الخميس 5 نوفمبر 2026 06:51 مـ 24 جمادى أول 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

محافظات

بحضور المحافظ و مدير تعليم الإسكندرية.. مكتبة الإسكندرية تستضيف حفل استقبال الدفعة الخامسة من المعلمين والمعلمات الجدد

أستضافت مكتبة الإسكندرية، اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، حفل استقبال الدفعة الخامسة من المعلمين والمعلمات الجدد، بحضور المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور عربي أبو زيد، مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية، وعدد من القيادات التعليمية والتنفيذية، ومديري عموم الإدارات التعليمية، والصحفيين والإعلاميين.

وأكد الدكتور عربي أبو زيد، مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية، أن انضمام 1353 معلماً ومعلمة إلى المنظومة التعليمية بالمحافظة يمثل إضافة قوية للعملية التعليمية، مشيراً إلى أن المعلمين الجدد يمتلكون من الكفاءة والتأهيل والثقافة والوعي ما يؤهلهم لأداء رسالتهم التربوية والمساهمة في تطوير التعليم داخل مدارس الإسكندرية.

عربي أبو زيد : الإسكندرية أول محافظة تنهي إجراءات تسليم العمل للمعلمين الجدد

وكشف مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية أن المحافظة كانت أول محافظة تنتهي من إجراءات تسليم العمل للمعلمين الجدد بنسبة 100% خلال 48 ساعة، موضحاً أن هذا الإنجاز تحقق بفضل الجهود المكثفة التي بذلتها إدارة شؤون الطلبة والعاملون بالمديرية، من خلال العمل المتواصل على مدار الساعة لاستقبال المعلمين ومراجعة أوراقهم واستكمال إجراءات التعاقد وتسليم العمل.

ووجه أبو زيد الشكر إلى محافظ الإسكندرية على دعمه المستمر للمنظومة التعليمية وحرصه على تلبية احتياجاتها، مؤكداً أن المحافظة تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، سواء من خلال توفير الأراضي اللازمة للمشروعات التعليمية أو دعم المدارس وتطوير الخدمات المقدمة للطلاب.

كما أعرب عن تقديره للدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، لاستمرار دعم المكتبة للعملية التعليمية عبر الأنشطة الثقافية والندوات واللقاءات وإتاحة الكتب والزيارات التثقيفية للطلاب، مشيراً إلى أن المكتبة تمثل منارة علمية وثقافية تسهم في نشر المعرفة وتعزيز الوعي لدى الأجيال الجديدة.

ووجه مدير المديرية رسالة إلى المعلمين والمعلمات الجدد، دعاهم خلالها إلى بذل أقصى جهودهم في أداء رسالتهم التعليمية، والتعامل مع الطلاب باعتبارهم أبناءهم، واحتواء المشكلات التي تواجههم، واستخدام الأساليب التربوية المناسبة في التعامل معهم، مع الحرص على غرس قيم الولاء والانتماء للوطن.

وشدد على أن دور المعلم لا يقتصر على شرح المناهج الدراسية، وإنما يمتد إلى بناء شخصية الطالب وتنمية وعيه وقدراته، مؤكداً أن الطلاب أمانة في أعناق المعلمين، وأن الإخلاص في أداء الرسالة التعليمية يمثل أساس نجاح المنظومة.

وأشار أبو زيد إلى أن الدفعة الجديدة تضم عدداً كبيراً من معلمي اللغة العربية، معرباً عن اعتزازه باللغة العربية ومكانتها، وضرورة الاهتمام بتنمية المهارات اللغوية والثقافية لدى الطلاب، والاستفادة من النماذج المصرية المشرفة التي تحقق إنجازات في المسابقات الثقافية والتعليمية محلياً ودولياً.

وفيما يتعلق بالأوضاع المالية للمعلمين، أشار إلى تحسن المستحقات المالية مقارنة بالفترات السابقة، لافتاً إلى ما أُعلن بشأن الزيادات المرتبطة بالحد الأدنى للأجور خلال الأعوام المقبلة، وصولاً إلى 15 ألف جنيه، وفقاً لما ذكره خلال كلمته.

