السبت 30 أغسطس 2025 02:30 صـ 5 ربيع أول 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

أخبار مصر

استكشاف فرص جديدة للتعاون الصيني-العربي في الطاقة الجديدة سعيا لتحقيق الحياد الكربوني

تم التوقيع على 12 مشروعا باستثمارات إجمالية قيمتها حوالي 8.49 مليار يوان (حوالي 1.2 مليار دولار أمريكي)، تغطي مجالات مثل مواد بطاريات تخزين الطاقة ومركبات الطاقة الجديدة خلال فعالية الترويج والتبادل لتطوير صناعة الطاقة الجديدة عالية الجودة بين الصين والدول العربية يوم الخميس الماضي في مدينة يينتشوان.

وأقيمت الفعالية على هامش الدورة السابعة لمعرض الصين والدول العربية المنعقدة خلال الفترة ما بين يومي 28 و31 أغسطس الجاري في مدينة يينتشوان حاضرة منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي بشمال غربي الصين.

وقال طارق بخش، الرئيس التنفيذي لشركة أنتاب الصناعية القابضة السعودية خلال الفعالية، إن تحول الطاقة يمثل تحديا منهجيا لا يمكن لأي دولة أن تنجزه بمفردها، بل يتطلب تكاملا عميقا بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي والمؤسسات البحثية، مشيرا الى أن التوافق القوي بين أهداف الصين المتمثلة في "الكربون المزدوج" و"رؤية السعودية 2030" يعد نموذجا حيا لهذا التآزر.

وأعلن طارق بخش أن الشركة أنجزت المرحلة الأولى من بناء مشروع مجمع لإنتاج المواد الكيماوية في مدينة جازان السعودية، الذي تصل استثماراته الإجمالية إلى 200 مليون دولار أمريكي، وذلك بتعاون تقني وهندسي مع شركة صينية رائدة في تقنيات التصنيع والهندسة، حيث ستبدأ أعمال التوريد والتنفيذ قبل نهاية العام الجاري، مضيفا أنه عند اكتماله في عام 2027، سينتج المجمع أكثر من 300 ألف طن من المواد الكيماوية الأساسية والمتخصصة، باستخدام مواد خام محلية، ليكون أول مجمع من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.

اقرأ أيضاً

وبدوره، أشار وانغ يوي شيانغ نائب رئيس لجنة التنمية والإصلاح المحلية في نينغشيا إلى حرص المعرض في دورته الحالية على دمج مفهوم الاستدامة الخضراء في جميع مراحل التحضير، حيث تم إمداد منطقة العرض بالكامل بالكهرباء الخضراء، وذلك لإبراز إمكانية التطبيق واسع النطاق لمصادر الطاقة النظيفة، ودفع التحول منخفض الكربون في الفعاليات الكبرى.

وخلال معرض هذا العام، تم إنشاء منطقة مخصصة لتطبيقات الطاقة الخضراء لأول مرة، بغية إبراز أحدث الحلول في مجال استهلاك الطاقة النظيفة وعرض كيفية انتقال الكهرباء الخضراء من مرحلة التوليد إلى التطبيقات العملية، بما يسهم في تسهيل التعاون الصيني-العربي في مجال تقنيات الطاقة الجديدة.

مع تنفيذ مجموعة من مشروعات الطاقة الجديدة مثل توليد الطاقة الكهروضوئية وتخزين الطاقة وتصنيع مركبات الطاقة الجديدة في الدول العربية وتحقيقها لنتائج ملموسة، برزت آفاق جديدة للتعاون بين الصين والدول العربية في مجال الابتكار التكنولوجي واستكشاف مجالات التطبيق.

وفي المملكة العربية السعودية، تبني شركة صينية أكبر مشروع لتخزين الطاقة خارج الشبكة لمشروع البحر الأحمر، حيث ستعمل محطة التخزين مع نظام توليد الطاقة الكهروضوئية لتزويد المشروع الذي تبلغ مساحته 28 ألف كيلومتر مربع بالكهرباء الخضراء بالكامل.

أما في الإمارات العربية المتحدة، فتعتبر محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، التي بنتها شركة صينية، أكبر محطة مستقلة في العالم لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الكهروضوئية ضمن موقع واحد، ويلبي إنتاجها السنوي احتياجات 200 ألف أسرة من الكهرباء، مع خفض انبعاثات الكربون بمقدار 2.4 مليون طن سنويا.

وبما أن الصين تتمتع بمنظومة صناعية متكاملة لمركبات الطاقة الجديدة تشمل البطاريات ومرافق تخزين الطاقة، فإن العديد من الدول العربية لا تسعى فقط إلى استيراد هذه المركبات، بل تأمل أيضا في تطوير سلاسلها الصناعية المحلية لمركبات الطاقة الجديدة من خلال التعاون مع الشركات الصينية لتسريع وتيرة التصنيع المحلي.

وفي ديسمبر 2024، شرع عملاق صناعة الحافلات الصيني "يويتونغ" في بناء مصنع لتجميع الحافلات الكهربائية بالتعاون مع شركة "مواصلات" القطرية، ليكون أول مصنع من نوعه في قطر.

استكشاف فرص جديدة للتعاون الصيني العربي في الطاقة الجديدة سعيا لتحقيق الحياد الكربوني