ضد التيار: لماذا اختارت الدولة الاستقرار في قيادة الصحة؟»
-
«الشائعات تصرخ… والأرقام تتحدث: إنجازات وزارة الصحة على الأرض»
-
«وزير الصحة في قلب المعركة: بين النقد والهجوم والنجاح»
منذ لحظات ليست بعيدة، انفجرت في المشهد السياسي والإخباري والإعلامي حملة منظمة من الخزعبلات، تتحدث عن أسباب إقالة الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان. حملة لم تولد صدفة، ولم تكن وليدة حرص مفاجئ على صحة المواطن، بل خرجت من رحم غرف مغلقة وأجندات قديمة، بدأت تهمس داخل أروقة وزارة الصحة، ثم صرخت فجأة في الفضاء العام.
وهنا، تسابق بعض من يُطلق عليهم “خبراء” – وهم في الحقيقة أصحاب حسابات مؤجلة – لتصفية ماضٍ ممنهج وموجّه، عبر تعداد مزاعم فشل الوزير في إدارة ملف الصحة، متناسين – أو متجاهلين عمدًا – أنهم أنفسهم كانوا حتى وقت قريب أبطال الصمت، وفرسان التهليل، وكهنة التسقيف.
«أخطر أنواع الخصومة… تلك التي ترتدي ثوب النصيحة»
المشهد بدا صادمًا: كيف ينقلب المديح إلى هجوم؟!
وكيف تتحول الإنجازات إلى اتهامات؟!
وكيف يُعاد تدوير الفشل على حساب من حمل الملف في أصعب توقيت عرفته الدولة؟!
«حين تعجز عن هدم الإنجاز… شكّك فيه»
في هذا التوقيت بالغ الحساسية، حيث تتقاطع الضغوط الاقتصادية مع التحديات الاجتماعية، اختارت القيادة السياسية القرار الأصعب سياسيًا، والأصدق وطنيًا: الإبقاء على الدكتور خالد عبدالغفار وزيرًا للصحة والسكان، في رسالة لا تحتمل التأويل مفادها أن الدولة لا تُدار بالضجيج، ولا تتخذ قراراتها تحت ضغط الشائعات.
قرار يعكس تقييمًا حقيقيًا للأداء، لا استجابة لحملات إلكترونية أو مقالات غضب متأخرة.
تشير البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة إلى أن ما جرى خلال السنوات الأخيرة ليس مجرد تطوير، بل إعادة تأسيس للقطاع الصحي المصري:
- أكثر من 1500 مشروع صحي نُفذت على امتداد الجمهورية.
- استثمارات تجاوزت 200 مليار جنيه، وُجهت لبناء وتطوير المستشفيات العامة والمركزية.
- قفزات واضحة في عدد الأسرة، وأسرّة العناية المركزة، والحضّانات، خصوصًا في الصعيد والمناطق المهمشة تاريخيًا.
«من لا يرى هذه الأرقام… إما لا يريد أن يرى، أو لا يريد للحقيقة أن تظهر»
ولأن الإنجازات الحقيقية دائمًا ما تُزعج، جاء ملف القضاء على فيروس سي ليقطع الشك باليقين.
مصر، التي كانت يومًا من أكثر الدول تضررًا، أصبحت نموذجًا عالميًا، بعد أن أعلنت منظمة الصحة العالمية القضاء على الفيروس، إثر حملات فحص وعلاج شملت عشرات الملايين من المواطنين.
إنجاز صحي لا يُمحى، ولا يُختزل في منشور غاضب أو رأي عابر.
«التاريخ الصحي للدول لا يُكتب بالانطباعات… بل بالاعتراف الدولي»
ثم جاءت مبادرة «100 مليون صحة» لتؤكد أن الدولة انتقلت من رد الفعل إلى فلسفة الوقاية، ومن إدارة المرض إلى إدارة الصحة، فخففت العبء عن المستشفيات، ورفعت وعي المواطن، وكسرت دائرة الإهمال المزمن.
أما الملف الذي هرب منه الجميع، وتحوّل إلى فزاعة سياسية لسنوات، وهو قوائم الانتظار، فقد اقتحمته وزارة عبدالغفار بلا حسابات شعبوية، وأُجريت ملايين العمليات الجراحية على نفقة الدولة، لينتهي انتظار طال، وصمت مؤلم عاشه المرضى.
ولنضع العاطفة جانبًا، ولنتحدث بلغة الأرقام.
تقارير وزارة الصحة تؤكد أن:
- ملايين المواطنين يترددون شهريًا على المستشفيات الحكومية.
- مئات الآلاف من العمليات الجراحية تُجرى سنويًا.
- توسع غير مسبوق في التحول الرقمي وتسجيل المرضى إلكترونيًا.
«العمل تحت هذا الضغط ليس فشلًا… بل معركة يومية»
ثم نصل إلى الملف الأخطر سياسيًا والأثقل إداريًا:
التأمين الصحي الشامل.
ملف فكّر فيه كثيرون، واقترب منه قليلون، وابتعد عنه معظم من سبقوا خوفًا من أن يكون نهاية المسار الوزاري.
لكن عبدالغفار قرر أن يدفع الثمن، وأن يفتح ملفًا يعرف الجميع أنه لا يرضي الجميع.
«القرارات التي تُنقذ الشعوب… نادرًا ما تُنقذ أصحابها سياسيًا»
مشروع دولة طويل الأمد، يغيّر فلسفة التمويل، ويعيد هيكلة الخدمة، ويضع المواطن في قلب المنظومة.
ومن هنا، كان موقف القيادة السياسية واضحًا وصريحًا:
لا تغيير في القيادة، ولا مغامرة بالمشروع.
فالاستقرار هنا ليس رفاهية، بل ضرورة وطنية.
أما عن النقد، فقد واجهه الوزير بلا إنكار ولا إنكسار، معترفًا بوجود:
- تفاوت في مستوى الخدمة.
- أزمات دوائية متكررة.
- قصور في التواصل مع المواطنين.
لكن الفارق أن هذه التحديات تُدار كجزء من معركة إصلاح، لا كذريعة للإطاحة.
وهنا يعود السؤال الذي يردده أصحاب الفكر الأحادي بسخرية مصطنعة:
لماذا استمر الوزير؟
والإجابة، رغم بساطتها، تُزعج البعض:
- لأن هناك إنجازات لا يمكن شطبها.
- لأن الملفات لم تُغلق بعد.
- ولأن الدولة اختارت الاستمرار لا الهروب.
ويرى الخبراء أن أي تغيير في هذه اللحظة سيُقرأ كرسالة ارتباك، لا إصلاح.
ما يجري اليوم ليس نقاشًا صحيًا حول الأداء، بل صراع على السرد:
هل تُدار الدولة بالعمل أم بالضجيج؟
هل تُكافأ الجرأة أم يُعاقَب أصحابها؟

الإجابة جاءت واضحة:
الإنجاز أقوى من الشائعة… والدولة لا تغيّر قادتها تحت الضغط.
ويبقى التحدي الحقيقي هو أن تتحول هذه الإنجازات إلى واقع يومي يلمسه المواطن، وهو الرهان الذي دخلته الحكومة، ووضعت عليه اسمها ووزير صحتها.
«الدول لا تسقط حين تُخطئ…بل حين تخضع للضجيج»