أحمد زايد: المعلم صاحب رسالة إنسانية ودوره أساسي في بناء المجتمع

ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن مهنة المعلم من أسمى المهن الإنسانية وأكثرها تأثيراً في بناء المجتمعات وتشكيل وعي الأجيال، مشدداً على ضرورة تعزيز مكانة المعلم وتقدير دوره باعتباره الركيزة الأساسية في بناء الإنسان وصناعة مستقبل الوطن.

ورحب زايد بالحضور، معرباً عن تقديره لمحافظ الإسكندرية ومدير مديرية التربية والتعليم لحرصهما على إقامة الاحتفال داخل مكتبة الإسكندرية، واختيار هذا الصرح الثقافي لاستقبال المعلمين الجدد، مؤكداً أن الحدث يحمل رسالة مهمة تتعلق بمستقبل التعليم وبناء الأجيال.

وأوضح أن المعلم لا ينبغي أن ينظر إلى مهنته باعتبارها وظيفة عادية، فهي رسالة إنسانية عظيمة، لافتاً إلى أن المجتمعات المتقدمة هي التي تقدر معلميها وترعى شؤونهم، لأن مكانة المعلم تنعكس بصورة مباشرة على تقدم المجتمع وإعداد أجيال أكثر إيجابية وقدرة على المشاركة في الحياة العامة.

ودعا مدير مكتبة الإسكندرية المعلمين الجدد إلى تطوير أساليب التعامل مع الأطفال داخل المؤسسات التعليمية، والابتعاد عن القسوة والأساليب التربوية التي تزرع الكراهية أو تفرض أفكاراً واتجاهات محددة على النشء، مع إتاحة الفرصة أمام الطلاب للتفكير والتعبير عن أنفسهم بحرية، وتقديم التوجيه والإرشاد دون فرض أو قمع.

وشدد على أهمية اكتشاف مواهب الطلاب وقدراتهم الإبداعية والعمل على تنميتها، وعدم إحباط استعداداتهم أو تقييد طرق التعبير عن أفكارهم، مشيراً إلى أن تشجيع الابتكار والإبداع يمثل أحد المحاور المهمة في تطوير العملية التعليمية وبناء شخصية الطفل.

كما أكد أهمية إتاحة الفرصة للطلاب للمشاركة في القرارات التي تتعلق بهم، بما يساعد على إعداد جيل قادر على التفكير وتحمل المسؤولية، مع ترسيخ قيم التسامح والتطوع والإيثار والاحترام.

وتطرق زايد إلى أهمية القسم الذي يؤديه المعلم مع بداية مسيرته المهنية، موضحاً أنه ليس مجرد كلمات تقال خلال احتفال رسمي، وإنما عهد أخلاقي ومهني يجب أن ينعكس على سلوك المعلم وممارساته اليومية.

وأكد أن المعلم مطالب بالالتزام بأخلاقيات المهنة والابتعاد عن الممارسات التي تتعارض مع رسالته، ومن بينها الإفراط في الدروس الخصوصية وإهمال واجباته التعليمية والتربوية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء تعليم مختلف يبدأ فيه المعلم بتطوير قدراته المهنية والعلمية لمواكبة متطلبات المجتمع والتحديات التي تواجه الأجيال الجديدة.

وفي ختام كلمته، دعا مدير مكتبة الإسكندرية المعلمين الجدد إلى تشجيع الطلاب على القراءة والمشاركة في الأنشطة الثقافية، معلناً اهتمام المكتبة بتنظيم المبادرات والمسابقات الداعمة للإبداع واكتشاف المواهب.

كما دعاهم إلى المشاركة في جائزة الإسكندرية للإبداع وتشجيع الطلاب وأبناء المجتمع المحيط بهم على التقدم لها، موضحاً أن الجائزة تُنظم كل ثلاث سنوات، وتشهد تكريم نحو 100 فائز من خلال جوائز مادية ومعنوية، بما يسهم في تحفيز المبدعين ودعم أصحاب المواهب.

