«لهيب الحرب 2».. هكذا اعترف «داعش» بخسارته.. «تحليل»
التنظيم الإرهابي يروج لاستهداف «سيناء» ذبح وتحطيم رؤوس الأسرى بالحجارة.. وإحراق طيارًا سوريًا حيًا
التنظيم الإرهابي يسعى لرفع الروح المعنوية لعناصره مع اقتراب نهاية أسطورته الجيش المصري يكتب نهاية «داعش» في «أرض الفيروز» القبائل العربية تنتفض لدعم قوات إنفاذ القانون
نشر تنظيم "داعش" الإرهابي، إصدارًا جديدًا يمثل اعترافًا ضمنيًا بخسارته كافة الأراضي التي سيطر عليها في العام 2014، في سوريا والعراق، حيث حاول التنظيم الترويج إلى بقاءه إلى "قيام الساعة"، بحسب المقطع الدعائي الجديد الذي بثه في محاولة لرفع الروح المعنوية لأعضائه وتوجيه رسالة للعالم بأنه باقٍ ومستمر في أعماله الإرهابية.
"لهيب الحرب – إلى قيام الساعة"، كان هو عنوان الإصدار الجديد، والذي جاء في 53 دقيقة، وأظهر مدى وحشية التنظيم، حيث قدمه في عدة لغات وحمل جودة إخراج "هوليودية"، فافتتح التنظيم الإرهابي الإصدار بالتأكيد على عبارة "لا الحديد ولا النار يمكنهم الوقوف في وجهنا فقد أتى وعد الله، وأعادت الطائفة المنصورة الخلافة، لتحكم شرع الله في الأرض"، وهو ما يمكن وصفه بمحاولة تثبيت عناصره أو ما تبقى منها معنويًا، بعدما نجحت القوات العراقية والسورية في استعادة السيطرة على كافة الاراضي التي سيطر عليها التنظيم خلال السنوات الثلاث الماضية.
استعطاف مؤيديه
واتجه الإصدار في مقاطعه الأولى، إلى الاستدلال بكلمات الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الذي أسس التحالف الدولي للقضاء على الإرهاب، وبعض قادة الدول العربية والأوروبية، متخللًا هذه الكلمات بصور تظهر وفاة أطفال ومدنيين في الحرب الدائرة بسوريا والعراق، وهو ما يظهر محاولة استعطاف المؤيدين للتنظيم فيما تبقى من مناطق سيطرته ببلاد الشام.
ووثق الإصدار إلى معركة تدمر التي نجح خلالها في استعادة السيطرة عليها قبل أن يفقدها خلال الأسابيع الماضية على يد الجيش السوري، حيث أظهر قيام عناصر التنظيم بعمليات ذبح وقتل للجنود السوريين الذين سيطروا على المدينة قبل هجوم التنظيم المضاد.
سيناء ونهاية التنظيم
وأظهر الإصدار عمليات التنظيم الإرهابية في أرض سيناء الحبيبة حيث أظهرها وكأنه وجهته المقبلة بعد خسارته في سوريا والعراق، فلم يكشف التنظيم عن وجوه مقاتليه في أرض سيناء بينما أظهرت لكناتهم إلى كون أغلبهم من مصر وبعض الدول المحيطة، بينما تقوم القوات المسلحة المصرية حاليًا بأكبر عملياتها العسكرية من حرب 1973 لاستهداف العناصر التكفيرية في أرض سيناء وتطهيرها بالكامل وفق تعليمات القائد الأعلى للقوات المسلحة، الرئيس عبد الفتاح السيسي، للأجهزة الأمنية بتطهير سيناء من الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار إليها خلال مدة 3 أشهر.
اتحاد قبائل سيناء، أصدر بيانًا أمس الأول قال فيه إنه يقف بكل قوة وحزم إلى جانب الجيش والشرطة والرئيس عبدالفتاح السيسي، متمسكين بكل الحقوق في الدفاع عن الأرض والعرض ضد من سماهم مرتزقة الفكر الإرهابي المتطرف.
وأضاف الاتحاد،:"سنكون من أمام الجيش والشرطة ومن خلفهم سندًا وعونًا، وأي جهة أو أشخاص يقدمون الدعم اللوجيستي ماديًا أو معنويًا للإرهابيين مصيره مثل مصير أي قاتل، فدمه مهدور وليس أو عليه أي حقوق بعلم جميع القبائل والعوائل، وأن أي جهة تقدم معلومات في الوصول للعناصر الإرهابية وجحورهم هم في حماية أبناء القبائل والجيش وسيتم توفير كامل الحماية والدعم المادي والمعنوي لهم".
وتابع البيان، :" إن التحضيرات الجارية لمعركة تطهير سيناء هي حق لكل أهل سيناء وسيتحرك أبناء القبائل مع القوات المسلحة يدًا واحدة ضد مرتزقة وقطعان الإرهابيين، وعلى العناصر الإرهابية التي لم تتورط في أعمال قتل لمواطنين مصريين أو أفراد من الجيش أو الشرطة عليهم تسليم أنفسهم والقبول بحكم القانون وإلا سيصبحون جثثًا هامدة في صحراء سيناء كأي تكفيري تطاله البنادق، واستنفر البيان جميع أبناء القبائل الذين يقاتلون مع الجيش والشرطة أن يكونوا على أهبة الاستعداد لساعة الصفر".
بشاعة الإرهابي
وعرض التنظيم الإرهابي، مقاطع ذبح بالسكاكين وتحطيم رؤوس بالحجارة، فيما ظهر مقطع "هوليودي" يظهر حرق طيارًا سوريًا سقطت مقاتلته في إحدى مناطق سيطرة التنظيم الإرهابي.
وقدم للإصدار الإرهابي، أحد عناصر التنظيم والذي بدا متقنًا للغة الإنجليزية بطلاقة، في محاولة لاستنساخ الجهادي "جون" الذي قدم عددًا من إصدارات التنظيم الوحشية وذاع صيته في أعوام 2014 و 2015 قبل أن يتم استهدافه من قبل التحالف الدولي وقتله في العام 2016.

