الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 04:34 مـ 22 جمادى أول 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

برلمان وأحزاب

محمد بلتاجي: غياب الصرف الصحي عن عشرات القرى يرهق المواطنين.. والأسرة تدفع 1000 جنيه شهريًا لسيارات الكسح

 النائب محمد بلتاجي، عضو مجلس النواب
النائب محمد بلتاجي، عضو مجلس النواب

فتح النائب محمد بلتاجي، عضو مجلس النواب، ملف معاناة المواطنين في القرى المحرومة من خدمات الصرف الصحي، مؤكدًا أن استمرار غياب شبكات الصرف عن عشرات القرى يفرض أعباء مالية وصحية وبيئية متزايدة على الأهالي، الذين أصبحوا مضطرين للاعتماد بصورة مستمرة على سيارات الكسح للتخلص من مياه الصرف.

وقال بلتاجي خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، إن بعض الأسر تتحمل نحو 1000 جنيه شهريًا مقابل أعمال الكسح، وهو ما يمثل عبئًا اقتصاديًا كبيرًا، خاصة في ظل الظروف المعيشية الحالية، مشيرًا إلى أن القرية الواحدة قد تنفق ملايين الجنيهات سنويًا على هذه الخدمة، في الوقت الذي كان من الممكن توجيه تلك الأموال لتحسين مستوى معيشة المواطنين وتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وأضاف أن استمرار الاعتماد على الطرنشات وعمليات الكسح لا يمثل أزمة اقتصادية فقط، بل يمتد إلى تهديدات صحية وبيئية خطيرة، نتيجة احتمالات تلوث التربة والمصارف والترع والمياه الجوفية، فضلًا عن المخاطر المرتبطة بسلامة مياه الشرب وزيادة فرص انتشار الأمراض، لا سيما بين الأطفال وكبار السن.

وتساءل عضو مجلس النواب: «كيف تكون لدينا دولة بحجم مصر، ولا توجد رؤية واضحة ومتكاملة للتعامل مع أزمة الصرف الصحي في القرى؟»، مؤكدًا أن هذه القضية تحتاج إلى وقفة جادة وتحرك حكومي يتجاوز الحلول المؤقتة، ويضع حدًا لمعاناة آلاف الأسر.

وشدد بلتاجي على ضرورة الانتقال من سياسة التعامل مع المشكلات بعد وقوعها إلى التخطيط الاستباقي، قائلًا: «نحتاج حكومة تخطط للمستقبل، وليس حكومة تتحرك برد الفعل، كما نحتاج إلى خريطة واضحة لاحتياجات المصريين في مختلف المحافظات والقرى، حتى يتم توجيه الاستثمارات والمشروعات وفقًا للأولويات الفعلية للمواطنين».

وطالب الحكومة بتوضيح أسباب تأخر تنفيذ مشروعات الصرف الصحي في القرى المحرومة، والإعلان عن جدول زمني محدد للانتهاء منها، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر تضررًا من الناحيتين الصحية والبيئية.

كما دعا إلى دراسة تحمل الدولة تكاليف أعمال الكسح للمواطنين في القرى غير المخدومة، لحين الانتهاء من تنفيذ شبكات الصرف الصحي وتشغيلها بصورة كاملة، بما يخفف الأعباء المالية عن الأسر ويحد من التداعيات البيئية والصحية للأزمة.

وأكد بلتاجي أن مشروعات الصرف الصحي ليست رفاهية أو خدمة ثانوية، وإنما حق أصيل للمواطن وركيزة أساسية لتحسين جودة الحياة، مشددًا على أهمية تسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يضمن وصول ثمار التنمية إلى جميع القرى دون استثناء.

⇧