مكتبة الإسكندرية تفتتح النسخة السادسة من معرض التراث الأثري الأيبيروأمريكي
افتتحت مكتبة الإسكندرية، اليوم الأربعاء، النسخة السادسة من معرض الصور الفوتوغرافية «التراث الأثري الأيبيروأمريكي»، بمشاركة سفراء وقناصل وممثلي البعثات الدبلوماسية لـ 16 دولة، في إطار فعاليات أسبوع الثقافة الأيبيروأمريكية.
وشهد افتتاح المعرض الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، إلى جانب عدد من سفراء وقناصل الدول المشاركة، الذين حرصوا على حضور الفعالية والمشاركة في الاحتفاء بالتراث الحضاري والثقافي لدول المنطقة الأيبيروأمريكية، بما يعكس عمق العلاقات الثقافية والدبلوماسية بين مصر ودول أمريكا اللاتينية وإسبانيا والبرتغال.
وتضم قائمة الدول المشاركة الأرجنتين، وتشيلي، وكولومبيا، وكوبا، والإكوادور، وإسبانيا، وجواتيمالا، والمكسيك، وبنما، وبيرو، والبرتغال، وجمهورية الدومينيكان، وأوروجواي، وبوليفيا، والبرازيل، وفنزويلا.
ويهدف المعرض إلى مد جسور التواصل الثقافي والحضاري بين مصر ودول العالم الأيبيروأمريكي، من خلال توثيق التراث المادي وغير المادي، وإبراز ما تمتلكه هذه الدول من ثراء تاريخي وتنوع ثقافي وفني، فضلًا عن تعزيز التفاعل الفني المشترك وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف على ملامح حضارات وثقافات مختلفة من خلال الصورة الفوتوغرافية.
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن مصر تتمتع بعلاقات ممتدة مع مختلف دول العالم، لا سيما دول الجنوب في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، مشيرًا إلى أن مكتبة الإسكندرية تسعى دائمًا إلى توسيع حضورها الثقافي على المستوى الدولي، وفتح آفاق جديدة للتواصل والتعاون بين الشعوب.
وأوضح زايد، خلال كلمته في افتتاح المعرض، أن هذه الفعالية تُقام بصورة سنوية منذ نحو 15 عامًا، فيما تستضيف مكتبة الإسكندرية المعرض للعام السادس على التوالي، لافتًا إلى أن مثل هذه الفعاليات تمثل إحدى الوسائل المهمة لتحقيق التبادل الثقافي، وتعزيز الحوار بين الحضارات، وترسيخ قيم التعددية وقبول الاختلاف.
وأضاف أن الفن يؤدي دورًا حقيقيًا في دعم التنمية والتقدم، وأن الثقافة تمثل إحدى النوافذ الأساسية التي تتيح للشعوب التقارب والتفاهم، وتبادل الخبرات، بما يسهم في بناء حوار حضاري قائم على الاحترام المتبادل، بعيدًا عن الهيمنة أو فرض ثقافة على أخرى.
وأشار مدير مكتبة الإسكندرية إلى أن الهدف من تنظيم هذه المعارض لا يقتصر على عرض الأعمال الفنية والصور الفوتوغرافية، وإنما يمتد إلى إحياء التقارب الإنساني بين الشعوب، ونشر ثقافة التنوع والجمال والسلام والتكامل، مؤكدًا أن المكتبة تحرص على أن تكون منصة مفتوحة للتفاعل الثقافي بين مختلف دول العالم.
و أكد أن أهمية الحفاظ على التراث الثقافي المادي وغير المادي باعتباره جزءًا أصيلًا من الذاكرة الجماعية للإنسانية، موضحًا أن حماية التراث لا تقتصر على صون الآثار والمعالم التاريخية والمقتنيات، بل تشمل أيضًا حماية التقاليد الحية والتاريخ الشفهي والممارسات والتعبيرات الثقافية التي تمنح المجتمعات هويتها وخصوصيتها.
وأشار إلى أن التراث يمثل لغة إنسانية مشتركة قادرة على جمع الشعوب، ومساعدتها على اكتشاف أوجه التشابه وتقدير الاختلافات، مؤكدًا وجود مساحات مشتركة بين الحضارة المصرية وثقافات دول العالم الأيبيروأمريكي، خاصة فيما يتعلق بالاعتزاز بالتاريخ والحفاظ على الهوية الثقافية والاحتفاء بالإبداع الإنساني.
ولفت إلى جهود مكتبة الإسكندرية في مجال توثيق التراث الثقافي والطبيعي، من خلال مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي، الذي يعمل على توثيق وحفظ وإبراز عناصر التراث المصري المادي وغير المادي، بالاستعانة بأحدث التقنيات التكنولوجية.
واختتم زايد كلمته بالتعبير عن تقديره لسفراء الدول الأيبيروأمريكية وممثلي البعثات الدبلوماسية، مثمنًا جهودهم وتعاونهم المستمر في دعم الفعاليات الثقافية المشتركة، ومؤكدًا أن المعرض يمثل فصلًا جديدًا في مسيرة التعاون الثقافي والصداقة بين مصر ودول العالم.
ومن المقرر أن يستمر المعرض لمدة أسبوعين، ليتيح لرواد مكتبة الإسكندرية وزوارها فرصة مشاهدة الصور والتعرف على جوانب متنوعة من التراث التاريخي والثقافي للدول المشاركة، في تجربة بصرية وثقافية تعزز التواصل بين الحضارات وترسخ دور الإسكندرية باعتبارها مدينة تاريخية احتضنت على مدار العصور لقاء الثقافات والشعوب.







