انتصار أكتوبر.. من حرب الدبابات إلى التعمير والإنجازات
وفاءأبوالسعود
في مشهد يجمع بين عظمة التاريخ وإرادة البناء احتفلت مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية اليوم بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة وذلك بمكتبة مصر العامة بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة بحضور نخبة من القيادات العسكرية والإعلامية والفكرية وبمشاركة مؤسسة رسالة السلام في احتفالية استحضرت بطولات الماضي واستعرضت مسيرة الحاضر واستشرفت آفاق المستقبل.
جاءت الاحتفالية بتشريف سيادة العميد حسام شبل، المستشار العسكري لمحافظة البحيرة والدكتور أحمد الشريف رئيس مجلس أمناء مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية وبحضور كل من:
* الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي طنطاوي مدير تحرير جريدة الجمهورية والمدير العام لمؤسسة رسالة السلام.
* الكاتب الصحفي عاطف زايد نائب رئيس تحرير الأهرام ورئيس الهيئة الاستشارية لمؤسسة رسالة السلام.
* الكاتب الصحفي خالد العوامي مدير تحرير جريدة أخبار اليوم ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام.
* الدكتور معتز صلاح الدين رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام.
* الدكتور محمد محسن رمضان مستشار الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي ومساعد رئيس مجلس أمناء مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية.
* الإعلامية وفاء أبو السعود المنسق العام لمؤسسة القادة بمحافظة البحيرة.
انتصار أكتوبر.. من حرب الدبابات إلى التعمير والإنجازات
أكتوبر.. نقطة الانطلاق نحو البناء
بدأت فعاليات الاحتفالية بالسلام الجمهوري أعقبته تلاوة آيات من الذكر الحكيم لتبدأ بعدها الكلمات التي حملت في مضمونها رسائل وطنية تؤكد أن انتصار أكتوبر لم يكن مجرد انتصار عسكري بل كان نقطة تحول فارقة في تاريخ الدولة المصرية ومصدر إلهام لمسيرة البناء والتنمية.
وفي كلمتها أكدت الأستاذة وفاء أبو السعود أن نصر أكتوبر المجيد يمثل حجر الزاوية في مسيرة الإنجازات التي شهدتها مصر مشيرة إلى أن ما تحقق على أرض الوطن خلال فترة الرئيس عبد الفتاح السيسي جاء في ظل ظروف وتحديات استثنائية على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية.
وأوضحت أن مصر بقيادة الرئيس الراحل البطل محمد أنور السادات رجل الحرب والسلام استطاعت أن تحول الهزيمة إلى انتصار وأن تنتقل من ميادين المواجهة العسكرية إلى ساحات المكاسب السياسية والدبلوماسية لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من استعادة الأرض وبناء الدولة.
وأضافت أن روح أكتوبر ستظل حاضرة في وجدان المصريين باعتبارها نموذجًا خالدًا للإرادة الوطنية وقدرة الشعوب على تجاوز التحديات وصناعة المستقبل.
توحيد الصف.. مسؤولية وطنية
من جانبه ألقى الدكتور أحمد الشريف كلمة تناول فيها حجم الإنجازات التي تحققت على أرض مصر مؤكدًا أهمية توحيد الصف الوطني وبذل كل الجهود من أجل دعم مؤسسات الدولة والوقوف خلف الجيش والشرطة والقيادة السياسية في مواجهة التحديات الراهنة.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من الوعي والتكاتف والعمل المشترك بما يعزز قدرة الدولة المصرية على مواصلة مسيرة التنمية والحفاظ على مكتسباتها الوطنية.
البحيرة.. أرض الأبطال وصُنّاع النصر
وفي كلمة حملت الكثير من مشاعر الفخر والاعتزاز استعرض الأستاذ مجدي طنطاوي عظمة أبناء محافظة البحيرة وما قدموه من بطولات وتضحيات خلال حرب أكتوبر المجيدة مستحضرًا أسماء العظماء الذين ساهموا في صناعة النصر.
وألهب طنطاوي مشاعر الحضور بأبيات شعرية من تأليفه عبّرت عن عظمة أكتوبر وخلود بطولات الجيش المصري وما يمثله هذا الانتصار من قيمة تاريخية ووطنية لا تنضب.
الأمن السيبراني.. معركة الوعي الرقمي
وتناول الدكتور محمد محسن رمضان مستشار الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي أهمية الحماية الرقمية للمواطن المصري ومؤسسات الدولة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ودعا إلى ضرورة التحلي بالوعي والانتباه والتفكر قبل نشر أي معلومة والتثبت من صحتها ومصادرها وفهم الأهداف من وراء تداولها مؤكدًا أن حماية الوطن لم تعد تقتصر على ميادين المواجهة التقليدية بل امتدت لتشمل الفضاء الرقمي الذي أصبح أحد أهم ميادين الأمن القومي.
الأسرة المصرية.. الحصن الحصين للدولة
واختُتمت فعاليات الاحتفالية بكلمة سيادة العميد حسام شبل المستشار العسكري لمحافظة البحيرة التي تناول خلالها حجم التحديات المحيطة بالدولة المصرية في ظل ما يشهده العالم من تغيرات وتوترات سياسية وجيوسياسية متلاحقة.
وأكد ضرورة تقديم كل أشكال الدعم للأسرة المصرية باعتبارها الحصن الحصين للدولة والركيزة الأساسية في بناء المجتمع والحفاظ على تماسكه.
انتصار أكتوبر.. من حرب الدبابات إلى التعمير والإنجازات
كما شدد على أهمية فتح حوار مستمر مع شباب مصر، واحتوائهم والاستماع إلى رؤاهم باعتبارهم من سيحملون راية الوطن في المستقبل مع ضرورة نقل الخبرات المتراكمة إلى الأجيال الجديدة وتعزيز الوعي الوطني لديهم.
وهكذا لم تكن احتفالية مؤسسة القادة بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر مجرد استعادة لذكرى عسكرية خالدة بل كانت تأكيدًا على أن روح أكتوبر لا تزال حاضرة في معارك البناء والتنمية وأن مصر التي صنعت النصر بإرادة أبنائها قادرة على مواصلة طريقها نحو المستقبل، مهما تعددت التحديات.
من حرب الدبابات إلى معارك التعمير والإنجازات.. تبقى مصر وطنًا يصنع تاريخه بإرادة شعبه ويحمي مستقبله بوعي أبنائه