محافظ الإسكندرية: المعلمون يشاركون في صناعة أهم ثروة تمتلكها مصر

وفي السياق ذاته، أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن مهنة التعليم من أسمى المهن وأكثرها تأثيراً في بناء المجتمع، مشدداً على أن دور المعلم لا يقتصر على شرح المناهج وتوصيل المعلومات للطلاب، وإنما يمتد إلى التربية والمشاركة في تشكيل شخصيات الأجيال الجديدة وغرس القيم والمبادئ داخل نفوسهم.

واستهل المحافظ كلمته بتوجيه الشكر والتقدير للدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، على استضافة الاحتفال، مشيراً إلى أن اختيار المكتبة لإقامة حفل استقبال المعلمين الجدد يحمل دلالة مهمة، باعتبارها صرحاً علمياً وثقافياً عريقاً ارتبط تاريخياً بالعلم والمعرفة والحضارة، مؤكداً أن انطلاق المعلمين الجدد في حياتهم العملية من هذا المكان يمثل بداية تحمل الكثير من المعاني والقيم.

كما أشاد بالدكتور عربي أبو زيد، مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية، مثمناً جهوده في العمل على تطوير المنظومة التعليمية، وداعياً المعلمين الجدد إلى الاستفادة من خبراته وتجربته في العمل التربوي.

وأوضح عطية أن المعلمين الجدد يمثلون جزءاً أساسياً من منظومة إعداد أجيال مصر القادمة، واصفاً إياهم بأنهم يشاركون في صناعة أهم ثروة تمتلكها الدولة، وهي الإنسان المصري، مشيراً إلى أن الشعب المصري يمتلك قدرات وإمكانات متميزة، وأن إتاحة الفرصة أمامه للتعلم والإبداع تمثل ركيزة أساسية لتحقيق النجاح والتقدم.

وشدد المحافظ على أن الدور الحقيقي للمعلم لا يتوقف عند كونه ناقلاً للمعلومات، بل إنه مربي للأجيال، موضحاً أن الأثر التربوي والإنساني الذي يتركه المعلم في نفوس طلابه يظل حاضراً في ذاكرتهم طوال حياتهم، إلى جانب ما يقدمه لهم من علم ومعرفة.

وأضاف أن مهنة التعليم، مثل مهنة الطب، تقوم على الأمانة والمسؤولية، لافتاً إلى أن أداء المعلم لا ينبغي أن يقتصر على دخول الفصل وشرح المنهج، بل يجب أن يمتد إلى التأكد من وصول المعلومة إلى الطلاب وبذل أقصى جهد ممكن في أداء رسالته، مؤكداً أن الأمانة المهنية في هذه المهنة مسؤولية كبيرة.

ودعا محافظ الإسكندرية المعلمين الجدد إلى التعامل مع الطلاب باعتبارهم أبناءهم وبناتهم، وليس مجرد تلاميذ يتلقون الدروس داخل الفصول، مؤكداً أهمية بناء علاقة إنسانية وتربوية قائمة على المحبة والاحترام والقدوة الحسنة، بما يسهم في تنشئة جيل قادر على تحمل المسؤولية وخدمة وطنه.

وأشار إلى أن تأثير المعلم الحقيقي يظهر في سلوك طلابه وشخصياتهم ومستقبلهم، وأن كثيراً من الشخصيات الناجحة تستمد جانباً كبيراً من تكوينها من معلميها الذين تركوا بصمة لا تُنسى في حياتهم.

واختتم المهندس أيمن عطية كلمته بتوجيه التهنئة للمعلمين والمعلمات الجدد بمناسبة بدء مسيرتهم المهنية، متمنياً لهم التوفيق والنجاح في أداء رسالتهم، وأن يكونوا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم، مؤكداً أن ثمرة جهودهم تظهر مع نهاية كل عام دراسي من خلال تقدم الطلاب ونجاحهم وما يصلون إليه من مكانة علمية ومهنية ومجتمعية.

ويأتي الاحتفال في إطار دعم جهود تطوير المنظومة التعليمية بمحافظة الإسكندرية، وتعزيز دور المعلم باعتباره محوراً رئيسياً في بناء الإنسان وإعداد أجيال قادرة على المشاركة في مسيرة التنمية وصناعة مستقبل أفضل لمصر.